الإمام الأكبر: الأزهر بذل جهودا كبيرة لدعم حقوق اللاجئين والمهجرين والتعريف بحقوقهم
آخر تحديث: الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 2:40 م بتوقيت القاهرة
آلاء يوسف
• المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يدعو شيخ الأزهر للمشاركة في فعاليات الذكرى 75 لإعلان قانون حماية اللاجئين بالأمم المتحدة
أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بذل الأزهر جهودًا كبيرة لدعم حقوق اللاجئين والمهجرين والتعريف بحقوقهم، ولذلك استحوذت هذه القضية المهمة على جزء كبير من نص وثيقة الأخوة الإنسانية.
جاء ذلك خلال استقباله برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ورئيس جمهورية العراق الأسبق، في مشيخة الأزهر لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.
كما أعرب الإمام الأكبر عن استعداد الأزهر للتعاون مع كل المؤسسات المعنية من أجل التعريف بحقوق اللاجئين، انطلاقًا من دوره العالمي والاجتماعي.
وتحدث عن الوضع العالمي المعاصر، قائلًا: «كنا نظن أن العصر الحالي، كما بشّرونا به، سيكون عصر التقدم والازدهار، وأنه مع التقدم الحضاري ستختفي الحروب والعبودية، لكن الذي حدث كان العكس تمامًا؛ فمع المكتشفات العلمية الحديثة وتطور الآلة بكل أشكالها وفي مختلف المجالات، اتجه العالم إلى صناعة الأسلحة، وارتبط تقدم هذه الصناعة بخلق أسواق لها، بغض النظر عما تُحدثه من دمار وصراعات وقتل وفوضى وتخريب، كل ذلك أدى إلى انحراف العالم بسبب الإعراض عن هدي الله وتعاليم الدين التي توجه الإنسان وتهذب شهواته، والسؤال اليوم: هل من أمل في عودة الإنسان والإنسانية إلى مسار الاعتدال؟».
من جهته، أعرب برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ورئيس جمهورية العراق الأسبق، عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتواجده في هذا الموقع التاريخي والمنارة العلمية الرصينة والمؤسسة الدينية والعلمية التي تكن لها الأمة كلها -من مشرقها إلى مغربها- المحبة والامتنان والتقدير.
وأشاد بدور الأزهر في نشر قيم الوسطية والاعتدال، وتخريج أجيال تحمل رسالة السلام والتعايش إلى العالم كله.
وقال برهم صالح: «نسعى إلى تعزيز التعاون مع الأزهر الشريف لنشر الوعي بحقوق اللاجئين والمهجرين، خاصة في هذا الوقت الذي تتعاظم فيه الضغوط والتحديات، حيث تبرز هذه المفاهيم الإنسانية المشتركة لتوفير الأمان والملاذ لهؤلاء الذين يُهجَّرون ولا يجدون مأوى، وفي ظل ما نشهده من تراجع في منظومة القيم الأخلاقية دون النظر إلى الاعتبارات الإنسانية».
وأشار إلى أن أحد أبرز التحديات المعاصرة يتمثل في قدرة المنظومة الدولية على إيجاد حلول واقعية ومستدامة للتعامل مع قضايا النازحين واللاجئين، مؤكدًا أهمية تكاتف المؤسسات الدينية والثقافية والإنسانية لمواجهة هذه التحديات.
كما تحدث عن مخاطر التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي في تأجيج المشاعر السلبية تجاه اللاجئين والمهاجرين، وتصويرهم بصورة غير منصفة تمس كرامتهم الإنسانية.
ووجه الدعوة إلى الإمام الأكبر للمشاركة هذا العام في فعاليات الذكرى الخامسة والسبعين لإعلان قانون حماية اللاجئين بالأمم المتحدة، والتي تضم مجموعة من الفعاليات واللقاءات الدولية الهادفة إلى تعزيز الوعي بحقوق اللاجئين، مؤكدًا أن مشاركة شيخ الأزهر تمثل إضافة مهمة لهذه الجهود الإنسانية العالمية.