محافظ البنك المركزي: سعر الصرف الثابت لم يكن يناسب مصر في أي يوم من الأيام.. ولا داعي للهلع عند ارتفاعه أو انخفاضه

آخر تحديث: الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 10:27 م بتوقيت القاهرة

محمد شعبان

قال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، إن البنك معني بالاستقرار النقدي "سعر الفائدة، والتضخم، وسعر الصرف"، بالإضافة إلى الجهاز المصرفي والشمول المالي.

وأضاف خلال جلسة "البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي" ضمن فعاليات اليوم الخامس من "منتدى مصر 2026" أن هدف البنك الأساسي يرتكز على تحقيق "أسعار مستقرة وسعر صرف مرن يتحرك صعودا وهبوطا".

ودعا إلى عدم حدوث أي نوع من الهلع عند تغير السعر لكون ذلك المعمول به في دول العالم كافة، قائلا: "هدفنا الأساسي هو أسعار مستقرة، وسعر صرف مرن، وأنا أؤكد سعر صرف مرن صعودا وهبوطا، فلا يكون هناك نوع من الهلع عندما سعر يرتفع أو ينخفض؛ لأن هذا في العالم كله".

ورأى أن "سعر الصرف الثابت لا يناسب ولم يكن يناسب مصر في أي يوم من الأيام"، مشيرا إلى أن سعر الصرف الثابت "يتطلب صفات معينة كان يكون لدينا شريك تجاري، وأكبر تجارة مع شريك تجاري واحد، واحتياطيات كبيرة جدًا، وهذا ما يتوفر في الدول المصدرة للبترول".

وأضاف أن معدل التضخم المحلي لابد أن يكون مماثلا لتلك الدول كذلك، مشيرا إلى أن الارتباط بعملة دولة أخرى يفقد البنك المركزي السيطرة والتحكم في سعر الفائدة المحلي ويجعله تابعًا لأسعار الفائدة في تلك الدولة.

وأوضح أن سعر الصرف المرن "أول خط دفاع" للتعامل مع الصدمات وليس خط الدفاع الوحيد، مقارنا بين إدارة الأزمة الحالية خلال الحرب الإيرانية والتعامل مع الصدمة الأولى للحرب الروسية - الأوكرانية، حين تمسكت الدولة بسعر الصرف الثابت آنذاك، والذي أدى خلال فترة وجيزة إلى نشوء سوق موازية.

وشدد على أن الأولوية القصوى تكمن في "توحيد سعر الصرف، وليس سعره في ذاته"، مؤكدا أن توحيد السعر يمنع التشوهات الاقتصادية، لا سيما أن أسوأ مرضين يصيبان أي اقتصاد هما وجود سعر موازي لسعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved