أحمد أبو الغيط: كيسنجر طلب من مصر قبل حرب أكتوبر عدم التحرك.. ثم طالب بسحب القوات

آخر تحديث: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 6:32 م بتوقيت القاهرة

قال السفير أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق للجامعة العربية، إن الوقائع التي عاصرها بشأن الاتصالات الأمريكية قبيل حرب أكتوبر تتعارض مع الرواية التي تزعم أن هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، منح مصر موافقة أو ضوءًا أخضر لبدء الحرب، موضحًا أن كيسنجر تواصل مع وزير الخارجية المصري آنذاك محمد حسن الزيات في السادسة صباحًا وطلب من القاهرة تجنب أي تحرك.

وأضاف في حواره مع الإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست رؤية أخرى، عبر منصة الغد، أن كيسنجر عاد بعد بدء العملية العسكرية بخمس أو ست ساعات وطالب الجانب المصري بسحب القوات والعودة، وهو ما يوضح طبيعة الموقف الأمريكي في الساعات الأولى للحرب.

وأوضح أبو الغيط أن هذه الاتصالات كانت تصل إلى القاهرة في صورة برقيات مشفرة، فيما كان مكتب مستشار الأمن القومي حافظ إسماعيل يحصل على نسخة كاملة من مراسلات الدولة بالتوازي مع الجهات المعنية، بما أتاح متابعة التطورات السياسية والعسكرية والدبلوماسية لحظة بلحظة.

وأشار إلى أن مكتب الأمن القومي كان يطالع حجمًا كبيرًا من التقارير الواردة من مختلف أجهزة الدولة، ومن بينها تقارير القوات المسلحة وعمليات الاستطلاع، وهو ما وفر للمكتب صورة متكاملة تساعده على تحليل الموقف ورفع التوصيات إلى الرئيس أنور السادات.

وذكر أن طبيعة العمل داخل المكتب أتاحت للدبلوماسيين المشاركين فيه الاشتباك مع أدق تفاصيل إدارة الصراع، مستعيدًا ما أورده في كتابه «شاهد على الحرب والسلام» بشأن اقتراحه في إحدى المراحل ترتيب اشتباك جوي محسوب بهدف إظهار خطورة الوضع أمام مجلس الأمن.

ونوه إلى أنه كان يبلغ 31 عامًا في عام 1973 ويحمل درجة سكرتير أول، فيما سمحت طبيعة العمل المكثف داخل مؤسسة الأمن القومي للشباب العاملين بها بالمشاركة في تحليل ملفات شديدة الحساسية وصياغة أفكار مرتبطة بإدارة المواجهة سياسيًا ودبلوماسيًا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved