شهادات حية لنضالات المصريات بعد عام من الثورة

آخر تحديث: الثلاثاء 24 يناير 2012 - 9:20 م بتوقيت القاهرة
القاهرة – رويترز

شاركت النساء بدور رئيسي في الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في مصر يوم 25 يناير 2011 وأطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.


وكانت المصريات ايضا في مقدمة الصفوف خلال احتجاجات على المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى إدارة شؤون البلاد وعلى الحكومات المتعاقبة التي عينها المجلس.

 

كانت الطالبة والناشطة أسماء حمدي في التاسعة عشرة من عمرها عندما اعتقلت يوم 18 يناير 2011 قبل بضعة أيام من انطلاق الانتفاضة.

 

وقالت أسماء "يعني مع أني لسه سني صغير بس شفت كثير. شايفة أننا نستاهل تعليم أحسن.. نستاهل أن يكون عندنا مستوى صحي أفضل وكمان الحريات معدومة.. مفيش حد يقدر يقول رأيه بحرية إلا لما يتاخذ يعني أو يتقبض عليه. وبالتالي فكنت شايفة أننا لازم نعمل كده علشان نحصل على حقوقنا أصلا."

 

كانت أسماء توزع منشورات تدعو لمظاهرات حاشدة يوم 25 يناير الذي بدأت فيه الحشود تتجمع إلى أن أطاحت بحكم مبارك يوم 11 فبراير شباط 2011.

 

وفالت الناشطة الشابة "هو الوضع له جانبين. فيه جانب كويس وفيه جانب سييء للغاية. الجانب السييء قوي هو الانتهاكات اللي كانت بتحصل للسيدات قبل الثورة نفسها لسه بتحصل بعد الثورة على إيد كمان العسكر مش بس الداخلية.

 

وأضافت بس الحاجة الكويسة يعني أنه الناس بدأت تعرف اللي بيحصل وبدأت تحاربه وبدات تقف ضده وتساند الستات دول عشان يأخذوا حقوقهم ، لكن اللي كان بيحصل قبل كده أن كان الموضوع بيتم التغطية عليه والتعتيم عليه بحيث أن ما حدش يعرف أو يأخذ حقه."

 

وقتل خلال الانتفاضة نحو 850 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف آخرون، ولا توجد بيانات رسمية لعدد النساء بين القتلى والجرحى. ووجهت للمجلس العسكري اتهامات باستغلال انقسامات المعارضة وخوف المصريين من الفوضى لتعزيز سلطته والحد من التغيير. كما يقولون إن تعامله مع احتجاجات حدثت خلال الأشهر القليلة الماضية أعادت في أحيان إلى الأذهان ما كان يحدث أيام مبارك وكأنه ينهج نهجه.

 

وقالت نساء اعتقلهن الجيش خلال أحداث تالية للانتفاضة إنهن تعرضن لكشوف لإثبات العذرية وتفتيش جسدي وتحرش جنسي وضربن بعصي كهربائية خلال احتجازهن.

 

كما ثارت موجة من الغضب في أعقاب تشر صور ولقطات مصورة لجنود يضربون فتاة ويجردونها من ملابسها خلال مظاهرة. وتوثق جمعية نظرة للدراسات النسوية الهجمات والاعتداءات التي تعرضت لها النساء لكنها لم تنشر تقريرا بهذا الخصوص.

 

وقالت فاطمة إمام الباحثة في جمعية نظرة "مع الأسف الفنرة الأحيرة النساء في مصر تعرضت لكثير من الانتهاكات. على رأسها عياب تام من المجال السياسي وده تم تأكيده فذ كذا حادثة زي وجود عدد قليل جدا من الوزيرات في مجلس الوزراء على اختلاف بقى.. وزارة شفيق.. وزارة شرف.. وبعد كده دلوقتي وزارة الجنزوري واضافت ما كانش فيه ستات خالص في اللجنة اللي أعدت الإعلان الدستوري، وكمان عدم وجود أي اهتمام بتوسيع الرقعة اللي بتشغلها المرأة في المجالس النيابية وده كمان كم القوانين اللي أصدرتها المجلس الأعلى بوجود ست واحدة بس في اللوائح الانتخابية."

 

وتقدمت الناشطة الحقوقية داليا زيادة التي انضمت إلى حزب العدل بترشيح نفسها في أول انتخابات برلمانية بعد سقوط مبارك. وكانت مجلة نيوزويك قد ذكرت اسم داليا زيادة ضمن أكثر 150 شخصية نسائية تأثيرا في العالم في عام 2011.

 

وقالت داليا "أنا ما أقدرش أقول إن كفاح المرأة على مدار الفترة اللي فاتت هو كان.. مش بس من الثورة وحتى الآن.. لكن حتى من قبل الثورة كمان.. ما كانش.. ما أقدرش أقول إنه لم يكن يستحق العناء. بالعكس.. ما أنجزناه حتى الآن كان يستحق العناء. فمثلا هناك سيدات وشابات في سن صعير أصبحن مرشحات للبرلمان وأصبحن قادرات على التنافس في البرلمان ولم يكن بوسعهم عمل ده أيام مبارك مثلا. فأنا شايفة أن ده خطوة إيجابية. لكن فيه خطوات أخرى سلبية أهمها تجمد عقلية المجتمع تجاه المرأة وإصرارهم على تحجيم دور المرأة في دور معين ومحدد وهو المنزل أو في أدوار معينة داخل المجتمع دون قبولها في أدوار قيادية. طبعا المسألة دي مسألة صعبة وح تأخذ وقت لكن احنا لازم نستمر في الضغط من أجل ذلك سواء كنشطاء أو سياسيين من أجل إيجاد المكان المناسب للمرأة في المجتمع وإدماجها في كل أنواع النشاط."

 

وكانت طوابير النساء تمتد مئات الأمتار أمام لجان التصويت في انتخابات مجلس الشعب. لكن كثيرين يخشون أن يؤدي حصول الإسلاميين على أغلبية مقاعد مجلس الشعب إلى المزيد من تراجع دور وحقوق النساء. ولم تفز داليا زيادة في انتخابات مجلس الشعب التي لم ينجح فيها سوى ثماني نساء.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved