كارين فانوس: منحة القلعة الفرصة التي أتاحت لي المساهمة في التمكين الاقتصادي لسيدات الصعيد

آخر تحديث: الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 2:51 م بتوقيت القاهرة

عمر فارس

قالت كارين فانوس، الحاصلة على منحة مؤسسة القلعة في عام 2019 لدراسة الماجستير في معهد دراسات التنمية (IDS) بجامعة ساسكس في مدينة برايتون بالمملكة المتحدة، في تخصص دراسات التنمية: خلال دراستي الاقتصاد والعلوم السياسية، كنت ألاحظ باستمرار الفجوة الكبيرة في سوق العمل المصري، وغياب تكافؤ الفرص رغم توافر كفاءات متعلمة ومؤهلة.

وتضيف: وبعد التخرج، عملت لثلاث سنوات، وهي الفترة التي ساعدتني على بلورة شغفي الحقيقي، ودفعني ذلك إلى التخصص في قضايا التمكين الاقتصادي والمساواة، مع تركيز خاص على العلاقة بين الفقر ومسارات التنمية.

- مرونة فائقة ورؤية مشتركة

وتقول: من وجهة نظري، تُعد منحة القلعة من أفضل برامج التعليم العالي في مصر لسببين رئيسيين: أولاً، توافق رؤيتها مع أهمية العودة لخدمة المجتمع المصري بعد الدراسة، وثانياً المرونة العالية التي تمنحها للمبتعثين.

وتابعت: فعندما بدأت دراستي في المملكة المتحدة، اكتشفت تخصصاً أكثر دقة وارتباطاً بأهدافي المهنية، ولم أكن على علم به مسبقاً. تواصلت مع إدارة المنحة لطلب تعديل مساري الأكاديمي، فجاء الرد سريعاً وداعماً: "افعلي ما ترينه مناسباً لمسارك"، كانت هذه المرونة بالنسبة لي استثماراً حقيقياً في مستقبل المبتعث، وليست مجرد إجراء إداري.

- أثر مضاعف وتغيير حياة السيدات

وذكرت: أتاحت لي التجربة الدولية توسيع مداركي واكتساب أدوات ومنهجيات أكثر تقدماً. وبفضل هذا الإعداد، حالفني الحظ بالعودة إلى مصر والالتحاق بفرصة عمل تتوافق تماماً مع ما درسته.

وقالت: أعمل اليوم على تصميم برامج للتمكين الاقتصادي للسيدات، خصوصاً في المناطق الريفية بمحافظات الصعيد. وأكثر ما يمنحني شعوراً بالفخر هو رؤية الخطط التي نصممها تتحول من أفكار على الورق إلى واقع ملموس بعد عام أو عامين؛ حين أرى سيدة ريفية اكتسبت مهارات جديدة، وأصبحت قادرة على الوصول إلى الأسواق، وتوفير دخل يحمي أبناءها من التسرب من التعليم.

ونوهت أن هذا هو ما أؤمن به كـ”الأثر المتدفق” (Ripple Effect)، حيث لا يقتصر التغيير على فرد واحد، بل يمتد ليشمل أسرًا ومجتمعات، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني ككل.

- رسالة شكر ونصيحة للمبتعثين

ووجهت شكرها العميق لمؤسسة القلعة على هذا الاستثمار الذي لا يتوقف عند فرد واحد، بل يمتد أثره ليغير حياة مئات الأشخاص في مجتمعنا.

ونصحت المبتعثين الجدد: اخرجوا من منطقة الراحة، ولا تكتفوا بالانغلاق داخل دوائر مألوفة، انفتحوا على ثقافات وتجارب متنوعة، وكونوا مبادرين في دراستكم، واعتمدوا على أنفسكم، واغتنموا كل فرصة للتعلم من أساتذتكم وتجربتكم الدولية بأقصى قدر ممكن.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved