الهيئة الاستشارية للاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان تعقد اجتماعها الأول
آخر تحديث: الأحد 24 مايو 2026 - 10:36 م بتوقيت القاهرة
محمد فتحي
واصلت الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان جهودها لإعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان، حيث عقدت الاجتماع الأول لهيئتها الاستشارية، بحضور عدد من أبرز خبراء القانون والسياسة العامة والمتخصصين في العلوم السياسية والاجتماعية و الإعلام وممثلي منظمات المجتمع المدني.
وبحسب بيان للأمانة، ناقش الاجتماع الخطوط العامة للاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان ونقاط تقاطعها مع الاستراتيجية الأولى، والقضايا والموضوعات الجديدة التي تتعامل معها، في ظل التقدم الذي أحرزته الدولة المصرية، من خلال السنوات الماضية.
استهل السفير خالد البقلي مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية رئيس الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، الاجتماع باستعراض الخطوات التي قطعتها الأمانة الفنية، على طريق إعداد الاستراتيجية الثانية، مشيرًا إلى أن الجهود التحضيرية شملت الاستعانة بخبراء من مختلف التخصصات للمساهمة في رصد المستجدات المتصلة بحقوق الإنسان على المستويين المحلي والدولي، بما في ذلك التطور على المستوى الرقمي، والأثر الذي أحدثته الاستراتيجية الأولى، على مختلف المستويات. أضاف أن هذه المرحلة تضمنت إجراء تقييم موضوعي حول عملية تنفيذ الاستراتجية الوطنية الأولى، تم من خلاله التعرف على مستويات التنفيذ واستخلاص الدروس وتحديد الفجوات.
أشار السفير البقلي إلى أن الأمانة الفنية أجرت تشاورًا موسعًا مع الشركاء المحليين، تأكيدًا للنهج التشاركي لعملية الإعداد، وترسيخًا للمسؤولية المشتركة بين جميع الأطراف المعنية بتعزيز أوضاع حقوق الإنسان في مصر.
أوضح أن عملية التشاور شملت مجلسي النواب والشيوخ والمجلس القومي لحقوق الإنسان والمجالس القومية المتخصصة ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية ونقابات مهنية ومراكز البحوث وأساتذة الجامعات والإعلاميين والخبراء الوطنيين،.
نوه إلى أن الأمانة الفنية حرصت على الاستماع لممثلي المجتمعات المحلية، من خلال عقد 3 لقاءات تشاورية، في محافظات الاسماعيلية و الاسكندرية والمنيا، لعرض أرائهم و مقترحاتهم، حول مختلف القضايا والموضوعات، ذات الصلة بتعزيز أوضاع حقوق الإنسان في مصر.
كما نوه إلى أن الأمانة أتاحت لجميع المواطنين تقديم مقترحاتهم حول الاستراتيجية الجديدة من خلال استطلاع رأي، أتاحته عبر موقعها الالكتروني، بجانب توزيعه، على المشاركين في مختلف جلسات التشاور.
وخلال النقاش، اتفق أعضاء الهيئة الاستشارية على أهمية استمرار الجهود الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان، في إطار مقاربة شاملة وواقعية، تضمن تحقيق أثر حقيقي في حياة المواطنين، مؤكدين على ضرورة تعزيز التكامل المؤسسي، والاستجابة الفاعلة للتحديات المستقبلية، مع التركيز على الأولويات التي تضمن الارتقاء بحياة المواطنين.
وركز أعضاء الهيئة الاستشارية على عدد من الموضوعات، ومنها: دور الأسرة في تعزيز حقوق الإنسان وحماية الاستقرار الاجتماعي، وتمكين الشباب من المشاركة في الشأن العام، وترسيخ الهوية الوطنية وثقافة التطوع بينهم، ودعم تمكين النساء والأشخاص ذوي الإعاقة، والتصدي للتمييز بجميع صوره و مناهضة العنف في جميع البيئات، بالإضافة إلى تعزيز قدرة المواطنين على مواجهة الظروف الاقتصادية وتعزيز جودة البيانات.
كما ركز ت المناقشات على دور الإعلام والتعليم والفن والثقافة في تعزيز الوعي بحقوق الإنسان، وكذلك أهمية التنسيق بين الدولة و المجتمع المدني لضمان تمتع جميع الفئات بحقوقها ونشر الثقافة القانونية وتعظيم الاستفادة من المبادرات الرئاسية والمشروعات الوطنية الكبرى، خاصة على صعيد تطوير البنية التحتية، وتحسين توزيع الخدمات، ورفع كفاءة الأداء، في مختلف القطاعات
وتناولت المناقشات أيضا تأثير التطور الرقمي على حقوق الإنسان وكيفية الاستفادة من مزاياه في دعم الجهود الوطنية لتعزيز تمتع المواطنين بحقوقهم ، مع التصدي لمخاطره خاصة بالنسبة للمرأة والطفل. كما تناولت تأثير الأعمال التجارية والتغيرات المناخية والتحدبات الديمجرافية، وسبل التعامل مع تداعياتها.
يشار إلى أن الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان استهلت عملية الإعداد للاستراتيجية الوطنية الثانية، في شهر نوفمبر الماضي، بعقد لقاء تنسيقي مع مختلف الجهات الوطنية المعنية، للتعرف على خبراتها في تنفيذ الاستراتيجية الأولى، ومقترحاتها بشأن سبل تعزيز وحماية حقوق الإنسان، ,`وذلك قبل أن تبدأ عملية التشاور الموسعة مع محتلف فئات المجتمع.