رانيا المشاط: «الجغرافيا عادت بقوة».. واضطراب الممرات البحرية يمتد أثره إلى العالم

آخر تحديث: الأربعاء 23 سبتمبر 2026 - 6:50 ص بتوقيت القاهرة

 الأمينة التنفيذية للإسكوا: هرمز وباب المندب وخليج عدن وقناة السويس أعادت إظهار الأهمية الحاسمة للموقع


قالت الدكتورة رانيا المشاط، الأمينة التنفيذية للإسكوا، إن الأزمات التي شهدتها الممرات البحرية خلال الفترة الأخيرة أعادت الجغرافيا إلى قلب الاقتصاد العالمي، بعدما عززت التكنولوجيا والعولمة لسنوات تصورًا بأن المسافات والحدود فقدت جانبًا كبيرًا من تأثيرها.

وأضافت في لقاء مع الإعلامي عمرو عبدالحميد عبر شاشة «الغد»، مساء الثلاثاء، أن ما يجري في مضيق هرمز وباب المندب وخليج عدن وقناة السويس أثبت أن للموقع الجغرافي دلالة مباشرة، وأن المخاطر التي تصيب مضيقًا أو ميناءً رئيسيًا تمتد تداعياتها خارج حدود المنطقة إلى الاقتصاد العالمي.

وقالت المشاط: «الجغرافيا عادت، وعادت بقوة»، موضحة أن الاعتماد على مسار بديل عند تعطل أحد الممرات الرئيسية أصبح أكثر صعوبة مع امتداد الاضطرابات إلى بعض المسارات المساندة نفسها.

وأشارت إلى أن مضيق هرمز يحمل أكثر من 20% من حركة نقل النفط، فيما تمثل دول الخليج نسبًا تتراوح بين 20% و40% من عدد من المنتجات الحيوية، بينها اليوريا والكبريت والألومنيوم، ما يجعل الاضطراب في المضيق مؤثرًا في سلاسل الإنتاج والإمداد خارج قطاع الطاقة وحده.

وحذرت من امتداد أثر الأزمة إلى الأمن الغذائي العالمي، في ظل ارتباط عدد من المواد العابرة للمضيق بإنتاج الأسمدة ومدخلات الزراعة، مؤكدة أن حرية الملاحة ترتبط بالسلم الاجتماعي والاقتصاد والتنمية، إلى جانب بعدها التجاري.

وكانت المشاط قد أوضحت أمام اجتماع مجلس الأمن في 17 سبتمبر أن مضيق هرمز ينقل نحو 25% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا ونحو 19% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، فيما تتراوح حصة دول مجلس التعاون الخليجي بين 20% و40% من صادرات الأمونيا والأسمدة والكبريت والألومنيوم.


هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved