فشل مفاوضات الأمم المتحدة لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

آخر تحديث: السبت 23 مايو 2026 - 9:49 ص بتوقيت القاهرة

وكالات

أعلن رئيس مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أمس الجمعة، فشل المحادثات للتوصل إلى اتفاق بشأن الأعمال الجوهرية، وذلك بعد أربعة أسابيع من المفاوضات التي جرت وسط توقعات منخفضة.

ويأتي هذا الفشل للمرة الثالثة على التوالي (2015 و2022 و2026) في وقت تتسابق فيه القوى النووية الكبرى لتحديث ترساناتها، مع تصاعد المخاوف من برامج كوريا الشمالية وإيران النووية.

وقال دو هونج فييت، رئيس المؤتمر من فيتنام "رغم بذلنا قصارى جهدنا، أدركت أن المؤتمر ليس في وضع يسمح له بالتوصل إلى اتفاق بشأن أعماله الجوهرية" مضيفا: "لا أنوي طرح الوثيقة لاعتمادها"، وفقا لمحطة "فرانس 24" الإخبارية.

وكان المفاوضون يراجعون المعاهدة وهي حجر الزاوية في ضبط الأسلحة النووية، وسط مخاوف من تجدد سباق التسلح.

وقد باءت المراجعات السابقة في عامَي 2015 و2022 بالفشل أيضاً.

وأشار خبراء إلى أنه حتى في غياب اتفاق مراجعة للمرة الثالثة على التوالي، فإن المعاهدة لا تزال قائمة، لكن بشرعية متضائلة.

وقال المحلل ريتشارد جوان من مجموعة الأزمات الدولية قبل إعلان نتيجة المفاوضات "يصبح النص أقل ارتباطاً بواقع الصراعات الحالية وخطر الانتشار النووي"، بما في ذلك في كوريا الشمالية وإيران.

واكتفت النسخة الأخيرة من النص التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الفرنسية الجمعة بالإشارة إلى أن طهران يجب ألا تطور أسلحة نووية "أبداً". وقد حُذفت الإشارة إلى "عدم امتثال" إيران لالتزاماتها والتي كانت واردة في المسودة الأولى للإعلان.

كما أنها لم تتضمن أي تعبير عن القلق بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية أو حتى أي ذكر لـ"نزع السلاح النووي" من شبه الجزيرة الكورية.

كما اختفت الدعوة المباشرة للولايات المتحدة وروسيا لبدء مفاوضات بشأن معاهدة تحل مكان معاهدة "نيو ستارت" التي تحد من الترسانتين الروسية والأمريكية والتي انتهت صلاحيتها في فبراير الماضي. ولم يُعرف بعد السبب الدقيق لفشل المراجعة.

وقال سيث شيلدن من الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية معلقاً على فشل المحادثات إن "معظم الدول تعمل بحسن نية من أجل نزع السلاح" لكن "حفنة صغيرة من الدول المسلحة نووياً، وبعض حلفائها، تقوض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتحبط جهود نزع السلاح، وتوسع الترسانات، وتثير الانتشار النووي، وتوجه العالم نحو كارثة".

وحتى يناير 2025، كانت الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، تملك 12241 رأساً نووية بحسب معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام. وتملك الولايات المتحدة وروسيا نحو 90% من الأسلحة النووية على مستوى العالم، وقد نفذتا برامج رئيسية لتحديثها في السنوات الأخيرة وفق المعهد.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved