السعال الديكي.. عدوى تنفسية تعلن عن نفسها
آخر تحديث: الجمعة 24 يوليه 2026 - 7:01 م بتوقيت القاهرة
إعداد: ليلى إبراهيم شلبي
يشير تقرير حديث صادر عن مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكي إلى أن اللقاح المدمج الواقي (Tdap)، والذي يتناوله الصغار بغرض الوقاية من أمراض التيتانوس والدفتيريا والسعال الديكي، قد حقق نجاحًا في الحد من التيتانوس والدفتيريا حتى صارا مرضين بالغي الندرة، بينما ظل السعال الديكي مقاومًا. وبعد أن بدأ في الانحسار، عادت حالات الإصابة به إلى التزايد، خاصة بين الرضع، الأمر الذي يحتاج الآن إلى مراجعة لتفادي تصاعد الأزمات.
المعروف أن الجرعة الأولى من ذلك اللقاح الواقي يتناولها الطفل في سن الشهرين، لتتطور لديه المناعة تدريجيًا، ثم تتكرر الجرعات في سن أربعة أشهر، ثم ستة أشهر، ثم سنة.
الرضيع في بداية حياته غير محصن بصورة كاملة وفعالة من الإصابة بالسعال الديكي، لذا فإن إعطاء الأم الحامل في نهايات الحمل (الأسابيع 27-36) ذلك اللقاح المدمج للوقاية من التيتانوس والدفتيريا والسعال الديكي يمنحها القدرة على تكوين أجسام مضادة ضد السعال الديكي بصورة كبيرة وفعالة، ينتقل معظمها إلى الجنين عبر المشيمة وهو في رحم أمه، فيولد ولديه الحصانة حتى يتمكن من تكوينها بنفسه حينما يتناول اللقاح في موعده. كما أن تناول الأم للقاح يحميها من الإصابة بالسعال الديكي، ويحمي رضيعها من انتقال العدوى إليها.
السعال الديكي عدوى تنفسية خطيرة
* يسببه نوع من البكتيريا يعرف باسم بورديتيلا بيرتوسيس (Bordetella pertussis). وتنتقل العدوى من خلال الاتصال المباشر، أو عن طريق إفرازات الجهاز التنفسي والرذاذ. وتصيب جميع الأعمار، خاصة الأطفال والرضع.
* تبدأ العدوى بحمى خفيفة، وسيولة في الأنف، وسعال يتطور إلى نوبات سعال حادة يتبعها صياح أو شهقة تشبه إلى حد كبير صوت الديك المميز، ومن هنا اكتسب المرض اسمه.
* للسعال الديكي تداعيات قاسية على المصابين، حتى إن العديد منهم يحتاجون إلى العلاج داخل المستشفيات، وقد تستدعي حالتهم تلقي رعاية مركزة وعلاجات مختلفة.
* من أهم مضاعفات السعال الديكي: انقطاع النفس، والالتهاب الرئوي، والاعتلال الدماغي، والتشنجات، بينما تمثل الوفاة نحو 1% من المضاعفات. ومن المؤلم أن تكون مضاعفات المرض أكثر قسوة على الأمهات، فمعاناة الأطفال تؤثر فيهن نفسيًا طوال فترة المرض.
الوقاية والعلاج
تعتمد الوقاية من عدوى السعال الديكي بصورة كبيرة على تناول اللقاح الواقي، مع مراعاة الشروط الصحية التي تضمن محاصرة العدوى والحد من انتشارها.
ومن أهم إجراءات الوقاية:
* غسل اليدين باستمرار.
* السعال أو العطس في مناديل ورقية والتخلص منها بطريقة صحية.
* عدم استعمال أدوات الآخرين.
* تجنب الأماكن المزدحمة.
أما عند التأكد من الإصابة بعدوى السعال الديكي، فإن عزل المريض في غرفة جيدة التهوية يعد أمرًا ضروريًا حتى تنحسر الأعراض، إلى جانب الاهتمام بالتغذية الجيدة، وتناول كميات كافية من السوائل، والسيطرة على ارتفاع درجة الحرارة باستخدام الأدوية الخافضة لها.
كما أن تناول بعض المكملات الغذائية والفيتامينات قد يدعم الحالة العامة للمريض، ويساعد التخلص الفعال من الإفرازات على تقليل الإحساس بصعوبة التنفس واستعادة التنفس بصورة طبيعية.