محمد سعد عبد الحفيظ: إسرائيل كيان زائل شئنا أم أبينا.. ولولا الدعم الأمريكي لانتهت أمام المقاومة الفلسطينية واللبنانية
آخر تحديث: الجمعة 24 يوليه 2026 - 2:23 ص بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
قال الكاتب الصحفي محمد سعد عبد الحفيظ، وكيل نقابة الصحفيين ومدير تحرير جريدة الشروق، إن المعركة بين الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية واللبنانية والجانب الإيراني لن تحسم بالضربة القاضية، مشيرا إلى أنها "حرب استنزاف طويلة تحسمها النقاط".
وأضاف خلال مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج "مساء DMC" المذاع عبر فضائية "DMC" أن كل جولة من الصراع تقتطع وتخصم تدريجيا من رصيد إسرائيل، ومن رصيد سمعتها العالمية، وصولا للخصم من رصيد الدعم الأمريكي الموجه إليها.
وشدد أن إسرائيل تصنف كـ "كيان وليست دولة" يعتمد بالكامل على الدعم الأمريكي المطلق، موضحا أن المزاج الشعبي والسياسي داخل الولايات المتحدة الأمريكية بدأ يشهد تغيرا خلال الأشهر الماضية.
ونوه أن هناك عدة مؤشرات تبرهن على هذا التغير، مستشهدا بمناقشة الكونجرس الأمريكي الأسبوع الماضي مشروع قانون يقضي بوقف الدعم المالي المخصص لإسرائيل والبالغ 3.3 مليار دولار.
ولفت إلى تصويت 25% من أعضاء مجلس النواب لصالح القرار بإجمالي 102 نائبا من الحزب الديمقراطي، موضحا أن آخر تصويت على مشروع قانون مماثل لم يظفر سوى بتأييد ثلاثة أعضاء.
وأشار إلى خروج نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دي فانس، بتصريحات يتهم فيها الاستخبارات الإسرائيلية برصده شخصيا، موضحا أن استطلاعات الرأي تؤكد وجود تغير داخل المجتمع الأمريكي وإن كان يسير بوتيرة بطيئة.
وشدد أن "لولا الدعم الأمريكي الكبير السياسي والعسكري والدبلوماسي لكانت إسرائيل انتهت أمام فصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية وليس أمام دول كبرى تمتلك جيوشا قوية".
وأشار إلى أن العامين الماضيين كشفا أن إسرائيل "قابلة للسقوط بدون الدعم الأمريكي"، لافتا إلى لجوء إسرائيل للاستنجاد بالولايات المتحدة الأمريكية في آخر يومين من حرب الـ 12 يوما في مواجهة إيران الدولة الخاضعة للحصار منذ قرابة خمسين عاما.
وأكد أن "لولا التدخل الأمريكي لتعرضت إسرائيل لضرر بالغ"، مشددا أن إسرائيل تمثل تاريخيا "قاعدة عسكرية متقدمة للولايات المتحدة والغرب" لخدمة المشروع الاستعماري الغربي بالشرق الأوسط.
وأوضح أن هذا المشروع الذي يتألف من شق أمريكي وآخر أوروبي يمثل مظلة الحماية لهذا الكيان يمنعه من السقوط، مشيرا إلى أن لولا الجسر الجوي العسكري الأمريكي الذي وفره كيسنجر والولايات المتحدة لإسرائيل لتمكنت مصر من التمدد والوصول لأبعد مما حققه في 1973.
وأعرب عن إيمانه بزوال الكيان الإسرائيلي عاجلا أم آجلا، مختتما: "أنا من المؤمنين بأن كيان إسرائيل زائل، شئنا أم أبينا".