أصوات من نور(11).. عبد العظيم زاهر: صوت رمضان ومزمار آل داوود

آخر تحديث: الجمعة 23 أبريل 2021 - 9:50 ص بتوقيت القاهرة

تواصل «الشروق»، نشر حلقات سلسلة أصوات من نور، وفي هذه الحلقة نستعرض ملامح من حياة القارئ الشيخ عبد العظيم زاهر أحد أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر والوطن العربي.

ولد الشيخ عبد العظيم زاهر في 22 فبراير عام 1904، في مركز بنها محافظة القليوبية،وكانت بدايته مع القرآن مبكرة، فحفظ القرآن في كتاب القرية، وعمره آنذاك 8 أعوام، فوجد والده الفرصة مواتية لتعليم ابنه فنون القرءات، فالتحق بمعهد القراءات بالقاهرة، وتتلمذ على يد الشيخين خليل الجنايني و حنفي السقا.

ولقوة أدائه وعذوبة صوته وصفه الشيخ أبو العينين شعيشع بأنه "مزمار من مزامير آل داوود"، كما أطلق عليه مدير الإذاعة في عصره محمد سعيد باشا لطفي لقب "الصوت الذهبي".

التحق بالإذاعة سنة 1936، واختير قارئاً بمسجد محمد على قبل ثورة يوليو 1952، وانتقل بعدها لمسجد صلاح الدين.

عاصر عبد العظيم زاهر الشيخ محمد رفعت، ونشأت بينهما علاقة وثيقة، وكانا يتبادلان سوياً الإفطار في رمضان. وزاد من رباط هذه الصداقة بين عملاقين من عمالقة تلاوة القرآن، حين اختلف الشيخ عبد العظيم زاهر مع الإذاعة وكانت آنذاك تحت الإدارة الإنجليزية، فقاطع زاهر الإذاعة، وتضامن معه الشيخ محمد رفعت وأعلن هو الآخر مقاطعة الإذاعة بعد نشوب خلاف بين زاهر ومدير الإذاعة الإنجليزي.

يقول عنه الكاتب الصحفي الراحل محمود السعدني في كتابه ألحان السماء" الشيخ عبد العظيم زاهر كان نسيجاً وحده، لم يقلد أحداً، ومن الصعب تقليده، وصوته علامة من علامات رمضان كما صوت الشيخ محمد رفعت".

ظل الشيخ عبد العظيم زاهر ينافس الكبار ويقارعهم، وبقي على هذا الحال حتى وفاته في 5 يناير 1971، وبعد وفاته تم منحه وسام الجمهورية من الطبقة الأولى في مصر في احتفال ليلة القدر سنة 1991، كما أصدرت إمارة عجمان طابعًا بريديا يحمل صورته تكريمًا له.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2021 ShoroukNews. All rights reserved