وول ستريت جورنال: اتفاق هرمز المرتقب قد يخفض أسعار النفط ويخفف ضغوط التضخم
آخر تحديث: الأحد 24 مايو 2026 - 10:40 م بتوقيت القاهرة
وكالات
قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن البحري من شأنه أن يدفع أسعار النفط إلى التراجع، ويخفف الضغوط التصاعدية على تكاليف النقل، والتصنيع، والغذاء، ووقود المستهلكين حول العالم.
وأضافت الصحيفة أن "فوائد أي اتفاق محتمل لن تكون متكافئة، كما أن ظهور آثارها سيستغرق وقتاً، إذ يتطلب الأمر معالجة الاختناقات في مضيق هرمز"، فيما قال عاملون في قطاع الشحن إنهم "بحاجة إلى فترة من الهدوء قبل استعادة الثقة في الإبحار عبر المضيق"، بحسب موقع الشرق الإخباري.
ونقلت الصحيفة عن بحّارة قولهم، الأحد، إن بعض السفن العالقة في الخليج العربي بدأت بالفعل التحرك باتجاه مضيق هرمز، ترقبا لاتفاق يعيد فتح هذا الممر المائي الحيوي.
وأوضحت أن "إعادة فتح المضيق ستسهم في تخفيف الضغوط التضخمية"، ما قد يمنح البنوك المركزية فرصة لإبقاء أسعار الفائدة مستقرة أو العودة إلى خطط خفض الفائدة، خصوصا في الاقتصادات المستورِدة للنفط، إلى جانب دعم إنفاق الأسر وهوامش أرباح الشركات.
أسعار النفط ستبقى مرتفعة لبعض الوقت
لكن حمد حسين، خبير اقتصاد السلع الأولية في Capital Economics، قال للصحيفة إن العودة السريعة لإمدادات الطاقة إلى مستويات ما قبل الحرب ستكون صعبة، في ظل الأضرار التي لحقت بالمنشآت، وتوقف إنتاج النفط، والعقبات الأوسع التي تعرقل حركة الشحن عبر المضيق.
وأضاف حسين: "كل هذه العوامل ستُبقي أسعار النفط مرتفعة لبعض الوقت، ولن تبدأ الأسعار في الاتجاه نزولا إلا عندما يتحسن التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط بصورة ملموسة، وهو ما يُرجح ألا يحدث قبل عام 2027".
وتابعت الصحيفة أن أسعار الوقود قد تستغرق وقتاً أطول للتراجع مقارنة بأسعار النفط الخام، بسبب تراجع المخزونات والأضرار التي أصابت منشآت الإنتاج، مشيرة إلى أن المخزونات العالمية، التي سارعت الحكومات إلى السحب منها مع تراجع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، انخفضت بوتيرة قياسية منذ بداية الحرب.
الاتفاق المرتقب يقلل مخاطر التصعيد
وقالت راشيل زيمبا، الباحثة الزائرة البارزة في "مركز الأمن الأميركي الجديد"، إن الاتفاق الإطاري للمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والذي قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إنه بات قريباً من الاكتمال، "يقلل مخاطر التصعيد ويزيد احتمالات انتهاء الصراع، ما قد يفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وإعادة ترتيب سلاسل الإمداد الرئيسية".
إلا أنها أوضحت أن ذلك يعتمد على ما إذا كان الاتفاق مجرد تمديد جديد لوقف إطلاق النار أم بداية لتسوية أكثر استدامة، مضيفة: "الكثير يعتمد على بنود الاتفاق".
وذكرت الصحيفة أن الاتفاق الذي بدأت تتبلور ملامحه خلال عطلة نهاية الأسبوع سيمدد وقف إطلاق النار الحالي، بينما يعيد الطرفان فتح مضيق هرمز، ويبدآن محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأشارت الصحيفة إلى أن الصراع تسبب في تعطيل أكثر من مليار برميل من الإمدادات. كما يُرجح أن تعود تكاليف الشحن والتأمين والنقل إلى مستوياتها الطبيعية بوتيرة أبطأ من أسعار النفط الخام، إذ سيحتاج ملاك السفن وشركات التأمين إلى أدلة واضحة على أن مضيق هرمز أصبح آمنا فعليا، من خلال إزالة الألغام، ووقف الهجمات، وتوضيح أي ترتيبات جديدة لإدارة الملاحة في المضيق، قبل اعتبار الرحلات عبر الخليج عادت إلى طبيعتها.