حقوقيون: رحيل «فريدريش ناومان» يسئ لسمعة مصر
آخر تحديث: السبت 23 يناير 2016 - 2:34 م بتوقيت القاهرة
كتبت ــ ليلى عبدالباسط:
سعد الدين إبراهيم: تلك المؤسسات تشكل الرأى العام فى الخارج حول مصر.. أبو سعدة: المغادرة تؤكد الحديث حول انتهاكات الدولة.. محمد زارع: مصر أصبحت طاردة لأى نشاط مجتمعى أجنبى أو محلى
أثار قرار مغادرة مؤسسة «فريدريش ناومان» الألمانية، العاملة فى مجال التدريب والتثقيف السياسى، غضب حقوقيين، محذرين من تأثير القرار على سمعة مصر الدولية على الصعيد الديمقراطى والاستثمار الأجنبى.
ووفقا لرئيس مركز ابن خلدون للدراسات، سعد الدين إبراهيم، فإن قرار المؤسسة بمغادرة البلاد يسئ لسمعة مصر: «لأن تلك المؤسسات تشكل الرأى العام فى الخارج حول مصر، ومؤشر الديمقراطية بها، ومدى احترامها لحقوق الإنسان»، متسائلا «كيف تريد الدولة الاستثمار والنقود من الدول الاجنبية ولا تريد المراكز البحثية الخاصة بها؟».
وأضاف إبراهيم لـ«الشروق» أنه: «من غباء وجهل السلطة فصل الاستثمار الأجنبى عن المراكز البحثية»، مؤكدا أن قرار المغادرة سيؤثر على دعوات الاستثمار فى بلد لا تحترم حقوق الإنسان، وحق التعبير والتجمع السلمى، على حد قوله.
كان رئيس المؤسسة المقربة من الحزب الديمقراطى الحر الألمانى، فولفجانج جيرهارت، صرح لوكالة الأنباء الألمانية «د ب أ»، أنهم قرروا نقل المكتب الإقليمى فى الشرق الأوسط إلى العاصمة الأردنية «عمان»، قائلا: «عندما يُساء فهم كل ندوة سياسية وكل مؤتمر نعقده مع شركاء مصريين على أنه تهديد محتمل للأمن الداخلى لمصر، فإن ذلك يجعل عملنا دون جدوى».
من جهته، أوضح رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، حافظ أبو سعدة، أن مؤسسة فريدريش ناومان مؤسسة تعمل فى مجال التدريب والتثقيف وعقد الندوات حول الديمقراطية وتدريب السياسيين، لافتا إلى أن أغلب الصحفيين العاملين فى المؤسسات الحكومية تلقوا دورات للتدريب والتثقيف فيها.
وحذر أبوسعدة، من تبعات هذا القرار على الاستثمار الألمانى، فضلا عن العلاقات الدولية بين مصر والدول الأجنبية، لافتا إلى أن كثيرا من الشركات الكبرى الاستثمارية تحمل على عاتقها المسئولية الاجتماعية، وتختار دول تحترم حقوق الإنسان للاستثمار فيها.
فى السياق ذاته، قال مدير برنامج مصر بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، محمد زارع، إن «مصر أصبحت طاردة لأى نشاط مجتمعى أجنبى أو محلى، والمنظمات الدولية داخل مصر يعدون على الأصابع»، مشيرا إلى التضييقات الأمنية تلاحق المنظمات والمراكز المحلية والأجنبية.