الشابو.. مخدر «نازي» يقود إلى الجريمة

آخر تحديث: الخميس 23 يونيو 2022 - 7:30 م بتوقيت القاهرة

يتسبب في الشعور بـ«جنون العظمة» ويعزز السلوك العدواني.. وعلماء نفس وعلاج إدمان يطرحون طرقا للعلاج

بخلاف المخدرات القديمة الشائعة فى أوساط أصحاب الكيف، انتشر فى مصر خلال السنوات الماضية، مخدر هو أحد أخطر المخدرات المتواجدة فى العالم، نظرا لما يحدثه من تأثيرات نفسية وجسدية، هو «الشابو» الذى يحمل اسمين آخرين «الايس» و«الكريستال»، والذى ارتبط اسمه بالكثير من الجرائم التى شهدتها مجتمعاتنا فى الأشهر الأخيرة.
يحذر الكثير من الأطباء من خطورة الشابو، الذى تفوق مخاطره جميع أصناف المواد المخدرة، حيث أصبح متسببا فى جرائم اغتصاب وقتل وانتحار، فتركيبته تسبب حالة من الهلوسة السمعية والبصرية، وتدمر القلب وانفجار شرايين المخ والجلطات وتشوهات كبيرة فى الوجه، إضافة إلى الشيخوخة المبكرة، وتساقط الأسنان، وفقدان جزئى للذاكرة وتضعف المناعة، بالإضافة إلى انفصام الشخصية.
يستخلص هذا المخدر من مادة (الأمفيتامين) الكيميائية، وازدهر استخدامه بشكل كبير فى الحرب العالمية الثانية، حين طلبت ألمانيا تحت الحكم النازى من عملائها صناعة منشط بكميات كبيرة، لتحسين أداء الجنود والجيوش فى الحروب بشكل يمكنهم من هزيمة الأعداء»، فعرف آنذاك «الكريستال» باسم «المنشط النازى».
بعدها، ظهر كمنشط يتناوله بعض الرياضيين الخارجين عن القانون لتعزيز نشاطهم، إلى أن جرى حظر تداوله عالميا بعد أبحاث دقيقة أفادت بأنه يدمر الجهاز العصبى.
يقول الدكتور أحمد الجوهرى، نائب المدير العلاجى بمستشفى الخانكة للصحة النفسية، إن الشابو ينتمى لمجموعة الفيتامين ماس، ويتم تناوله عن طريق الاستنشاق أو البلع أو التدخين أو الحقن ويتم إذابته بالماء أو الكحول، مضيفا أن نوع الكريستال ماس من أغلى الأنواع المخدرة ويصل سعر الجرام الواحد منها 1500 جنيه.
أشار إلى أن أول علامات تعاطى هذا المخدر، الغياب غير المبرر، واختلاف المواعيد وعدم إدراك قيمة الوقت، وتقلب المزاج الناتج عن تدمير الجهاز العصبى، وأكثر هذه العلامات وضوحا قلة الأكل والنوم، فمن يتعاطى هذا المخدر يستيطع أن يصل الليل بالنهار.
وأضاف الجوهرى أن ظهور العنف السلوكى والعدوانى تجاه الشخص والآخرين، تخيل الهلاوس السمعية والكثير من الأشياء فينتحر أشخاص بسببه ويرتكب الكثيرون جرائم غير أخلاقية تحت تأثيره، نظرا لتأثيراته ومضاعفاته الكبيرة.
يشير أحمد الجوهرى إلى أن تعاطى هذه المواد المخدرة على المدى البعيد يؤدى إلى فقدان الذاكرة حيث يؤثر على خلايا المخ بشكل كبير ويحدث تآكل فى اللثة والأسنان، مع ظهور تقرحات فى الجسم، مضيفا أن المتعاطى يبدأ فى الشك والارتياب «جنون العظمة» ويشك أنه يخضع للمراقبة أو تخطيط الناس لأذيته، وسلوكه يتحول لسلوك إجرامى يصل إلى حد القتل.
وعن مرحلة العلاج قال الجوهرى إن هذه المرحلة تنقسم إلى قسمين الأول استخراج المادة السامة من الجسم وتأخد من 8 إلى 10 أيام، ثم مرحلة التأهيل بتغيير السلوكيات الإدمانية وتغيير سلوكياته فى قبول الاختلاف بطريقة التعامل مع المشكلة وتستمر لشهور.
أما الدكتور بلال زين، أخصائى تأهيل نفسى وعلاج إدمان، فيؤكد أن أكثر الفئات التى تتعاطى مخدر الشابو أو الأيس المرحلة العمرية التى تبدأ من 17 عاما، موضحا أن متعاطى المواد المخدرة مثل الحشيش سهل التعرف عليه وعلى الأدوات المستخدمة فى عملية التعاطى، ولكن لأن هناك أدوات جديدة غير معلومة وشكل المواد صعب تمييزها مثل الكرستال.
ويقول متعاطون للمخدر تحدثت إليهم «الشروق» إنهم فقدوا الكثير من طاقتهم للحياة بسبب التأثيرات الصحية والنفسية للمخدر، ودفع الكثير منهم لاسيما الفقراء إلى التسول.
وفى إطار السعى للعلاج تطرح رشا ابراهيم، باحثة ماجستير علم نفس وعلاج بالفن كلية تربية فنية جامعه حلوان، استخدام الفن كأحد طرق العلاج النفسى، مشيرة إلى هناك أنواع مختلفة للعلاج النفسى وموجودة ومعتمدة علميا.
وتضيف: «بنستخدم الفن كوسيط المتعاطى بيقدر من خلال الفن إنه يتكلم من خلال الرسم أو الشخبطة، والطريقة دى ترجع إلى المدرسة التحليلية الخاصة «بـ فرويد» ومن خلال العلاج بالرسم بنقدر نوصل لأصل المشكلة المتسببة فى التوجه للمخدرات والمتعاطى نفسه بيكتشف المشكلة ويبدأ يحسن من سلوكه تلقائيا».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved