الرقابة المالية تكشف تفاصيل حصول مالك مدرسة دولية على قروض بأسماء أولياء أمور دون علمهم
آخر تحديث: الأحد 23 أغسطس 2026 - 11:16 م بتوقيت القاهرة
إسلام عزام: قطاع التمويل الاستهلاكي يخضع لعدد كبير من الضوابط التنظيمية نظرًا لأهميته الاقتصادية وتأثيره المباشر على ملايين المواطنين
كشف إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، تفاصيل واقعة قيام إحدى شركات التمويل الاستهلاكي بتفويض مدرسة "جلوبال براديم" لإتمام إجراءات التعرف على العملاء والحصول على بيانات أولياء الأمور، ما أسفر عن الحصول على تمويلات بأسمائهم دون علمهم، بقيمة إجمالية بلغت نحو 321 مليون جنيه.
وأوضح "عزام" في اتصال هاتفي مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الأحد، أن شركة التمويل الاستهلاكي أبرمت تعاقدًا مع المدرسة، منحتها بموجبه تفويضًا للقيام بإجراءات التعرف على العميل، وهو إجراء لا يجوز للمدرسة القيام به وفقًا للقواعد المنظمة لنشاط التمويل الاستهلاكي.
وأشار إلى أن المدرسة تولت جمع بيانات أولياء الأمور وإرسالها إلى شركة التمويل، في الوقت الذي لم يكن فيه أصحاب تلك البيانات على علم بحصولهم على قروض أو تمويلات بأسمائهم. وأضاف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن جميع التمويلات التي حصل عليها أولياء الأمور تمت بصورة نقدية، وهو ما انعكس سلبًا على التصنيف الائتماني الخاص بهم، مؤكدًا أن الهيئة قامت بتسوية المديونيات المسجلة على أولياء الأمور في إطار معالجة تداعيات الواقعة.
وأكد أن ما قامت به شركة التمويل يمثل مخالفة كبيرة للإجراءات والقواعد المنظمة للنشاط، مشيرًا إلى أن الهيئة أجرت بالفغل عمليات تفتيش مكبرة على الشركة للوقوف على جميع الإجراءات التي اتخذتها ومحاسبتها على المخالفات التي تم ارتكابها. وشدد على أن الهدف ليس إنهاء نشاط شركات التمويل الاستهلاكي، مؤكدًا أن هذا القطاع يمثل نشاطًا اقتصاديًا مهمًا، ومن المتوقع أن يصل حجم التمويل الاستهلاكي إلى نحو 150 مليار جنيه بنهاية العام الجاري.
وقال إن قطاع التمويل الاستهلاكي يمثل أحد القطاعات الحيوية للاقتصاد المصري، نظرًا لدوره في تمكين المواطنين من الحصول على السلع والخدمات التي يحتاجون إليها، خاصة في الحالات التي لا تتوافر لديهم فيها السيولة المالية الكافية للسداد الفوري.
ونوه إلى أن شركات التمويل الاستهلاكي تعمل وفق مجموعة من الضوابط التي تستهدف حماية العملاء من تحمل أعباء مالية تفوق قدرتهم على السداد، مشيرًا إلى منع استخدام الشيكات أو إيصالات الأمانة كوسيلة للحصول على التمويل.
وأضاف أن منح أي حد ائتماني للعميل يجب أن يستند إلى قدرته المالية ودخله الشهري، بحيث لا تتجاوز الالتزامات نسبة 50% من الدخل الشهري، لتجنب تحميل العميل أعباء مالية لا يستطيع تحملها.
وأشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى أهمية الربط بين شركات التمويل الاستهلاكي وشركة الاستعلام الائتماني، بما يساعد على تقييم قدرة العميل على السداد واتخاذ قرارات ائتمانية أكثر دقة.
وشدد على ضرورة الالتزام بإجراءات التعرف على العميل، والتي تتطلب التحقق من هويته وبياناته من خلال بطاقة الرقم القومي، فضلًا عن التأكد من أن الشخص المتقدم للحصول على التمويل هو صاحب البيانات بالفعل.
وأكد أن قطاع التمويل الاستهلاكي يخضع لعدد كبير من الضوابط والإجراءات، نظرًا لأهميته الاقتصادية وتأثيره المباشر على ملايين المواطنين.
وكشف أن عدد المستفيدين من خدمات التمويل الاستهلاكي تجاوز 8 ملايين عميل خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، بما يعكس حجم النمو الذي يشهده القطاع وأهميته المتزايدة في الاقتصاد المصري.