أبو الغيط يستعيد اختبارات الوزارة: أبناء وزراء خارجية وسفراء وشخصيات عامة رسبوا في الامتحان التحريري
آخر تحديث: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 6:53 م بتوقيت القاهرة
قال السفير أحمد أبو الغيط وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق للجامعة العربية، إن الامتحان التحريري للالتحاق بوزارة الخارجية كان شديد الصعوبة ولا يسمح بالاعتماد على الوساطة، موضحًا أن أبناء وزراء خارجية وسفراء ووزراء وشخصيات مؤثرة في المجتمع أخفقوا في اجتيازه خلال فترات مختلفة.
وأضاف في حواره مع الإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست رؤية أخرى، عبر منصة الغد، أن المتقدمين كانوا يخوضون الامتحانات على مدار أربعة أو خمسة أيام، بواقع نحو ثلاث ساعات يوميًا في أحد فروع المعرفة، وأن جميع الدبلوماسيين الذين التحقوا بالوزارة مروا بهذا المسار التحريري.
وأوضح أبو الغيط أنه بدأ الاستعداد لامتحان الخارجية قبل تخرجه من الجامعة بنحو ثلاث سنوات، بالتوازي مع دراسته في كلية التجارة، بعدما لفت خاله الذي كان يعمل سفيرًا لمصر في النرويج انتباهه إلى إمكانية التقدم للعمل الدبلوماسي.
وأشار إلى أنه تخرج في يوليو 1964 ثم خاض الامتحان التحريري في 12 سبتمبر من العام نفسه، قبل إعلان النتيجة في 12 أكتوبر وإبلاغه بوجود اسمه بين الناجحين وانتقاله بعد ذلك إلى مرحلة الامتحان الشفهي.
وذكر أن الاختبار الشفهي كان يخضع لاعتبارات أوسع من الامتحان التحريري، إذ تتولى لجنة من كبار سفراء وزارة الخارجية تقييم المتقدم من خلال أسئلة في التاريخ والسياسة الدولية وقراءة نصوص بلغات أجنبية، إلى جانب الاهتمام بطريقة التفكير والخلفية التعليمية والمظهر باعتبار الدبلوماسي ممثلًا لبلده.
ونوه إلى أن اجتياز المرحلتين أعقبه فحص أمني استمر عدة أشهر للتعرف على خلفية المرشح، قبل أن يبدأ عمله في وزارة الخارجية عام 1965 وينطلق في المسار الدبلوماسي الذي استمر معه على مدار عقود.
وأكد أبو الغيط أن تجربته الشخصية في الالتحاق بالوزارة جعلته يرفض التشكيك في نزاهة الامتحان التحريري، مستندًا إلى طبيعة الاختبارات وصعوبتها وإخفاق أبناء شخصيات ذات نفوذ ومكانة في اجتيازها.