عبد الله شحاتة: سنتخذ إجراءات إصلاحية حاسمة حتى لو لم تعجب الجميع
آخر تحديث: الخميس 23 مايو 2013 - 12:02 م بتوقيت القاهرة
رسالة الدوحة ــ شيماء شلبى:
«مفاوضات مصر مع صندوق النقد الدولى فى مراحلها الأخيرة، فنحن على وشك توقيع القرض، ننتظر فقط التأكد من أن البرنامج الذى وضعناه بأيدينا قابل للتحقيق ومقبول عند الناس، وهو برنامج نتمسك به سواء بمساعدة الصندوق او بدونها»، على حد قول مستشار وزير المالية، عبدالله شحاتة، الذى يتولى ملف المفاوضات مع الصندوق للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار.
«ولن نتردد فى اتخاذ قرارات حاسمة حتى لو لم ترض الجميع.. فهناك احزاب سياسية ترفض اتخاذ اجراءات حقيقة فى الاصلاح، لكننا مصرون على اتخاذ هذه الاجراءات بصرف النظر عن التكلفة السياسية لها»، هذا ما أكده شحاتة خلال مناقشات منتدى الدوحة الثالث عشر التى تركزت على المستقبل الاقتصادى للشرق الاوسط.
واضاف مستشار الوزير «الصندوق يريد التأكد من التزام الحكومة ببعض البنود المتعلقة بدعم المواد البترولية وفواتير الاجور، وهو ما جعلنا نعقد اجتماعا الأسبوع الماضى مع قطاعى الكهرباء والنفط، توصلنا خلاله الى اتفاق حول الالتزام بالأرقام التى وضعت فى الموازنة العامة، وهو امر سيحل المسألة مع الصندوق».
ونفى مستشار وزير المالية احتواء البرنامج الاقتصادى الجديد على اجراءات تقشفية، يمكن أن تؤثر على وضع الافراد بالمجتمع خاصة الطبقة الفقيرة منه، مؤكدا أن الموازنة الجديدة «ليست تقشفية وهى خير دليل على أن الحكومة لن تقوم بالتضييق على الافراد، لان البنود التى تم تعديلها هى بنود غير مضرة، ولم يحدث تغيير فى 80% من بنود الانفاق بالموازنة لانه يعد انفاق حتمى، لا يمكن أن تمسه الحكومة».
«الأجور زادت بنسبة 78% خلال الثلاث سنوات الاخيرة، والجهاز الحكومى اضاف 800 ألف موظف فى السنة الماضية، ولم يحدث أى قطع لأية بنود بالموازنة، سوى لتلك البنود الخاصة بالهدايا والانفاق الاستهلاكى، مثل الانفاق على حلاوة المولد وهدايا المناسبات»، أضاف شحاتة.
واعتبر شحاتة أن الاصلاحات الاقتصادية التى تعتزم الحكومة تطبيقها خلال الفترة المقبلة، سوف تعزز من وضع العملة المصرية، وانه سيتم تلافى الاخطاء التى وقع بها البنك المركزى المصرى الذى اتخذ سياسات خاطئة فى الدفاع عن العملة ادت الى تراجع الاحتياطى النقدى لحد لا يمكن احتواؤه.
وكان الجنيه المصرى قد فقد ما يقرب من 40% من قيمته امام العملات الاجنبية، منذ بداية العام الحالى.