دراسة: عدد الدول المعرضة لانعدام الأمن الغذائي قد يتضاعف ثلاث مرات
آخر تحديث: الثلاثاء 24 مارس 2026 - 3:44 ص بتوقيت القاهرة
أ ش أ
حذرت دراسة جديدة من أن عدد الدول التي ستواجه انعداماً حاداً في الأمن الغذائي قد يرتفع من ثماني دول حالياً إلى 24 دولة إذا ارتفعت درجات الحرارة العالمية بمقدار درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وأظهر تحليل أجراه المعهد الدولي للبيئة والتنمية أن أزمة المناخ ستؤثر بشكل غير متكافئ على الأنظمة الغذائية، مع تدهور أسرع بكثير في الدول منخفضة الدخل مقارنة بالدول الغنية. وتشير التقديرات إلى أن الأنظمة الغذائية في الدول الفقيرة ستتدهور بمعدل يفوق نظيراتها في الدول المتقدمة بسبعة أضعاف.
ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن ريتو بهاردواج، الباحثة في المعهد ومعدة الدراسة، إن الدول التي تعاني أصلاً من الفقر والهشاشة وضعف شبكات الحماية الاجتماعية ستكون الأكثر تضرراً، رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات العالمية. وأضافت أن 59% من سكان العالم يعيشون حالياً في دول ذات أمن غذائي أقل من المتوسط، وأن تغير المناخ سيزيد الفجوة اتساعاً.
وتقترح الدراسة الحد من هذا التدهور عبر تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، والاستثمار في الزراعة المقاومة للمناخ، وتحسين إدارة المياه والتربة.
وطور المعهد "مؤشر الأمن الغذائي" لـ162 دولة، يقيس هشاشة الأنظمة الغذائية في ثلاثة سيناريوهات لارتفاع الحرارة: 1.5 و2 و4 درجات مئوية. ويقيّم المؤشر أربعة محاور: التوافر، الوصول، الاستخدام، والاستدامة، حيث تبيّن أن الاستدامة والاستخدام هما الأكثر حساسية للمناخ، ما يعني أن آثار التدهور ستظهر أولاً في قطاعات المياه والصحة والتغذية.
وهناك دول من بين الأكثر تضرراً، إذ قد يرتفع انعدام الأمن الغذائي فيها بأكثر من 30% في سيناريو درجتين، مقابل 3% فقط في الدول الغنية.
وحذّرت الدراسة من أن انهيار الأنظمة الغذائية في الدول الهشة قد يؤدي إلى عدم استقرار عالمي واسع وهجرات قسرية، وهو ما سبق أن نبّهت إليه تقارير استخباراتية غربية.