غادة لبيب تناقش «بكوات وبشوات» لسهير عبد الحميد بالمتحف القبطي وجولة في مجمع الأديان

آخر تحديث: الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 5:33 م بتوقيت القاهرة

شيماء شناوي

يستضيف المتحف القبطي بمنطقة مصر القديمة، في الحادية عشرة صباح غد السبت 24 أكتوبر، ندوة لمناقشة كتاب «بكوات وبشوات» للكاتبة والصحفية سهير عبد الحميد، الصادر عن الدار المصرية اللبنانية عام 2026، وتنظمها مبادرة «Book Garden»، بمشاركة الكاتبة غادة لبيب في مناقشة العمل، تليها جولة داخل المتحف وعدد من المعالم التاريخية والدينية بمنطقة مجمع الأديان.

وتتناول الندوة الكتاب الذي يستعيد سير 21 شخصية مصرية من رواد النهضة الحديثة، ممن أسهموا في تطوير مجالات الطب والآثار والفنون والإدارة والتوثيق، خلال الفترة الممتدة من أواخر القرن التاسع عشر حتى منتصف القرن العشرين، في محاولة لإعادة قراءة أدوار شخصيات ارتبطت أسماؤها بلقبي «البك» و«الباشا»، بعيدا عن الصور النمطية التي أحاطت بهذه الطبقة في بعض السرديات التاريخية.

وتبدأ سهير عبد الحميد كتابها بتتبع الأصول التاريخية للقبَي «بك» و«باشا»، ودلالاتهما وشروط الحصول عليهما، قبل الانتقال إلى مناقشة التصورات التي ربطت جميع المنتمين إلى طبقة البكوات والبشوات بالفساد واستغلال النفوذ خلال العهد الملكي، مستعرضة نماذج لشخصيات قدمت إسهامات علمية وثقافية ومؤسسية مؤثرة في بناء الدولة المصرية الحديثة.

ومن بين الشخصيات التي يتناولها الكتاب محمود باشا الفلكي، ومحمد باشا البقلي، أول مدير مصري لطب القصر العيني، ومصطفى بك منير أدهم، الذي أنشأ متحف التراث بالجمعية الجغرافية، وأحمد باشا كمال، أحد رواد علم المصريات، وسليم حسن، أحد أبرز علماء الآثار المصريين، إلى جانب مرقس باشا سميكة، مؤسس المتحف القبطي، ونجيب باشا محفوظ، أحد رواد طب النساء والتوليد في مصر.

ويعتمد الكتاب على مجموعة متنوعة من المصادر التاريخية، تشمل الكتب والدراسات والمقالات الصحفية والدوريات والوثائق والمصادر الشخصية، إلى جانب صور نادرة لشخصيات ومبان ووثائق تاريخية، تسهم في تقديم صورة أكثر تفصيلا عن حياة أصحاب السير وإنجازاتهم.

ومن جانبها، أشادت الكاتبة غادة لبيب، في قراءة نشرتها عن الكتاب، بالجهد البحثي الذي بذلته سهير عبد الحميد، معتبرة أن العمل يقدم نماذج مصرية تستحق استعادة حضورها في الذاكرة العامة، لما قدمته من إسهامات في تحديث المجتمع المصري وتطوير مؤسساته.

وأشارت لبيب إلى أن الكتاب يجمع بين كثافة المعلومات التاريخية وسلاسة الأسلوب، بما يجعله متاحا للقارئ غير المتخصص، مؤكدة أهمية الاستفادة من هذه النوعية من المؤلفات في المناهج التعليمية، حتى لا تقتصر دراسة التاريخ على الحكام والسياسيين، بل تمتد إلى العلماء والمبدعين ورواد المجالات المختلفة الذين أسهموا في نهضة مصر.

ومن المقرر أن تعقب المناقشة جولة داخل المتحف القبطي بصحبة سهير عبد الحميد، ثم جولة في عدد من معالم مجمع الأديان، تشمل الكنيسة المعلقة، وكنيسة أبي سرجة، وكنيسة مارجرجس، ومعبد بن عزرا، ومسجد عمرو بن العاص.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved