انقلاب الأمس ليس الأول.. 4 محاولات سابقة للانقلاب على مادورو
آخر تحديث: الخميس 24 يناير 2019 - 6:17 م بتوقيت القاهرة
إنجي عبدالوهاب:
أعلن خوان جوايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي، نفسه رئيسا للدولة أمس الأربعاء، وأدى القسم الدستورية أمام بعض مؤيديه، منقلبًا على الرئيس الحالي نيكولاس مادورو، حاظيا باعتراف أميركي عبر بيان للرئيس ترامب بعد ساعات من إعلانه نفسه رئيسًا للبلاد، بحسب سكاي نيو
يأتي ذلك بعد احتجاجات استمرت 3 أيام، دعا إليها البرلمان برئاسة جوايدو، بعد سيطرة الجيش الفنزويلي على محاولة انقلاب عسكري جرت داخل ثكنة "كوتيزا"، بالعاصمة كراكاس، الإثنين الماضي
الشروق تستعرض التسلسل الزمني للمحاولات السابقة للانقلاب على الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو منذ توليه السلطة، وجانبًا من الزخم السياسي الذي شهدته فنزويلا في السنوات الـ6 الماضية منذ تنصيبه خلفًا للرئيس الراحل هوجو تشافيز في السطور التالية:
مادورو.."من سائق إلى رئيس"
ينتمي نيكولاس مادورور للحزب الاشتراكي الموحد، وكان لمادورو سائق الحافلات تاريخ في العمل النقابي، ثم شغل منصب وزير خارجية فنزويلا بين عامي 2006-2013 في عهد الرئيس السابق، هوجوتشافيز، حتى عين نائبا له عام2012 ثم تولى الرئاسة بشكل مؤقت لمدة شهر بعد وفاة تشافيز في 5 مارس2013.
انتخب مادورو ئيسًا لفنزويلا خلفًا لهوجو تشافيز في 14 أبريل2013، وأعيد انتخابه في 20 مايو 2018، لولاية رئاسية ثانية مدتها 6 سنوات، لكن 46% فقط شاركوا في الانتخابات التي فاز بثلثي أصواتها، وجرى تنصيبه رسمياً 10 يناير الجاري، وأدى اليمين الدستورية أمام المحكمة العليا الموالية له، وليس أمام البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة التي لا تعترف به.
"مادورو" والمعارضة.. أزمةاقتصادية واتهامات متبادلة
تشهد فنزويلا ركودا اقتصاديًا حادًا منذ عام 2014، تسبب في تضخم خرج عن السيطرة ونقص حاد في السلع الأساسية، وهي الأزمة التي يلقي مادورو باللوم فيها على "عملاء الإمبريالية، الذين يشنون عليه حربا اقتصادية" فيما يصفه معارضوه بـ"الديكتاتور الذي خرب اقتصاد البلاد" ويتهم مادورو أمريكا وكولومبيا بالوقوف وراء "إثارةالعنف في بلاده"، بحسب بي بي سي وفرانس برس ووكالات.
تسلسل زمني للانقلابات السابقة عليه
قبل أن يمر عام من ولايته الرئاسية الأولى في رئاسة فنزويلا تعرض نيكولاس مادورو لأولى محاولات الانقلاب عليه
مارس 2014.."القوات الجوية تنقلب"
جاءت أولى محاولات الانقلاب على مادورو واغتياله في العام الأول بعد أن أعلن نيكولاس مادورو، في تقرير متلفز في مارس 2014 إحباط أولى محاولات الانقلاب عليه، والقبض على 3 عناصر من القوات الجوية، اتهمهم بـ"التآمر" مع المعارضة لاغتياله، واستغلال الاضطرابات التي تمر بها البلاد.
وكانت المعارضة قبيل محاولة اغتيال مادورو نظمت احتجاجات تم قمعها لينتج عن ذلك اضطرابات واشتباكات نتج عنها سقوط 36 قتيلًا بحسبما أوردته وكالة رويترز آنذاك.
2017 أزمة الدستور تشعل البلاد مجددًا
شهدت فنزويلا موجات احتجاجات متتالية بالتزامن مع احتدام الأزمة الاقتصادية 2014 والاجرائات التقشفية التي فرضتها الحكومة لتلافي العقويات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية، وهدأت الاحتجاجات بشكل نسبي ثم تجددت في العام2017، مع اشتعال أزمة الدستور وتأجج الأوضاع السياسية مع انقسام السلطتين التنفيذية بين المعارضة والرئيس، ليشهد العام 2017 تظاهرات شبه يومية صحبها أعمال نهب وسبي وقمع وعنف من السلطةعلى الجانب الآخر، كما شهد العام محاولتين جديدتين للانقلاب على الرئيس نيكولاس مادورو.
9يناير 2017"انقلاب ناعم"
في 9 يناير 2017 أعلنت تكتل المعارضة المعروف بـ"الجمعية الوطنية" أن الرئيس مادورو تخلى عن منصبه، ليرد مادورو بعد يومين في 11 يناير في بيان متلفز آخر قال فيه أن "الجمعية الوطنية" حلت نفسها، وأنه أحبط محاولة لـ"انتقلاب ناعم" عليه، وقبض على قيادات بارزة للمعارضة.
يونيو 2017 "محاولة لاستهداف مقر الرئاسة"
جاءت ثالث محاولة للانقلاب على مادورو بعدما هاجمت هيليكوبتر تقل عناصر شرطية، مقر المحكمة العليا الموالية له، والقصر الرئاسي ومباني حكومية أخرى مهمة في يونيو2017، وأطلقت رصاصات وسمع دوي انفجارات مصاحبة للمحاولة، لكن مادورو ألقى بيان متلفز مجددًا أعلن فيه إحباط ثالث محاولات الانقلاب عليه وتوعد المعارضة، بحسب وكالة رويترز.
ثالث الانقلابات .."شرطة وجيش ومعارضة"
بالتزامن مع الهجوم ظهر ضابط فنزويلي يدعى أوسكار بيريز، في تسجيل مصور على حسابه على موقع إنستجرام في يونيو 2017 يقف أمام عدد من الرجال المسلحين قال أنهم يمثلون تحالف من مسئولي الجيش والشرطة ومعارضين، لاستعادة الديمقراطية، بحسب وكالة سكاي نيوز.
2018 تجديد ولايته يشعل الأزمة
واشتعلت الأزمة مجددًا في الأسبوعين الماضيين بعدما أدى نيكولاس مادورو اليمين الدستورية للبدء بفترة رئاسية ثانية، بعدما فاز الرئيس في الانتخابات التي جرت مايو 2018، بنحو ثلثي الأصوات في الانتخابات التي شارك فيها 46%.
واعتبرت أحزاب المعارضة فوزه غير شرعي، وزعمت تزوير الانتخايات، ثم أعلن جوايدو، إنه جاهز لتولي السلطة بالقوة، بحسب ما نقلت وكالة أسوشييتد برس.
آخر الانقلابات:
جاءت آخر محاولات الانقلاب على الرئيس مادورو، الإثنين الماضي بعدما داولت مواقع التواصل المحلية بفنزويلا، مقطع فيديو مصور في ثكنة كوتيزا العسكرية شمال العاصمة كراكاس يُظهر شخصاً يُدعى أرماندو فيجيروا، يحثّ الفنزويليين على النزول إلى الشوارع دعماً للانقلاب، داعياً إلى "حماية الدستور وإعلان العصيان على حكومة مادورو"، بحسب وكالة فرانس برس.
لكن السلطات الفنزويلية ألقت القبض على نحو 27 عسكريا ممن شاركوا في التمرد أو دعموه، بحسب بيان للجيش الفنزويلي الذي ألقاه وزير الدفاع الجنرال فلاديمير بادرينو، كما قامت الشرطة بتفريق المحتجين الذي خرجوا للتظاهر دعما للعسكريين المتمردين، بحسب فرانس برس.
جوايدو يعلن نفسه رئيسًا
استمرت احتجاجات المعارضة الأيام الثلاثة الماضية ثم أعلن خوان جوايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي، وأحد أبرز زعماء المعارضة، نفسه رئيسا للدولة أمس الأربعاء، وأدى القسم الدستورية أمام آلاف من مؤيديه، حاظيا باعتراف أميركي عبر بيان للرئيس الأمريكي ترامب لإسناده، بحسب سكاي نيوز