أكسيوس: مجلس السلام يكشف عن خطة بقيمة 2.45 مليار دولار للتعافي في غزة

آخر تحديث: الأربعاء 23 سبتمبر 2026 - 1:00 م بتوقيت القاهرة

منى حامد

أفاد موقع «أكسيوس»، بأن «مجلس السلام» التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعتزم الكشف، الأربعاء، عن خطة للتعافي في غزة تمتد ستة أشهر وتبلغ تكلفتها 2.45 مليار دولار، في إطار تصور لمرحلة ما بعد الحرب يشمل إعادة الإعمار وترتيبات الحكم والأمن في القطاع.

وتتضمن الخطة 66 مشروعًا، أُعدت على مدى عام بمشاركة أعضاء اللجنة، التي تضم 28 دولة، إلى جانب الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية. وتشمل المشاريع الإسكان المؤقت، وإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، وإعادة تأهيل المستشفيات، وتنشيط الاقتصاد، وتطوير البنية التحتية، ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات.

وتقدّر الخطة الأضرار المادية في غزة بنحو 35.2 مليار دولار، فيما تشير إلى أن التعافي وإعادة الإعمار على مدى العقد المقبل سيتطلبان نحو 71.4 مليار دولار.

* مليار دولار للبنية التحتية

تستحوذ مشاريع البنية التحتية على نحو مليار دولار من موازنة الخطة، بينها 400 مليون دولار للمساكن المؤقتة، و275 مليونًا لإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، و50 مليونًا لإعادة تأهيل المستشفيات، و30 مليونًا لإصلاح الطرق المتضررة.

كما تشمل الخطة إصلاح المعابر الحدودية، وإعادة تأهيل شبكات الكهرباء والمياه، ونشر 25 ألف وحدة متنقلة للطاقة الشمسية، إلى جانب ردم الأنفاق الواقعة في مواقع مخصصة لمشاريع إعادة الإعمار ذات الأولوية.

وتخصص الخطة نحو 300 مليون دولار لبرامج الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، إضافة إلى تمويل مشروعات تستهدف إعادة تنشيط القطاع الخاص، من بينها منح لإعادة تشغيل الشركات الصغيرة وإنشاء صندوق استثمار جديد في غزة.

* ترتيبات أمنية جديدة

يُعد الأمن أحد المكونات الرئيسية للخطة، بميزانية تقارب 885 مليون دولار.

وتخصص الخطة 275 مليون دولار لإنشاء موقع دائم ومحصّن في رفح يستوعب 5 آلاف عنصر من القوة الدولية لتحقيق الاستقرار، فضلًا عن 140 مليون دولار لتجنيد وتدريب وتجهيز ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات.

كما تخصص 120 مليون دولار لإعادة تفعيل الشرطة الفلسطينية. ووفق الخطة، جرى اختيار آلاف الفلسطينيين من غزة وتدقيق بياناتهم للعمل في قوة الشرطة الجديدة، لكنهم لم يتمكنوا من مغادرة القطاع لتلقي التدريب في مصر.

وتتضمن الخطة كذلك 20 مليون دولار لبرنامج لإعادة شراء الأسلحة والذخائر، بهدف تشجيع تسليمها تمهيدًا للتخلص منها بصورة آمنة.

وبموجب التصور المقترح، ستتولى الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية لاحقًا إدارة المعابر الحدودية بين غزة وإسرائيل ومصر، بما يشمل حركة الأفراد والبضائع.

* إسكان النازحين وإعادة بناء الخدمات

تضع الخطة نقل الفلسطينيين النازحين من الخيام إلى مساكن مؤقتة ضمن أولوياتها، وتخصص نحو 400 مليون دولار لتوفير وحدات سكنية جاهزة ومعزولة لهم.

كما ستموّل الإمارات مشروعًا نموذجيًا في رفح لإقامة حي سكني يستوعب نحو 50 ألف شخص من سكان الخيام، مع توفير الخدمات والمرافق الأساسية.

ولا تقتصر الخطة على الإغاثة العاجلة، إذ تشمل أيضًا إنشاء بنية تحتية إدارية واقتصادية جديدة، من بينها نظام للهوية الرقمية، ومنظومات للدفع الإلكتروني، وشبكات اتصالات من الجيل الرابع، وأنظمة إلكترونية للصحة والتعليم.

وتؤكد الخطة أن عملية التعافي ينبغي أن تكون بقيادة فلسطينية، وأن تستند إلى مبدأ «الملكية الفلسطينية».

* عقبات سياسية وتمويلية

يتوقف تنفيذ الخطة على تعاون إسرائيل وحركة حماس. فبحسب المقترح، وافقت الحكومة الإسرائيلية من حيث المبدأ على جوانب سبق بحثها، لكنها لم توافق على بدء التنفيذ، بينما أبدت حماس موافقة مبدئية على نزع السلاح، من دون أن يُختبر ذلك عمليًا حتى الآن.

وتأمل «مجلس السلام» في بدء عملية التعافي بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبرالمقبل وتشكيل حكومة جديدة، إلا أن احتمال استمرار الجمود السياسي قد يؤثر في الجدول الزمني لتنفيذ الخطة.

ويظل التمويل تحديًا رئيسيًا؛ إذ لم تُؤمَّن حتى الآن كامل موازنة المرحلة الأولى البالغة 2.45 مليار دولار. ويقول مسئولون في «مجلس السلام» إن الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية لن تحتاج إلى المبلغ كاملًا فور دخولها قطاع غزة، معربين عن اعتقادهم بأن الدول المانحة ستوفر التمويل اللازم للمشاريع بعد تجاوز العقبات السياسية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved