مباحثات إيرانية–عمانية بشأن أمن مضيق هرمز ووقف الحرب

آخر تحديث: السبت 23 مايو 2026 - 2:34 م بتوقيت القاهرة

وكالات

أفادت وزارة الخارجية الإيرانية، بأن وزير الخارجية، عباس عراقجي، أجرى صباح اليوم السبت، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره العُماني، "بدر البوسعيدي"، تناول آخر التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الجارية لمنع تصاعد التوترات وإنهاء الحرب.

وأضافت، في بيان، أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن المسارات الدبلوماسية الحالية والتحركات الرامية إلى احتواء التصعيد في المنطقة، بحسب شبكة "سي إن بي سي عربية".

كما كشفت مصادر إعلامية دولية عن تحركات دبلوماسية مكثفة بين طهران ومسقط تهدف إلى صياغة آلية جديدة لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز. وتتركز هذه المباحثات حول إنشاء نظام دفع مسبق تلتزم به السفن التجارية العابرة للممر المائي الاستراتيجي، تحت مسمى رسوم الخدمات المقدمة.

وأفادت تقارير نقلاً عن مصادر مطلعة أن الجانب الإيراني يسعى لتجنب الصدام مع القوانين الدولية التي تمنع فرض ضرائب على العبور الحر. وبدلاً من ذلك، تقترح طهران تحصيل مبالغ مالية مقابل خدمات لوجستية وبيئية وفنية تقدمها للسفن المارة عبر المضيق الذي يعد شريان الطاقة العالمي.

من جهتها، أبدت سلطنة عُمان تحولاً في موقفها بعد تحفظ أولي، حيث تدرس حالياً إمكانية تقاسم العوائد الاقتصادية الناتجة عن هذا النظام. وأشارت مصادر إلى أن مسقط قد تلعب دور الوسيط لإقناع دول المنطقة والولايات المتحدة بجدوى هذه الخطة وتأثيراتها على استقرار الملاحة.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب توترات أمنية شهدها المضيق في فبراير الماضي، أدت إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن وارتفاع حاد في أسعار الطاقة. ويسعى المسئولون الإيرانيون من خلال هذه الآلية إلى تعزيز سيطرتهم على الممر المائي وتحويله إلى مصدر دخل قومي مستدام.

وفي سياق متصل، أعلنت هيئة إيرانية مستحدثة لإدارة المضيق عن خريطة جديدة تحدد مناطق الإشراف والرقابة البحرية. وأكدت الهيئة أن عبور السفن للمناطق المحددة سيتطلب الحصول على تصاريح مسبقة، مما يعزز من القبضة الإدارية لطهران على حركة التجارة الدولية في المنطقة.

وعلى الصعيد الدولي، واجهت هذه المقترحات معارضة حازمة من الإدارة الأمريكية، حيث عبر الرئيس ترامب عن رفضه القاطع لأي رسوم إيرانية. وطرح ترامب في تصريحات من المكتب البيضاوي فكرة بديلة تقضي بفرض رقابة دولية أو أمريكية على الممر لضمان مجانية الملاحة.

ووصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو المساعي الإيرانية بأنها غير مقبولة على الإطلاق وتعرقل أي فرص للتوصل إلى اتفاقات دبلوماسية مستقبلاً.

وشدد روبيو على أن واشنطن لن تسمح بإعاقة حركة التجارة العالمية في ممر يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved