وزير التعليم العالي: تدويل الجامعات وإنشاء فروع لها خارج مصر يأتي في قائمة أولويات عمل الوزارة

آخر تحديث: الإثنين 23 مارس 2026 - 12:17 م بتوقيت القاهرة

عمر فارس

قنصوة: تصدير التعليم المصري يسهم في تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية

أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تسعى لتعزيز مكانة مصر إقليميا ودوليا في قطاع التعليم العالي؛ بما يسهم في تعزيز اقتصاد المعرفة.

ويأتي ذلك عبر تدويل الجامعات المصرية الكبرى، وإنشاء فروع لها خارج مصر؛ لتعزيز مكانة التعليم المصري على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم جهود الدولة في تصدير الخدمات التعليمية، وبناء حضور تعليمي مستدام في المنطقة.

وأوضح وزير التعليم العالي، أن توقيت هذه الخطوة يأتي استجابة لعدة اعتبارات مهمة، جاء في مقدمتها وجود طلب متزايد على نماذج تعليمية منخفضة التكلفة وعالية الجودة، وهو ما يمثل ميزة تنافسية حقيقية لمصر، مشيرًا إلى أن التعليم لم يعد مجرد خدمة أكاديمية، بل أصبح أداة فعالة لترسيخ القوة الناعمة إقليميًّا ودوليًّا.

وأكد الوزير، أن الهدف الإستراتيجي لهذا التوجه يتمثل في تصدير التعليم المصري، وترسيخ مكانته التاريخية كلاعب إقليمي وعالمي مؤثر في منظومة التعليم العالي.

وأشار إلى أنه في هذا الإطار، سيتم وضع نظام واضح لاختيار الجامعات الرائدة، على أن يبدأ التنفيذ بجامعات ذات تصنيف دولي متقدم، وسمعة أكاديمية قوية، وموارد مؤسسية وبشرية تؤهلها للتوسع الخارجي.

ويشمل هذا التوجه العمل على تدويل البرامج الأكاديمية بهذه الجامعات، من خلال زيادة عدد الدرجات المزدوجة والمشتركة، مع تبني نموذج دراسي مرن يحفز الطلاب على الالتحاق بالجامعة الأم لمدة عام أو عامين، بما يعزز الارتباط المؤسسي، ويرفع من جودة المخرجات.

وأوضح د.عبدالعزيز قنصوة، أن هذا التوجه يستهدف أيضًا التركيز على الدول والمناطق ذات الأثر الإستراتيجي، واختيار مواقع جغرافية مدروسة لبدء الفروع الخارجية، بما يحقق أقصى عائد أكاديمي وثقافي، ويتواكب ذلك مع التوسع في البرامج المشتركة مع جامعات أجنبية عالية التصنيف، واستضافة بعض البرامج بنظام الفرانشيز في إطار شراكات أكاديمية، إلى جانب تحديث البرامج الدراسية وتدويلها؛ لتسهيل إنشاء الفروع الدولية وضمان تنافسيتها.

واستعرض د.عبدالعزيز قنصوة، نموذج التوسع المرحلي إقليميًّا ودوليًّا، موضحًا أن المرحلة الأولى تركز على تعميق الحضور في الأسواق الحالية لمصر، وفي مقدمتها الدول الإفريقية والدول العربية، مع التوسع في طرح البرامج الدراسية باللغتين الإنجليزية والفرنسية؛ لتعزيز القدرة التنافسية، واستقطاب شريحة أوسع من الطلاب.

أما المرحلة الثانية، فتستهدف الانفتاح على الأسواق الواعدة، خاصة دول آسيا الوسطى، وجنوب شرق آسيا، مع التركيز على الدول التي تشهد طلبًا متزايدًا على خدمات التعليم العالي، بما يتيح فرصًا للنمو، وتعزيز الشراكات الأكاديمية.

وفي المرحلة الثالثة، أوضح الوزير، أن التوجه سيكون نحو دخول انتقائي ومدروس لبعض الأسواق ، من خلال اختيار دول محددة والتركيز على التخصصات النوعية، مثل: البرامج الصحية، مشيرًا إلى تجربة جامعة الإسكندرية في اليونان كنموذج يمكن البناء عليه في هذا المسار.

وأشار وزير التعليم العالي، إلى أن النظام المقترح يتضمن تعيين المدير التنفيذي الأكاديمي (Provost) لكل فرع يتمتع بصلاحيات تنفيذية واضحة، مع منح الفرع استقلالية مالية وإدارية منظمة، في إطار حوكمة متكامل يحقق التوازن بين الاستقلالية والمساءلة.

وأكد أن هذا النموذج من شأنه تمكين الفرع من تحقيق معدلات نمو بشكل مستدام، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وضمان الاستدامة المؤسسية على المدى الطويل.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved