وزير الري الأسبق: فكرة سد تنزانيا بدأت بالثمانينيات ولم ترَ النور إلا بأيادٍ مصرية
آخر تحديث: الأحد 23 أغسطس 2026 - 3:41 م بتوقيت القاهرة
محمد علاء
• تنفيذ تحالف مصري مشروع سد ومحطة جوليوس يعزز قوتنا الناعمة في دول حوض النيل
• التصميم الإنشائي مشابه تقنيا لسد إثيوبيا
• المشروع أقيم على نهر داخلي كان يلقي مياهه في المحيط الهندي
• موقع المشروع منطقة أدغال وحياة برية وكان يفتقد البنية التحتية

قال الدكتور حسام مغازي، وزير الري الأسبق ورئيس قسم الري والهيدروليكا بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية، إن تشييد تحالف المقاولون العرب – السويدي إليكتريك سد جوليوس نيريري في تنزانيا يعزز قوة مصر الناعمة في إفريقيا، وبخاصة دول حوض النيل.
وقال مغازي، لـ«الشروق»، إن فكرة إنشاء السد بدأت في الثمانينيات، لكنها لم ترَ النور إلا مؤخرًا بأيادٍ مصرية، بسبب صعوبات عديدة منها ما يتعلق بموقع البناء، وهي منطقة أدغال وحياة برية مفتوحة.

وأوضح أن طريقة بناء السد التنزاني تعد حديثة نوعًا ما، باستخدام تقنية الخرسانة المدكوكة (RCC)، وهو تصميم إنشائي مشابه تقنيًا لسد النهضة، الذي أقامته إثيوبيا على نهر النيل الأزرق على مدار 14 عامًا، بصورة أحادية ودون اتفاق.
وأشار وزير الري الأسبق إلى أن سد جوليوس نيريري أقيم على نهر روفيجي، الذي ينبع ويجري وينتهي داخل حدود تنزانيا حيث المحيط الهندي.
ويتذكر مغازي كواليس مشاركته في وضع تفاصيل العرض الفني للمشروع عام 2018، والتجهيز لعملية بناء السد، الذي افتتحته تنزانيا أمس بمشاركة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
وقال وزير الري الأسبق إنه تلقى عبر مكتبه الاستشاري خطابًا لدعم العرض الفني للتحالف المصري للفوز بالمناقصة قبل أيام من انتهاء مهلة تقديم طلبات المشاركة.

وأشار إلى أن المناقصة سبق إلغاؤها أول مرة لعدم استيفاء العروض المقدمة للشروط الفنية المطلوبة، ولم تكن بين المتقدمين أية شركات مصرية.
وتابع: مع إعادة طرح المناقصة، كان القرار بمشاركة تحالف المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، وسط ضغوط زمنية قاسية للحاق بالموعد النهائي.
وأوضح مغازي أن مكتبه الاستشاري تولى، بمساعدة أساتذة في تخصصات أخرى، وضع تفاصيل العرض الفني والمالي متضمنًا سعرا تنافسيا عادلًا.

وتابع: "كانت اللوحات والرسوم تنتقل من مكتبه في الإسكندرية إلى المقر الرئيسي للمقاولون العرب في القاهرة يوميًا تحت إشراف المهندس إبراهيم محلب، الذي لم يكن في منصب رسمي حينها لكن بوصفه أبًا فخريًا للشركة وخبرته الإنشائية الطويلة".
وأضاف مغازي أن التحالف المصري قدم العرض في اليوم الأخير ربمًا قبل قبل غلق باب التقديم.
وتابع: وفاز التحالف بمناقصة المشروع وسط منافسة شديدة ومحاولات إبعاد بحجة عدم وجود سابقة أعمال مشابهة.
وافتتحت تنزانيا أمس رسميًا مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري، الذي نفذته شركتا المقاولون العرب والسويدي إليكتريك المصريتان على نهر روفيجي؛ لتوليد كهرباء بقدرة 2115 ميجاوات.
شارك رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيسة تنزانيا، سامية حسن، في إزاحة الستار عن المشروع، البالغة تكلفته نحو 2.9 مليار دولار.
