صلاح وميسي ورونالدو يقودون كوكبة من النجوم لوداع كأس العالم

آخر تحديث: الأحد 24 مايو 2026 - 10:53 ص بتوقيت القاهرة

د ب أ

تعد نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بمثابة "الرقصة الأخيرة" لجيل ذهبي صاغ ملامح كرة القدم الحديثة على مدار عقدين من الزمن، حيث يترقب العالم الوداع المونديالي لمجموعة من الأساطير ارتبطت أسماؤهم بأمجاد منتخباتهم الوطنية.

وفي طليعة هؤلاء، يبرز الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يدخل البطولة مدفوعاً بإنجاز قطر 2022، حيث يمتلك الرقم القياسي كأكثر لاعب مشاركة في تاريخ النهائيات بواقع 26 مباراة، مسجلاً 13 هدفاً وصانعاً لـ 8 أهداف أخرى، ويطمح في ظهوره السادس لتعزيز إرثه كأحد أعظم من لمس الكرة في التاريخ.

بدأ ميسي مشواره في كأس العالم عام 2006 بألمانيا، ومنذ ذلك الحين شارك في نسخ 2010 و2014 و2018 و2022، محافظًا على مكانته في قمة اللعبة على مدى خمس بطولات متتالية.

ويمثل هذا الإنجاز الممتد لعقدين من الزمن علامة فريدة تبرز حتى في التاريخ العريق للأرجنتين، ويؤكد على مكانة ميسي كأحد أفضل لاعبي العالم على مر السنوات. ورغم تغيّر أدواره ومراكزه على مر السنوات، بقي عنصرًا محوريًا في تشكيلة منتخب بلاده.

وفي نسختي 2014 و2022، نال ميسي جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في البطولة.

وفي قطر، استثمر ميسي خبرته ومهاراته القيادية لمساعدة فريقه على تجاوز الهزيمة المفاجئة في المباراة الافتتاحية أمام السعودية، والتعافي بسرعة بعدها. كما سجل في جميع مباريات الأدوار الإقصائية، بما في ذلك ثنائية حاسمة في المباراة النهائية.

وبفضل جهوده الكبيرة، نجحت الأرجنتين في رفع كأس العالم لأول مرة منذ 36 عامًا، وبذلك أكمل ميسي سلسلة الألقاب الكبرى على مستوى الأندية والمنتخبات، حيث وضع يده أخيرًا على القطعة المفقودة في مسيرته: كأس العالم.

كما يبرز القناص البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يطمح لتحقيق إنجاز غير مسبوق بالتسجيل في 6 نسخ متتالية، بعدما انفرد برقم تاريخي كونه الوحيد الذي هز الشباك في 5 بطولات متتالية منذ ظهوره الأول في 2006.

في ظهوره الأول، لفت رونالدو أنظار العالم بقيادة بلاده للمركز الرابع. وفي البطولات اللاحقة، استمر في التألق كأبرز نجوم البرتغال وحصل على شارة القيادة. وفي روسيا 2018، أظهر معدنه الحقيقي بأداء فردي مذهل، تضمن تسجيل ثلاثية في مرمى إسبانيا خلال دور المجموعات.

وتتجلى الروح القيادية أيضاً في الكرواتي لوكا مودريتش، الذي قاد بلاده لإنجاز تاريخي في نسختين متتاليتين، عبر احتلال المركز الثاني في مونديال روسيا 2018 وهي النسخة التي حصد خلالها جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في البطولة، والمركز الثالث في مونديال قطر 2022، ليثبت أن الذكاء التكتيكي يتجاوز حدود العمر البدني.

أما في البرازيل، فيبقى نيمار دا سيلفا محور التطلعات لإنهاء صيام "السيليساو" عن اللقب منذ 2002، معتمداً على سجله التهديفي، حيث نجح في هز الشباك في ثلاث نسخ متتالية.

ويبرز أيضا البلجيكي كيفين دي بروين كآخر أعمدة الجيل الذهبي لبلاده، ساعياً لاستعادة بريق 2014 و2018 بعد خيبة الخروج المبكر في النسخة الماضية.

وكانت بطولة 2018 في روسيا واحدة من أكثر النسخ التي لا تُنسى لدي بروين وزملائه، حيث أنهت بلجيكا المسابقة في المركز الثالث، وهو أفضل إنجاز لها في تاريخ المونديال. وطوال البطولة، قدم دي بروين أداءً قويًا وثابتًا في خط الوسط، مما عزز سمعته على أكبر المسارح الكروية.

ولا يقل الكولومبي خاميس رودريجيز أهمية، وهو الذي خلد اسمه بحذاء ذهبي في 2014، ويعود الآن ليقود الأحلام المشروعة لكولومبيا.

ويحمل ساديو ماني آمال السنغال في ظهور يعوض غيابه الاضطراري عن نسخة قطر بسبب الإصابة.

ويمثل محمد صلاح أيقونة الصمود المصري، حاملاً طموحات "الفراعنة" في تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى، مستنداً إلى خبراته العالمية الواسعة.

كانت مشاركته الأولى والوحيدة حتى الآن في كأس العالم عام 2018، عندما عادت مصر إلى البطولة بعد غياب دام 28 عامًا. في ذلك الوقت، كان صلاح قد بدأ يبرز كرمز عالمي بفضل مستواه المميز مع ناديه ليفربول، لكن لسوء الحظ لم يكن هدفاه في البطولة كافيين لتتجاوز مصر دور المجموعات، كما أنه عانى من إصابة قبل انطلاق المونديال، تلك التي حدثت بسبب السقوط الشهير في كرة مشتركة مع سرخيو راموس مدافع ريال مدريد بنهائي دوري أبطال أوروبا في نفس العام، وغيبته عن المباراة الافتتاحية ضد أوروجواي.

ورغم أنه ظل في قمة مستواه في كرة القدم الأوروبية معظم مسيرته، لم تُتح لصلاح فرص كثيرة في كأس العالم، وسيحمل مرة أخرى آمال بلاده في النسخة القادمة بأمريكا الشمالية.

وفي القارة الآسيوية، يبرز سون هيونج مين، قائد كوريا الجنوبية، الذي أثبت قدرته على قيادة فريقه للأدوار الإقصائية تحت أصعب الظروف البدنية، مما يجعله أحد أبرز الوجوه المرتقب وداعها في 2026، خاصة بعد أن قاد بلاده لهزيمة ألمانيا التاريخية في 2018 ووصل بهم للأدوار الإقصائية في 2022 رغم إصابته.

وتكتمل هذه الكوكبة بالمدافع الهولندي فيرجيل فان دايك، الذي يمثل صخرة الدفاع لـ "الطواحين" في سعيهم الدائم لكسر عقدة المركز الثاني أو الفشل في الظفر باللقب بشكل عام، واعتلاء منصة التتويج العالمية لأول مرة في تاريخهم.

تمثل هذه البطولة لحظة فارقة في تاريخ اللعبة، حيث ستودع الجماهير هؤلاء العمالقة الذين ألهموا الملايين، مما يجعل كل دقيقة يشاركون فيها بمثابة تكريم لمسيرات دولية حافلة بالعطاء والإنجازات الفريدة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved