خبير اقتصادي: إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب السعودي يمثل عامل ضغط هبوطي على النفط

آخر تحديث: الأربعاء 23 سبتمبر 2026 - 3:28 م بتوقيت القاهرة

أميرة عاصي

- صليبي: توقعات بمزيد من الانخفاض مع تسارع وتيرة الضخ

واصلت أسعار النفط تراجعها لليوم السادس على التوالي مع ترقب المستثمرين لتحسن الإمدادات من منطقة الخليج بعد أن استأنفت السعودية تشغيل خط أنابيب حيوي، كما أثرت الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب بين الولايات المتحدة وإيران سلبا على الأسعار.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1% إلى 98.16 دولار للبرميل، ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.67% إلى 89.01 دولار للبرميل، وانخفضت العقود الآجلة للخامين لسادس جلسة على التوالي إلى أدنى مستوى في نحو أسبوعين، ضمن موجة هبوط فقد خلالها أكثر من 9%.

وأفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز، بأن السعودية أعادت تشغيل خط أنابيب "شرق-غرب" لنقل النفط الخام.

واضطرت السعودية إلى إغلاق خط الأنابيب في 11 سبتمبر بسبب هجمات بطائرات مسيرة حملت المملكة مسئوليتها لفصائل مسلحة عراقية، مما أوقف عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع.

وأوضح صليبي أن هذا الخط ينقل نحو 4 ملايين برميل يوميا باتجاه ميناء ينبع، وهو ما يعادل قرابة 4% إلى 4.5% من إجمالي الإمدادات العالمية، ما يجعله شريانا استراتيجيا لتفادي مضيق هرمز، كما أن الطاقة الاستيعابية القصوى للخط تصل إلى 7 ملايين برميل يوميا، منها 5 ملايين برميل مخصصة للتصدير.

وأشار إلى أنه بالرغم من استئناف العمليات التشغيلية بمعدلات أولية محدودة، إلا أن العودة إلى كامل الطاقة التشغيلية قد تستغرق ما بين 6 إلى 8 أسابيع نتيجة الأضرار التي لحقت بثلاث محطات ضخ.

وأوضح صليبي أن مجرد الإعلان عن عودة تشغيل الخط انعكس فوريا على معنويات الأسواق؛ حيث شهدنا تراجعا لافتا في الأسعار دون مستوى الـ100 دولار، بعد أن سارع المتعاملون والمستثمرون إلى تقليص علاوة المخاطر المرتبطة بنقص المعروض.

ولفت إلى أن الأثر سيزداد وضوحا مع بدء التحميل الفعلي للشحنات من ينبع، ليتأكد للأسواق أن التدفقات أصبحت واقعا ملموسا وليست مجرد إعلانات.

ويمثل استئناف تشغيل الخط وعودة الصادرات من ينبع خطوة مهمة نحو استعادة التدفقات الطبيعية للخام السعودي إلى الأسواق العالمية، إذ يعد الخط شريانا استراتيجيا ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر.

ورجح صليبي أن تشهد أسعار خام برنت مزيدا من التراجع على المدى المتوسط في حال تم الرفع التدريجي ليصل إلى 4 ملايين برميل يوميا، ولكنه أكد أن هبوط الأسعار سيظل محكوما بعدة متغيرات؛ إذ إنه من الممكن أن تتماسك الأسعار مجددا في حال استمرت المخاطر المحيطة بمضيق هرمز، أو في حال برزت تهديدات أمنية تستهدف خطوط الإمداد، أو ميناء ينبع، أو حركة الملاحة في البحر الأحمر.

وأكد أن العامل الحاسم والأقوى تأثيرا على الأسعار لاحقا هو إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف الملاحة فيه بصورة آمنة ومستقرة، متابعا: "خط (شرق-غرب) قادر على تعويض جزء من الإمدادات المعطلة، لكنه لا يشكل بديلا كاملا لكل التدفقات التي تمر عبر المضيق".

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا محادثات مثمرة مع وسطاء عن إيران بهدف إنهاء الحرب، وأضاف "أعتقد أن هناك زخما كبيرا للتوصل إلى اتفاق".

وأدى التفاؤل بتحسن الإمدادات والمساعي الرامية إلى إنهاء النزاع المستمر منذ نحو 7 أشهر إلى هبوط خام برنت عند التسوية أمس الثلاثاء إلى ما دون 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ الثامن من سبتمبر.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved