خبير ألماني: خيوط الهجمات السيبرانية تقود غالبا إلى روسيا

آخر تحديث: الأربعاء 24 يونيو 2026 - 9:11 ص بتوقيت القاهرة

بوتسدام - (د ب أ)

يرى خبير ألماني في الأمن السيبراني أن ألمانيا تعد الدولة الأكثر تضررا من هجمات برامج الفدية مقارنة ببقية الدول الأوروبية.

وقال خبير الأمن السيبراني، كريستيان دور، من معهد "هاسو بلاتنر" في بوتسدام إن خيوط أنشطة المجرمين الإلكترونيين تقود في كثير من الأحيان إلى روسيا.

ويجتمع اليوم في المعهد ممثلون عن أجهزة أمنية في مؤتمر للأمن السيبراني الوطني، من بينهم المكتب الألماني الاتحادي للشرطة الجنائية وهيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية).

وتتمثل هجمات برامج الفدية في استخدام برمجيات خبيثة تقوم بتشفير البيانات والأنظمة. ويهدف المجرمون من خلالها إلى ابتزاز الضحايا للحصول على فدية مالية.

وقال دور: "ألمانيا هي الدولة الأكثر استهدافا بهجمات برامج الفدية في أوروبا"، مضيفا أن معدل الزيادة في هذه الهجمات يكاد يكون ضعف المعدل المسجل في فرنسا، ثاني أكثر دول الاتحاد الأوروبي تضررا، وقال: "تبلغ مطالب الفدية التي يفرضها المجرمون في المتوسط مئات الآلاف من اليورو. ويضاف إلى ذلك تعطل العمل لأسابيع حتى تعود الأنظمة إلى العمل بشكل كامل. وهذا قد يدفع شركة ما إلى الإفلاس".

وردا على سؤال حول أسباب ذلك، أوضح دور أن ألمانيا تضم عددا كبيرا من الشركات شديدة الابتكار والشركات الرائدة عالميا، ما يجعل المعلومات القيمة فيها هدفا مغريا للسرقة، مضيفا أن الوعي بالأمن السيبراني في ألمانيا لا يزال ضعيفا، قائلا: "نحن متأخرون منذ سنوات عديدة في المقارنات العالمية".

وأضاف دور: "نشهد حاليا أكبر زيادة نسبية في الهجمات التي تستهدف الإدارات العامة، حيث يصعب من الناحية الهيكلية تطبيق أمن سيبراني فعال".

وأشار دور إلى أن مدفوعات الفدية في القطاع الصحي هي الأعلى بفارق كبير مقارنة بالقطاعات الأخرى. وأرجع ذلك إلى أن المجرمين لا يسرقون بيانات الأعمال فقط، بل يحصلون أيضا على بيانات صحية حساسة للمرضى، موضحا أن هذه البيانات تتمتع بقيمة عالية للغاية في السوق السوداء، كما يمكن استخدامها لابتزاز المرضى مرة أخرى بشكل منفصل.

وشلت هجمات برامج الفدية في السابق عمل مستشفيات وإدارات بلدية وشركات نقل بشكل مؤقت. ويقدر المكتب الاتحادي لأمن المعلومات أن مستوى التهديد الناتج عن البرمجيات الخبيثة الجديدة والمتحورة لا يزال مرتفعا.

ووفقا للمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، تم تسجيل 1041 حالة من هجمات برامج الفدية وأشكال أخرى من سرقة البيانات المرتبطة بالابتزاز على مستوى ألمانيا خلال العام الماضي، مقارنة بـ950 بلاغا في عام 2024.

وقال دور إن الجريمة الإلكترونية أصبحت نشاطا عالميا، لكن الخيوط تقود في كثير من الأحيان إلى روسيا، حيث تكون "مخاطر الملاحقة القضائية أو التسليم محدودة"، طالما أن المجرمين يختارون ضحاياهم خارج روسيا.

وأشار دور إلى أنه لوحظ خلال السنوات الماضية تزايد التداخل بين مجرمين إلكترونيين وجهات حكومية، وقال: "من ناحية، اكتشفت بعض الدول هذا النشاط كمصدر إضافي للإيرادات، ومن ناحية أخرى ينتمي بعض الجناة إلى صفوف المقاتلين الإلكترونيين الهجوميين في تلك الدول، ويمكنهم بعد انتهاء ساعات عملهم الرسمية أن "يكسبوا بذلك دخلا إضافيا".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved