أبو الغيط: تركت الفنية العسكرية واتجهت للدبلوماسية.. «الواجب والشرف والوطن» شعار حكمني

آخر تحديث: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 6:58 م بتوقيت القاهرة

قال السفير أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق للجامعة العربية، إن طريقه إلى العمل الدبلوماسي بدأ بعد تجارب دراسية متعددة شملت كلية العلوم ثم الكلية الفنية العسكرية، قبل انتقاله إلى كلية التجارة واكتشافه أن وزارة الخارجية تمثل المجال الأقرب إلى اهتماماته بالسياسة والاستراتيجية وخدمة الدولة.

وأضاف في حواره مع الإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست رؤية أخرى، عبر منصة الغد، أنه التحق في البداية بكلية العلوم ودرس بها نحو ثلاثة أشهر، لكنه وجد أن طبيعة الدراسة بعيدة عن اهتماماته التي كانت تتركز منذ سن مبكرة على التاريخ والحرب والاستراتيجية وقراءة مذكرات قادة وسياسيين من بينهم ونستون تشرشل.

وأوضح أبو الغيط أنه التحق بعد ذلك بالكلية الفنية العسكرية في ديسمبر 1959، وحقق نتائج جيدة في العلوم العسكرية التي كان مهتمًا بها، فيما واجه صعوبة في الرياضيات والعلوم المدنية، قبل أن يقرر ترك الكلية في يوليو 1960 والبحث عن مسار آخر يتناسب مع اهتماماته.

وأشار إلى أن خاله، الذي كان يعمل سفيرًا لمصر في النرويج، فتح أمامه فكرة الاستعداد لامتحانات وزارة الخارجية بعد انتقاله إلى كلية التجارة، ليجد في الدبلوماسية مجالًا يجمع بين اهتمامه بالسياسة والاستراتيجية ورغبته في أداء دور يخدم الدولة.

وذكر أن نشأته في بيت عسكري أتاحت له منذ سنوات مبكرة الاطلاع على الكتب والدراسات التي كانت القوات المسلحة توزعها على الضباط بشأن التاريخ العسكري والاستراتيجية والحربين العالميتين، إلى جانب متابعته مجلة «الجيش» وقراءته المتكررة لتفاصيل معارك شمال أفريقيا.

ونوه إلى أن انتقاله بعيدًا عن المسار العسكري لم يغير الفكرة الأساسية التي أراد أن يبني عليها حياته، وهي خدمة بلاده، معتبرًا أن العمل الدبلوماسي أتاح له طريقًا آخر لتحقيق هذا الهدف بعدما ابتعد عن فكرة أن يصبح طيارًا أو ضابط مدرعات.

وأكد أبو الغيط أن شعار الكلية الحربية «الواجب، الشرف، الوطن» ظل حاضرًا في حياته بعد تركه الكلية الفنية العسكرية، وأنه تبناه باعتباره قاعدة حاكمة لمسيرته المهنية والشخصية على مدار السنوات التالية.

وأضاف أن حرصه لاحقًا على تدوين تجربته في كتابي «شهادتي» و«شاهد على الحرب والسلام» ارتبط برغبته في نقل ما عاشه إلى الأجيال الجديدة من الدبلوماسيين، خاصة مع عمله في مكتب مستشار الأمن القومي ثم مكاتب عدد من وزراء الخارجية وصولًا إلى توليه حقيبة الخارجية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved