السادات يميل لعداء السوفييت
آخر تحديث: السبت 23 فبراير 2013 - 12:10 م بتوقيت القاهرة
إعداد: حسام حسن ومحمود السمين وسمر سمير وأحمد عبدالحكيم
أخبر السادات فى مطلع ديسمبر 1977 مسئولين أمريكيين بأنه ينوى أن يتخذ خطوة تصعيدية تجاه الاتحاد السوفييتى.
وتشير برقية سرية للمخابرات الأمريكية بتاريخ 7 ديسمبر 1977 تناولت التحولات فى العلاقات المصرية بالخارج وخصوصا الاتحاد السوفييتى، إلى أن السادات لم يفصح عما يدور فى ذهنه عن طبيعة هذه الخطوة إلا أنها ألمحت إلى أن «الحالة المزاجية» للرئيس وقتها قد تدفعه إلى أن يقطع العلاقات الدبلوماسية مع موسكو قطيعة كاملة.
وتبرز البرقية، المفرج عنها فى مارس 2007، أيضا أن موسكو أسقطت السادات من حساباتها كحليف قبل زيارته الشهيرة لإسرائيل بفترة طويلة، لكنها من بعد الزيارة أسقطت من حساباتها أيضا العودة لمؤتمر جنيف للسلام، المؤتمر الذى عقد فى ديسمبر 1973 برعاية الأمم المتحدة وبرئاسة أمريكية سوفييتية مشتركة لبدء مفاوضات سلام بين الطرفين المصرى والإسرائيلى، حيث إن أى تدهور فى العلاقات المصرية السوفييتية سيؤثر بالسلب على دور الاتحاد السوفييتى كرئيس مشارك للمؤتمر.
وأكدت البرقية أن السوفييت إذا كانوا يتوقعون اتفاقا منفصلا بين مصر وإسرائيل، فإنهم سيحاولون تقوية علاقاتهم بسوريا والعراق وليبيا فى محاولة لعزل السادات أكثر مما هو الوضع عليه.
وتوقع الأمريكيون أن السادات، من جانبه، يحاول ببساطة أن يجبر سوريا والاتحاد السوفييتى ودول عربية أخرى على أن يتخذوا قرارات حاسمة، كما فعل هو، وأن يلزموا أنفسهم بمحاولة صنع سلام مشترك، إلا أن تصرفات السادات، كما تقول البرقية، عززت من الشك فى أن مصر تسعى منذ البداية للتوصل إلى تسوية منفردة مع إسرائيل.