بابا الفاتيكان يزور أرض النيران الإيطالية الملوثة بالنفايات السامة

آخر تحديث: السبت 23 مايو 2026 - 3:21 م بتوقيت القاهرة

أسيرا - (أسوشيتد برس) (د ب أ)


تستعد عائلات تعيش في منطقة ملوثة بالنفايات السامة قرب مدينة نابولي الإيطالية لاستقبال البابا ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان خلال زيارته الرعوية للمدينة اليوم السبت، وهم يحملون معهم سنوات من الحزن والغضب وآمالا بالعدالة، بعد أن فقدوا أطفالهم بسبب السرطان المرتبط بجريمة إلقاء النفايات السامة التي تديرها عصابات المافيا وتحقق أرباحا بمليارات الدولارات.

وتأتي الزيارة إلى "تيرا دي فوتشي" أو "أرض النيران"، عشية الذكرى الحادية عشرة للإصدار الموسوعي البيئي الأبرز للبابا فرنسيس، "لاوداتو سي" (ليكن مباركا)، مما يشير إلى اهتمام ليو بمواصلة الأجندة البيئية لسلفه.

وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تأكدت العام الماضي من صحة شكاوى جيل كامل من السكان، بأن إلقاء ودفن وحرق النفايات السامة من قبل المافيا أدى إلى ارتفاع معدلات السرطان والأمراض الأخرى في منطقة تضم 90 بلدية حول مدينتي كازيرتا ونابولي، ويبلغ عدد سكانها 9ر2 مليون نسمة.

وخلصت المحكمة إلى أن السلطات الإيطالية كانت تعلم منذ عام 1988 بالتلوث السام، الذي يلقى باللائمة فيه على عصابة "كامورا" الإجرامية التي تسيطر على التخلص من النفايات، لكنها فشلت في اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية حياة السكان.

ويمنح الحكم الملزم إيطاليا عامين لإنشاء قاعدة بيانات حول النفايات السامة والمخاطر الصحية الموثوقة المرتبطة بالعيش هناك.

وسوف يزور البابا مدينة أسيرا للقاء عائلات فقدت أقاربها الشباب بسبب السرطان، وهو الثمن الذي يدفعه البشر للتلوث البيئي.

وقدر الأسقف أنطونيو دي دونا عدد الوفيات بين الشباب في المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 58 ألف نسمة بـ 150 شابا على مدى العقود الثلاثة الماضية.

وقال دي دونا: "كنا نرغب بشدة في أن يلتقي البابا بهم لأن هؤلاء الأطفال والشباب الذين ماتوا هم ضحايا التلوث البيئي. وهناك رابط وعلاقة بين التلوث وحدوث السرطان"

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved