182مليار جنيه لسداد فوائد الديون فى الموازنة الجديدة

آخر تحديث: الأربعاء 24 أبريل 2013 - 1:06 م بتوقيت القاهرة
محمود نجم

بلغت قيمة فوائد الديون التى ستقوم الحكومة بتسديدها خلال العام المالى القادم، 2013/ 2014، 182 مليار جنيه، بارتفاع 31% عن العام الماضى، وبهذا تمثل الفوائد أكثر من رُبع المصروفات الحكومية، أعلى من إجمالى قيمة الأجور التى تلتزم الحكومة بدفعها فى العام القادم، وأكثر من ثُلث هذه الفوائد، 67.7 مليار جنيه، ناتجة عن أذون خزانة تم طرحها خلال أقل من عام، بعد تولى الرئيس مرسى.

 

«شهدت السنوات الماضية زيادة كبيرة فى الديون، كما وسعرا، وهو ما تسبب فى تضخم الفوائد المطلوبة»، وفقا لسامر عطا الله، أستاذ الاقتصاد السياسى فى الجامعة الامريكية، مرجعا سبب تضخم عبء الفوائد إلى اقتراب سعر الفائدة على السندات الحكومية من حاجز الـ 17%، فى العامين الماضيين، بالإضافة لتوسع حكومات ما بعد الثورة فى الاستدانة «الجنزورى وشرف وقنديل راكموا الديون تباعا»، وفقا لعطا الله.

 

وأرجع عطا الله سبب ارتفاع الفائدة إلى زيادة المخاطر المحيطة بالاقتصاد المصرى «هناك 3% أو 4% زيادة فى قيمة الفوائد نتيجة ارتفاع المخاطر»، وهو ما أكدته عالية ممدوح، محللة الاقتصاد الكلى فى بنك استثمار سى. آى كابيتال، «يمكن ملاحظته من ارتفاع تركز الديون فى الأذون وليس السندات»، وتمتد آجال أذون الخزانة لأقل من سنة، بينما تمتد آجال السندات لسنوات «لا أحد يريد أن يرتبط بهذه الحكومة أكثر من سنة، وهذا يزيد المخاطر».

 

وأكد عطا الله على مسئولية حكومة قنديل والرئيس مرسى عن زيادة حجم الفوائد «الرئيس موجود من يوليو الماضى، وكان يستطيع تعديل موازنة المجلس العسكرى، لامتلاكه السلطة التشريعية والتنفيذية، وكذلك الحكومة ولكنه فضل الاستمرار على العمل بنفس الموازنة بنفس الخلل»، وأضاف «كانت هناك مساحة لتجاوز هذه الازمة، ولكن لا توجد إرادة سياسية».

 

وقالت عالية ممدوح إن الحكومة تجاوزت توقعات مؤسستها لحجم الفوائد، «كنا نتوقع زيادة الفوائد لـ 163 مليار جنيه، لكن ان تصل إلى 182 مليار جنيه، هذا رقم مرتفع للغاية»، وتوقعت أن يستمر الارتفاع فى قيمة الفوائد المسددة خلال الفترة القادمة «العملة منهارة، وعجز الموازنة مستمر، مع ارتفاع تكلفة ومخاطر الديون المصرية».

 

وانتقد سامر عطا الله توجهات انفاق الحكومة فى الموازنة الجديدة «هناك 100 مليار متجهة لدعم الطاقة دون تفصيل كاف بخطط الترشيد أو أسعار الوقود الجديدة»، محذرا من تكرار سيناريو العام الحالى عندما خططت الحكومة لإنفاق 70 مليار جنيه على الطاقة ثم تجاوزت الـ 100 مليار بنهاية العام «ما فائدة الموازنة، لو أنفقنا أكثر منها بـ 33%، لن تكون غير تضييع لوقت مجلس الشورى»، وأضاف «لم اشهد فى متابعتى للموازنة، ان تطابق الحساب الختامى مع الموازنة، دائما ننفق أكثر أو أكثر بكثير».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved