تنظيم الاتصالات يوقع بروتوكول تعاون لتعزيز حماية المستخدمين وسلامة الأطفال على الإنترنت

آخر تحديث: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 2:08 م بتوقيت القاهرة

وقّع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بروتوكول تعاون مع الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، تحت عنوان «شراكة وطنية لحماية حقوق مستخدمي الاتصالات وسلامة الأطفال على الإنترنت»، بهدف توسيع نطاق التوعية المجتمعية بمخاطر الإنترنت وسبل حماية الأطفال والنشء في البيئة الرقمية.

ويأتي البروتوكول في إطار استراتيجية الجهاز لتعزيز شراكاته المؤسسية مع منظمات المجتمع المدني، والاستفادة من انتشارها الجغرافي وقدرتها على التواصل المباشر مع المواطنين في مختلف محافظات الجمهورية، بما يسهم في رفع مستوى الوعي الرقمي وتوسيع نطاق المبادرات والخدمات التوعوية، خاصة في المحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا للتوعية الرقمية.

ووقّع البروتوكول المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية.

وأكد شمروخ أن حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وتعزيز سلامة الأطفال على الإنترنت يأتيان في مقدمة أولويات الجهاز، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء مجتمع رقمي آمن وشامل.

وأشار إلى أن التطور الذي يشهده قطاع الاتصالات في مصر لا يقتصر على التوسع في البنية التحتية وتطوير الشبكات وتحسين جودة الخدمات، بل يشمل أيضًا تعزيز منظومة حماية المستخدمين، وضمان حصولهم على خدمات تتسم بالشفافية والجودة، وتوفير الأدوات والآليات التي تمكنهم من ممارسة حقوقهم والتعامل الآمن مع الخدمات الرقمية.

وأوضح أن التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني يمثل أحد المحاور المهمة في استراتيجية الجهاز لتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، لافتًا إلى أن الوصول الفعّال إلى المستخدمين يتطلب الاستفادة من المؤسسات المجتمعية القادرة على التفاعل معهم والتعرف على احتياجاتهم والتحديات التي تواجههم في استخدام خدمات الاتصالات.

وأضاف أن الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية يمثل شريكًا استراتيجيًا في دعم جهود الجهاز لنشر الوعي الرقمي والوصول إلى شرائح مجتمعية متنوعة، بما يعزز فاعلية المبادرات التوعوية ويسهم في تحقيق أهدافها على أرض الواقع.

وأشار شمروخ إلى أن حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب تضافر جهود الجهات التنظيمية ومقدمي الخدمات والمؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني والأسرة.

وأوضح أن الجهاز يعمل على تطوير منظومة متكاملة لحماية الأطفال في البيئة الرقمية، تشمل خدمتي «اطمّن» و«اطمّن على الآخر»، اللتين تستهدفان تعزيز الحماية الرقمية وتوفير وسائل تساعد أولياء الأمور على الاستخدام الأكثر أمانًا لخدمات الاتصالات والإنترنت.

وأضاف أن الشراكة مع الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية ستسهم في توسيع نطاق التعريف بهذه الخدمات وآليات الاستفادة منها، من خلال الأنشطة والفعاليات التوعوية والتواصل المباشر مع الأسر في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الدولة الرامية إلى توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال والنشء.

من جانبه، أكد طلعت عبد القوي أن توقيع بروتوكول التعاون يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم جهود الدولة لبناء مجتمع رقمي أكثر وعيًا وأمانًا.

وأشار إلى أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية تتمتع بقدرات كبيرة على الوصول إلى المواطنين والتفاعل المباشر مع مختلف الفئات المجتمعية، بما يؤهلها للقيام بدور محوري في نشر الوعي بحقوق مستخدمي الاتصالات، والتعريف بالخدمات والآليات المتاحة لحمايتهم، والمساهمة في مواجهة المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا.

وأوضح أن التعاون مع الجهاز يتيح توظيف الخبرات الميدانية والقدرات التنظيمية لمؤسسات العمل الأهلي في تنفيذ أنشطة توعوية تستهدف الأسر والأطفال والشباب ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في رفع مستوى الوعي بالاستخدام المسؤول لخدمات الاتصالات والإنترنت.

وأكد أهمية تعزيز دور الأسرة في حماية الأطفال من المخاطر الرقمية، من خلال تعريف أولياء الأمور بأدوات الحماية والرقابة الأبوية وسبل الاستخدام الآمن للمنصات والخدمات الإلكترونية.

ويستهدف البروتوكول تعزيز التنسيق بين الجانبين في إعداد وتنفيذ برامج وأنشطة توعوية مشتركة، والاستفادة من قنوات التواصل والانتشار المجتمعي للجمعيات والمؤسسات الأهلية للتعريف بحقوق مستخدمي خدمات الاتصالات، وواجبات مقدمي الخدمات، وآليات تقديم الشكاوى وتصعيدها إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

كما يشمل نشر الرسائل التوعوية المتعلقة بحماية البيانات الشخصية والخصوصية الرقمية والاستخدام الآمن للإنترنت، والتعريف بالمخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال والنشء في البيئة الرقمية وسبل الوقاية منها.

ويتيح البروتوكول أيضًا التعاون في تنظيم ورش العمل والندوات واللقاءات المجتمعية والأنشطة التوعوية في مختلف المحافظات، لتقديم رسائل مبسطة تتناسب مع احتياجات الفئات المستهدفة ومستويات معرفتها بالتكنولوجيا، مع التركيز على الوصول إلى الأسر والمواطنين في المناطق الأكثر احتياجًا للدعم والتوعية، والتعرف على أبرز التحديات التي تواجههم في استخدام خدمات الاتصالات والإنترنت.

ويأتي توقيع البروتوكول في إطار الدور الذي يضطلع به الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في تنظيم سوق الاتصالات المصري وحماية حقوق مستخدميه، وحرصه على تطوير آليات التواصل مع المواطنين وتعزيز سلامتهم في البيئة الرقمية، بما يتواكب مع التطورات المتسارعة في خدمات الاتصالات والتكنولوجيا، ويسهم في بناء مجتمع رقمي أكثر أمانًا ووعيًا وشمولًا، ويضمن وصول ثمار التطور الرقمي إلى مختلف فئات المجتمع في جميع أنحاء الجمهورية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved