مخاوف من تدوير ماكينة الخصخصة بدعوى «إعادة هيكلة شركات القطاع العام»

آخر تحديث: الأحد 23 نوفمبر 2014 - 8:44 م بتوقيت القاهرة

كتب ــ أحمد بُريك:

بين أمل فى تحسين الأوضاع وتشغيل الشركات المتوقفة عن العمل منذ سنوات، وخوف من التشريد نتيجة للخصخصة أو بيع الأصول المملوكة للشركات، تسود حالة من الضبابية أوساط عمال قطاع الأعمال العام، خاصة بعد قرار وزير الاستثمار أشرف سالمان، بإعادة هيكلة القطاع والبداية بشركات الحديد والصلب فى حلوان.

يقول القيادى العمالى بشركة الحديد والصلب مصطفى نايض، إن العمال يرفضون هيكلة القطاع بهذه الصورة العشوائية، ودون الإعلان عن تفاصيل تكشف كيفية إتمام عمليات التطوير وإعادة الهيكلة، ويضيف: «فى حالة إعادة الهيكلة والاستعانة بمعدات حديثة فإنه من الطبيعى أن تستغنى الإدارة عن آلاف العمال وتجعلهم عرضة للتشريد».

ويتابع فى اتصال مع «الشروق»: «فى حالة نقل العمال من المصانع التى تشكو من العمالة الزائدة إلى المصانع التى تحتاج لعمالة، فإنه لن تتم مراعاة الخبرات فى عملية النقل، كما أن أجور العمال ستتأثر فى وقت تزداد فيه الأسعار كل يوم تلو الآخر».

وفى وقت تشهد فيه الشركة موجة جديدة من الاحتجاجات بدأ العمال،أمس اعتصاما بمقر الشركة للمطالبة بالأرباح، كما طالبوا بإقالة رئيس مجلس الإدارة المهندس محمد سعد نجيدة، مؤكدين ضرورة التخلص من كافة أعضاء مجلس الإدارة، معتزمين نيتهم التصعيد حال عدم تضمن هيكلة الشركة تغيير مجلس الإدارة.

على صعيد متصل، وفى شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، يرفض العمال بيع أصول الشركة، مؤكدين أن موجة غضب كبيرة ستشهدها الشركة حال بيع هذه الأصول بداعى تحديث الآلات والتطوير.

وكان وزير الاستثمار أشرف سالمان قال إن الوزارة اسندت أعمال تقييم وحصر أصول شركات قطاع الأعمال العام غير المستغلة للجنة، بجانب تقييم أداء تلك الشركات عبر مؤشرات دقيقة بهدف تطوير الشركات القابضة وشركاتها التابعة.

يقول القيادى العمالى بالشركة مجدى عتمان، إن بيع الشركات مسألة أمن قومى، كما أن الحكومة وعدت بعدم اللجوء إلى بيع الشركات مرة أخرى، مشيرا إلى أن العمال لا يقبلون الشركات القابضة، فكيف يقبلون دخول مستثمر للمساهمة فى الإدارة أو التطوير؟.

ويطالب عتمان بهيكلة الأجور ضمن هيكلة القطاع، لافتا إلى أن وضع العامل اجتماعيا يزداد سوءا، فضلا عن زيادة الأسعار ورفع الدعم جزئيا عن المواد البترولية، ويضيف: «تهدئة الأوضاع السياسية وإزالة الاحتقان تبدأ من تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين أحوال القطاع الأكبر فى مصر وهو العمال».

من جانب آخر، يقول القيادى العمالى بالمعاش فى شركة طنطا للكتان جمال عثمان، إن قرار الحكومة بإعادة الهيكلة هدفه التحايل على بيع أراضى الشركات والعودة إلى انتهاج سياسة نظام مبارك، كما أنه التفاف على عملية البيع، بعدما وعد المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء، بأنه لا بيع لأصول الشركات مرة أخرى.

ودعا عثمان، وزير الاستثمار إلى الكشف عن تفاصيل عملية إعادة الهيكلة وتوضيح قضية بيع الشركات أو إدخال مستثمرين فيها بحصص لأن العمال لن يقبلوا بهذا الوضع الأمر الذى قد يتسبب فى موجة عارمة من الغضب العمالى حفاظا على شركاتهم، مطالبا بإقالة رؤساء الشركات القابضة والشركات التابعة لها ضمن إجراءات إعادة الهيكلة، واختيار الفنيين القادرين على النهوض بالصناعات.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2024 ShoroukNews. All rights reserved