المسلماني من مكتبة الإسكندرية: الشيخ جوجل خطر على وعي الأجيال الجديدة
آخر تحديث: الأربعاء 23 سبتمبر 2026 - 3:49 م بتوقيت القاهرة
قال الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إن التطرف الديني لا حدود لمزايداته والنيل من الآخرين، مشيرًا إلى أن جماعات الإسلام السياسي، فوق كونها تزايد على إيمان عموم المسلمين، تزايد على بعضها بعضًا.
وأشار المسلماني، في كلمته بمؤتمر الهوية المصرية بمكتبة الإسكندرية، إلى كتابه «الجهاد ضد الجهاد»، وما تضمنه من عرض لشطري المعادلة في المؤامرة على الأمة: «الإسلام ضد الإسلام» و«الإسلام ضد العالم»؛ أي إشعال حرب أهلية بين المسلمين وجعلهم بعضهم لبعض عدوًا، وإشعال صراعات مع الأديان والثقافات الأخرى، فتجعل المسلمين طرفًا في حرب ضد العالم.
وضمن الشطر الأول للمعادلة الإجرامية، جرى تكفير الجماعات بعضها بعضًا، وبعضها وكل من خارجها، وحين أقيمت دولة داعش الوهمية والممولة من الخارج، أفتى تنظيم داعش بردة أسامة بن لادن والقاعدة، وكذلك بردة الملا عمر وطالبان.
وأضاف رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن هناك خطرًا كبيرًا مما يمكن تسميته «الشيخ جوجل»، حيث يأخذ الجيل الجديد وعدد كبير من المسلمين غير العرب دينهم من مواقع متطرفة تظهر لهم على جوجل وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وبحكم الخوارزميات، تستمر التغذية المتطرفة بالعرض المستمر للمزيد منها.
كما تناول المسلماني رؤيته التي سبق أن عرضها في مقاله الشهير «المربع الذهبي للقوة الناعمة المصرية»، وأعاد التأكيد على رباعية الحداثة والأزهر ورحلة العائلة المقدسة والأهرامات، كهويات أربع رئيسية ومكونات أربع جوهرية في الشخصية المصرية ودورها العالمي.
وقال: «إذا أردنا أن نخاطب نصف المليار العربي يجب أن نخاطبهم بالحداثة المصرية التي قادت الحداثة العربية، وإذا أردنا أن نخاطب 1.8 مليار مسلم نخاطبهم بالأزهر الشريف، وإذا أردنا أن نخاطب 2.2 مليار مسيحي نخاطبهم برحلة السيد المسيح في مصر ومسار العائلة المقدسة، وإذا أردنا أن نخاطب 8 مليارات إنسان في كل العالم فإن الأهرامات والحضارة المصرية القديمة هي أعظم ما أنتجت حضارات العالم على مر التاريخ، وهي الحضارة الأكثر جاذبية على امتداد الكوكب».
وأردف المسلماني، في كلمته بمؤتمر الهوية المصرية بمكتبة الإسكندرية، أن ماسبيرو يواصل الاحتفاء بمئوية الإذاعة المصرية، وقرن العطاء الممتد من قانون الإذاعة 1926، حيث ازدهار الإذاعة الأهلية، ثم انطلاق وسيادة الإذاعة المصرية الرسمية عام 1934.
وأوضح أنه على الرغم من أن المؤرخ الكبير يونان لبيب رزق يعتبر عام 1925 عام انطلاق الإذاعة، استنادًا إلى ما نشرته الأهرام حينئذ، فإن الهيئة الوطنية للإعلام اختارت بُعدًا تشريعيًا رسميًا ليكون تاريخ الإذاعة الأهلية، وهو قانون مايو 1926.
وقال المسلماني: «لقد قرأت معظم ما نشرته صحيفة الأهرام عن الإذاعة اللاسلكية منذ 1926، وذلك أثناء إعدادي لبحث عن الإذاعات الأهلية المصرية، وقد وجدت أن ما نطرحه اليوم من تطوير قد طرحه أساتذتنا في الثلث الأول من القرن العشرين، وهو ذاته الذي طرحه أساتذتهم في القرنين التاسع عشر والثامن عشر، ولقد بات من المهم أن نستفيد من ذلك كله ونحن إزاء دراسة حالة الهوية المصرية وآليات حمايتها وتحصينها».