انتقادات داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي بعد إنفاق أكثر من نصف مليون دولار في سباق تمهيدي خاسر
آخر تحديث: الخميس 23 يوليه 2026 - 11:24 ص بتوقيت القاهرة
وكالات
نشبت خلافات حادة داخل الحزب الديمقراطي بعد إنفاق لجنة حملات الديمقراطيين لانتخابات الكونجرس (DCCC) أكثر من نصف مليون دولار لدعم مرشحة في ولاية أريزونا تبدو في طريقها لخسارة الانتخابات التمهيدية، ما أثار مطالبات داخل الحزب بمراجعة دور اللجنة في التدخل بالسباقات الداخلية، وفق ما أورد موقع "أكسيوس".
وتعد هذه المرة الثالثة خلال عام 2026 التي تحاول فيها الذراع الانتخابية للديمقراطيين في مجلس النواب التدخل في انتخابات تمهيدية داخل الحزب من دون نجاح، ما دفع عدداً من النواب إلى القول إن هذه الأموال كان ينبغي توجيهها إلى معارك انتخابية أخرى.
وقالت النائبة ألكسندريا أوكاسيو كورتيز، وهي من أبرز المساهمين في تمويل اللجنة، إن الحزب ينبغي أن "يرشد استخدام موارده للفوز في الانتخابات العامة"، داعية إلى "فتح نقاش بشأن طبيعة التدخل في الانتخابات التمهيدية"، بحسب موقع "الشرق" الإخباري.
وقالت النائبة ديليا راميريز، في إشارة إلى مساهماتها المالية في اللجنة: "هذا مبلغ قدره 100 ألف دولار دفعتُه أنا"، معتبرة أن اللجنة "لا ينبغي أن تنفق هذه الأموال" على الانتخابات التمهيدية.
وتقدم النائب السابق في مجلس ولاية أريزونا، أميش شاه، على الصحافية التلفزيونية السابقة مارلين جالان وودز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في الدائرة الأولى بولاية أريزونا، بفارق يقارب سبع نقاط مئوية حتى مساء الأربعاء.
ومع فرز 87% من الأصوات، لا تزال أمام جالان وودز "فرصة" للفوز، إلا أن نائباً ديمقراطياً في مجلس النواب يتابع السباق عن كثب قال لموقع "أكسيوس": "أفضل كثيراً أن أكون مكان شاه لا مكانها".
وبحسب شركة AdImpact، أنفقت لجنة حملات الديمقراطيين لانتخابات الكونجرس 514 ألف دولار على حملة إعلانية مشتركة مع حملة جالان وودز، بعدما أدرجتها في يونيو ضمن برنامجها "من الأحمر إلى الأزرق" الداعم للمرشحين في الدوائر التنافسية.
وجاءت هذه الخسارة الجديدة للجنة بعدما أخفقت أيضاً في الدائرة الـ22 بولاية كاليفورنيا، حيث فاز الناشط التقدمي راندي فيليجاس، في مفاجأة انتخابية، على عضوة مجلس الولاية الأكثر اعتدالاً، جاسمينت باينز، في يونيو.
وفي وقت لاحق من الشهر نفسه، خسر عضو مجلس شيوخ ولاية مين جو بالداكي، المدعوم من اللجنة، أمام منافسه التقدمي مات دنلاب في الانتخابات التمهيدية بالدائرة الثانية في ولاية ماين.
ووفقاً لبيانات AdImpact وبيانات أخرى للإعلانات اطلع عليها "أكسيوس"، أنفقت اللجنة نحو 250 ألف دولار على حملات إعلانية مشتركة مع باينز وبالداكي.
وقالت راميريز: "هل يمكنكم تخيل لو أننا أنفقنا تلك الـ800 ألف دولار في الانتخابات العامة حتى نفوز في نوفمبر"، مضيفة: "أوصي ببساطة بعدم التدخل في الانتخابات التمهيدية".
من جانبها، قالت النائبة سوزي لي، التي تمثل النواب الديمقراطيين في الدوائر المتأرجحة ضمن قيادة الحزب، للموقع: "شخصياً، لا أعتقد أنه ينبغي أن نستثمر أموالنا ضد ديمقراطيين آخرين، بينما نخوض معركة انتخابية واسعة".
وقالت النائبة ميلاني ستانسبري (من أريزونا) للموقع: "عندما تكون لدينا منظمات ممولة من الكتلة البرلمانية عبر اشتراكات الأعضاء، فلا ينبغي لها أن تختار فائزين وخاسرين بين الديمقراطيين".
أما النائب رو خانا، فقال إنه يريد من اللجنة دعم دنلاب ومرشحين تقدميين آخرين، مثل توم بيرييلو، مضيفاً: "علينا أن ننظر إلى المرشحين بمنظور مختلف، لا من المنظور التقليدي، بل إلى من يستطيعون بناء تنظيم شعبي والتعبير عن متطلبات المرحلة".
وخلف الكواليس، بدا بعض أكبر المساهمين في تمويل اللجنة أكثر غضباً، إذ قال نائب ديمقراطي بارز في مجلس النواب للموقع: "الناس غاضبون".
وقال نائب ديمقراطي آخر سدد جميع مستحقاته المالية للجنة: "أفضل أن تُنفق الأموال التي أساهم بها على مرشحين فازوا بالفعل في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، بدلاً من أن تتدخل اللجنة في هذه السباقات".
وأضاف: "لجنة حملات الديمقراطيين لانتخابات الكونجرس ليست مقدسة. فهي لا تستطيع فرض النتائج. ويجب الاعتراف بأن هناك حدوداً لقدرة اللجنة على اختيار من تعتبره المرشح المثالي".
وقال نائب ديمقراطي آخر، أوفى أيضاً بجميع التزاماته المالية تجاه اللجنة، إن اللجنة "لا ينبغي أن تتبنى موقفاً في أي انتخابات تمهيدية ما لم يكن هناك توافق كامل، ولا أعلم أن أحداً جرت استشارته".
من جانبه، قال النائب جريج ستانتون (من أريزونا): "سننتقل الآن إلى الانتخابات العامة. سنفوز فيها وسنستعيد الأغلبية، فهذه دائرة بالغة الأهمية لتحقيق ذلك".
وتعهد ستانتون، وهو الرئيس المشارك لبرنامج الدوائر التنافسية في اللجنة، بـ"ضمان ألا يتفوق منافسونا علينا في الإنفاق في ذلك السباق" بحلول انتخابات نوفمبر.
وقالت النائبة جولي جونسون (من تكساس): "لدي كامل الثقة في (رئيسة اللجنة) سوزان ديلبيني لاتخاذ القرارات التي تراها مناسبة لاستعادة الأغلبية".
وقال المتحدث باسم لجنة حملات الديمقراطيين لانتخابات الكونجرس، فييت شيلتون: "في نهاية المطاف، يتوحد الديمقراطيون حول هدف مشترك يتمثل في استعادة الأغلبية في مجلس النواب وجعل تكاليف المعيشة في متناول الأمريكيين العاديين".