بدء أعمال الهدم بسينما فاتن حمامة لتشييد دار عرض بأحدث التقنيات

آخر تحديث: الإثنين 24 يناير 2022 - 7:44 م بتوقيت القاهرة

بدأت أعمال الهدم بمبنى سينما فاتن حمامة، تمهيدا لبناء دار سينما ومسرح تحتفظ باسم فاتن حمامة، بأحدث التقنيات العالمية والأنظمة التكنولوجية، وذلك اليوم، بعدما أعلن عن الأمر الملاك الجدد لها منذ أكثر من 6 أشهر.

وقال رفعت الأبنودي، أحد الملاك الجدد لسينما فاتن حمامة في تصريحات لـ«الشروق»: «حصلنا على التصاريح اللازمة لهدم البناء، وتشييد دار سينما ومسرح بإرتفاع 4 طوابق، ويعلوها 8 أدوار سكنية»، مشيرا إلى أن ذلك جاء وفق قرار صادر من رئاسة الجمهورية، وأن المبنى سيحتفظ بإسم «فاتن حمامة».

وكان تراجع ملاك سينما فاتن حمامة، عن اعتزامهم الاستغناء عنها، لصالح بناء برجا سكنيا، بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من تاريخ صدور قرار بهدمها، وأعلنوا بالفعل إنشاء دار سينما ومسرح تحتفظ باسم فاتن حمامة، بأحدث التقنيات العالمية والأنظمة التكنولوجية، وتم تعليق لافته بالفعل على واجهة مبنى السينما بهذا القرار، بدلا من نص قرار الهدم الذي صدر عام 2018، كان نصه: «بشرى سارة لأهالي حي المنيل، سوف يتم إنشاء دار سينما ومسرح الفنانة فاتن حمامة، على أحدث التقنيات العالمية والأنظمة التكنولوجية».

وقال حارس مبني سينما فاتن حمامة في تصريحات لـ«الشروق»: «أن ملاك المبنى والبالغ عددهم 13 شخص، قرروا إنشاء سينما ومسرح يحتفظان بإسم فاتن حمامة، منذ يومين، وقاموا بتعليق لافته تشير إلى هذا الأمر، وأن ملاك المبنى شرعوا في تقديم الأوراق اللازمة للحصول على الموافقة والتصاريح اللازمة».

وأشار الحارس إلى أنه صدر قرار بهدم السينما عام 2018 بصيغة: «ترخيص هدم رقم 10 لسنة 2018، طبقا للقانون 49 لسنة 1977، واللائحة التنفيذية»، وأن أعمال الهدم بدأت بالفعل حتى تجاوزت الـ70%، تمهيدا لإنشار برج سكني يحمل اسم فاتن حمامة أيضا، ​ولكن أعمال الهدم توقفت بعد أسابيع قليلة لأسباب غير معلومة.

وتحول مبنى سينما فاتن حمامة منذ توقفها، إلى مكانا مهجورا يآوي متعاطي المخدرات الذين يتسللون لها في الظلام، حتى تم بيعها وتعيين حارس عليها، لتصبح مكانا لتربية الماعز والدجاج وجراج للدراجات النارية.

سينما فاتن حمامة لها تاريخ مهم بداية من موقعها المميز الذي يطل مباشرة على النيل، وأهميتها الفنية حتى قبل أن يطلق عليها اسم سيدة الشاشة العربية «فاتن حمامة»، لتمنحها مكانة خاصة في قلوب الشعب المصري، وظلت تحظى بإهتمام الجمهور الذي شكلت وجدانه على مدار عقود، إلى أن قرر ملاكها من ورثة عائلتي «شبيطة» و«المقدم» وعددهم 28 شخص، عرضها للبيع بعد توقف العمل بها في عام 2014، بمبلغ 33 مليون جنيه، واشتراها ملاكها الحاليين بمبلغ 25 مليون جنيه، وقاموا بدفع حوالي 7 ملايين جنيه لأصحاب المحلات الموجودة بها، وكان من المقرر إنشاء برج سكني بتكلفة تقارب الـ8 ملايين جنيه، يحتوي على بدروم سفلي وبدروم علوي ودور أرضي به محلات تجارية و11 دور سكني وسطح به غرف خدمات، وذلك حسبما أفاد مالك أحد المحلات التجارية المجاورة.

وقد انشئت السينما في مطلع ثلاثينيات القرن الماضي، وحملت اسم «ربع لبة»، وآلت ملكيتها للفنان حسين رياض، ثم تغير اسمها لـ«ميرندا»، واستمرت بهذا الاسم حتى أغلقت، وحين قرر الرئيس حسني مبارك إعادت افتتاحها أطلق عليها اسم فاتن حمامة، وبلغت تكاليف إعادة بنائها 600 ألف جنيه حينها، وضمت 1100 كرسي في دار عرض واحدة فقط، وكان بها أحدث ماكينة للعرض السينمائي مستوردة من ألمانيا.

وافتتحت السينما في حضور «سيدة الشاشة العربية»، وعدد كبير من الشخصيات العامة ونجوم السينما المصرية، في الثامنة من مساء 29 ديسمبر 1984، وكان أول فيلم عرض بها بعد الافتتاح فيلم «عندما يبكي الرجال» من بطولة فريد شوقي، ونور الشريف، وفاروق الفيشاوي، ومديحة كامل، وتأليف أحمد فريد محمود ومصطفى محرم، وإخراج حسام الدين مصطفى.

وحضر فيها الرئيس محمد أنور السادات وزوجته جيهان، فيلما وقت اندلاع ثورة 52، ليخفى الأنظار عنه، خاصة وأنه كان تحت المراقبة مع عدد كبير من الضباط الأحرار، ليؤكد أنه كان هناك ليلة الثورة فلا يلفت الأنظار إليه، وهو ما أكده فيلم «أيام السادات» للمخرج محمد خان والفنان أحمد زكي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved