ناشطة: إسرائيل عذبت كل ناشطي أسطول الصمود وعشنا أوقاتا عصيبة

آخر تحديث: الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 12:21 م بتوقيت القاهرة

باريس / الأناضول

قالت صابرينا عزيزي، الناشطة الفرنسية المشاركة في "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة، إن جميع المشاركين الذين احتجزتهم إسرائيل تعرضوا للضرب والتعذيب.

وأضافت عزيزي في حديثها للأناضول أنها كانت تسجل اللحظات التي اقترب فيها الجنود الإسرائيليون من قاربهم لاعتراضه في المياه الدولية في 18 مايو الماضي.

وأوضحت أن الجنود الإسرائيليين صوبوا أسلحتهم نحو الناشطين السلميين وطلبوا منهم التوجه إلى مقدمة القارب.

وأشارت إلى الجنود كسروا كاميرا القارب وفتشوا الناشطين، والتقطوا لهم صورا مع جوازات سفرهم ثم اقتادوهم إلى سفينة كبيرة.

وذكرت أنه عند صعودها إلى السفينة الكبيرة اقتادها شخصان بعد أن لويا ذراعيها وأبقيا رأسها منحنيا إلى الأسفل، ثم ألقيا بها على أرضية مبللة.

ومضت قائلة: "في تلك اللحظة أدركت أننا سنعيش أشياء مروعة، وهذا ما حدث بالفعل. كنا نسمع أيضا صرخات ونداءات أصدقائنا الذين كانوا يتألمون، وأصوات الضرب".

ووصفت عزيزي ما عاشه الناشطون على تلك السفينة الإسرائيلية بـ "الجحيم"، وأفادت بأنها أصيبت بصدمة مما شاهدته.

وأضافت الناشطة الفرنسية باستنكار: "لم نكن نجرؤ على سؤال الناس عمّا فُعل بهم بالضبط".

وكشفت عن أن التعذيب على متن السفينة استمر بهذه الطريقة لمدة يومين، مشيرة إلى أن بعض الناشطين كانوا يظهرون مصابين وعلى أجسادهم دماء، وغير قادرين على المشي، فيما فقد بعضهم الوعي.

وحول سوء معاملة الجنود الإسرائيليين للنساء المحجبات، قالت عزيزي إنهم كانوا يجبرونهن بالقوة على نزع حجابهن، فيما كان الجميع بدون استثناء يتعرض للضرب والتعذيب.

وانتقدت الناشطة الفرنسية ازدواجية المعايير الذي أبداها المجتمع الدولي، وقالت: "كيف يرى العالم العنف الممارس ضد الفلسطينيين، لكنه لا يبدي رد فعل إلا عندما يتعلق الأمر بالأوروبيين".

كما أعربت عزيزي عن شكرها لتركيا على تنظيم عملية إعادة نشطاء الأسطول، فيما انتقدت غياب الدعم لهم في بلادها فرنسا.

ومنذ أواخر أغسطس 2025 انطلقت سفن ضمن مبادرة "أسطول الصمود العالمي" تجاه غزة لفك الحصار الذي تفرضه إسرائيل عليها منذ العام 2006 وشددته خلال الإبادة التي بدأتها في 8 أكتوبر 2023، لكن تل أبيب اعتقلت كل الناشطين ورحلتهم إلى بلدانهم.

وفي 18 مايو الماضي هاجمت إسرائيل قوارب "أسطول الصمود" في المياه الدولية بالبحر المتوسط، وعددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، واعتقلتهم جميعا، رغم أنهم كانوا في مهمة إنسانية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة وكسر الحصار المستمر منذ 19 عاما.

ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الإبادة الإسرائيلية التي خلّفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved