نوارة نجم: «دماء على خرائط الشرق» انشغلت بصُنّاع الحياة لا صُنّاع المجد

آخر تحديث: الأحد 24 مايو 2026 - 2:03 م بتوقيت القاهرة

شيماء شناوي

أكدت الكاتبة والصحفية والمترجمة نوارة نجم أن علاقتها باللغة تمثل المحرك الأساسي لتجربتها الإبداعية، موضحة أنها تنظر إلى اللغة باعتبارها مساحة للخلق والتجريب وبناء العوالم المتخيلة، وليس مجرد أداة للسرد، مشيرة إلى أنها تستمتع بالتلاعب بالتراكيب والأساليب واختبار مستويات مختلفة من التعبير داخل النص الواحد.

وأضافت خلال لقائها مع شريهان محمد عبر بث مباشر استضافته صفحة "فنجان قهوة وكتاب"، أن نشأتها وسط عوالم متناقضة صنعت لديها في البداية حالة من الارتباك، لكنها منحتها في المقابل قدرة أكبر على التخيل وصناعة الشخصيات والأجواء، معتبرة أن الكتابة بالنسبة لها ترتبط بالمتعة أولًا، وأنها لا تنشغل بفكرة الجوائز أو الأرقام بقدر انشغالها بأن تمنح القارئ المتعة نفسها التي عاشتها أثناء الكتابة.

وتحدثت نوارة نجم عن احتمالية تقديم جزء ثانٍ من رواية «دماء على خرائط الشرق» الصادرة عن دار الشروق، مؤكدة أن الفكرة لا تزال في مرحلة الرغبة والقراءة والتحضير، ولم تدخل بعد حيز الكتابة الفعلية، رغم وجود ميل لاستكمال حكايات العائلات وتحولات الأجيال التي بدأتها الرواية.

وأوضحت أن طبيعتها لا تسمح بوضع خطط صارمة أو نهائية، لأن الكتابة بالنسبة لها تقوم على البحث والاكتشاف التدريجي أكثر من الالتزام المسبق بهيكل ثابت، مشيرة إلى أن الجزء الثاني ـ إن كُتب ـ سيكون امتدادًا لفكرة تتبع مصائر البشر وتحولاتهم عبر الزمن.

كما رأت أن روايتي «لقد تم حظرك» و«دماء على خرائط الشرق» تبدوان مختلفتين على مستوى الزمن والبناء السردي، لكنهما تنطلقان من انشغال واحد هو الإنسان وأسئلته داخل المجتمع وتحولاته.

وأشارت إلى أن رواية «لقد تم حظرك» ارتبطت بعالم معاصر سريع الإيقاع وتحولات رقمية تضغط على الحياة اليومية، بينما امتدت «دماء على خرائط الشرق» عبر مساحة تاريخية واسعة تغطي نحو 80 عامًا، مؤكدة أن تنوع الأشكال السردية لا يغير جوهر مشروعها المهتم بالإنسان في المقام الأول.

وتابعت أن مشروعها الأدبي لا يقوم على استعادة التاريخ بقدر ما ينشغل بفكرة «صناعة الحياة»، موضحة أنها تميل إلى شخصيات «صُنّاع الحياة» الذين يحاولون بناء تفاصيلهم اليومية والبحث عن الاستقرار والاستمرار، بعيدًا عن دوائر الصراع الكبرى، في مقابل «صُنّاع المجد» الذين يدفعون التاريخ نحو التحولات العنيفة وما يصاحبها من اضطراب ينعكس على الناس العاديين «صُنّاع الحياة».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved