إبراهيم محلب: العاصمة الإدارية لم تكن عبئا على الدولة في أي وقت.. ولم يُصرف جنيه واحد من الموازنة

آخر تحديث: الجمعة 24 يوليه 2026 - 2:34 م بتوقيت القاهرة

محمد شعبان

كشف المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، عن موقفه من طرح حصص من شركة "المقاولون العرب" في البورصة باعتباره ابنا لهذه المؤسسة الكبرى.

وأعرب خلال مقابلة تلفزيونية مع "Business CNN" عن تأييده لطرح "حصة أقلية" من أسهم شركة المقاولون العرب بالبورصة، موضحا أن هذه المؤسسة ليست شركة مقاولات بالمعنى التقليدي لكونها تضم 80 ألف عامل وتشهد تنوعا "رهيبا وعجيبا" في أنشطتها.

ونوه إلى أن المقاولون العرب تعد الشركة الوحيدة في الشرق الأوسط القادرة على تنفيذ مشروعات هندسية من الألف إلى الياء ذاتيًا بما تشمله من أعمال ميكانيكا، وكهرباء، وطرق، وأنفاق، لافتا إلى أن هذا التنوع يمنحها خصوصية وانفرادا، بالإضافة لاسمها التجاري المعروف على نطاق واسع في إفريقيا والمنطقة العربية.

وأوضح أن طرح "حصة أقلية" بشفافية مع الحفاظ على هوية الشركة سيمثل "إضافة قوية" للحوكمة والتمويل ويفتح مجالات أوسع للعمل، مؤكدا أن برنامج الطروحات فرصة للقطاع الخاص، وكذلك الدولة للتخارج لبعض الشركات العامة.

وبشأن مدى مزاحمة الدولة للقطاع الخاص خلال الفترة الماضية، قال إن المسألة "لا تعد مزاحمة"، مؤكدا أن الدولة اضطرت في مرحلة معينة للعب دور "المحرك والقوة الدافعة" لمشروعات قومية كبرى كان يصعب ويستحيل على القطاع الخاص تنفيذها في حينها.

احتمالات حدوث فقاعة عقارية في مصر

وتطرق إلى حديث البعض حول إمكانية حدوث "فقاعة عقارية" في مصر، موضحا أن الطلب على العقارات بمصر ينبع من عاملين، أولهما "الاحتياج الحقيقي" للسكن، وثانيهما الرغبة في الاحتفاظ بالعقار كـ "مخزن آمن للقيمة" والاستثمار.

وأضاف أن اتساع حجم المشروعات ووصول فترات السداد لـ 12 عاما يستوجب "وقفة"، حول مدى قدرة الدخل المصري على الإيفاء بهذه الأسعار المرتفعة، مؤكدا أن هناك شريحة من المصريين تحتاج إلى "تمويل عقاري طويل الأجل" الممتد من 20 إلى 25 سنة لتيسير عملية تملك العقار.

وأكد أن مشروع الإسكان الاجتماعي يمثل "فخرا كبيرا" لكونه نجح في تنفيذ أكثر من 800 ألف وحدة سكنية وفي طريقه للوصول إلى مليون وحدة، لافتا إلى دعم الدولة للوحدة كان يصل إلى 160 ألف جنيه، فضلا عن السداد على 20 عاما.

وشدد في الوقت ذاته أن "التمليك ليس هو الحل" دائما لملف الإسكان، موضحا أن "من الممكن جدًا أن يكون الإيجار هو الحل"، خاصة للطبقة المتوسطة لكونه يخفف من وطأة التملك بالأسعار المرتفعة.

ولفت إلى أن هناك أعداد كبيرة من الوحدات السكنية المغلقة بمصر نتيجة تملكها دون استخدام، مؤكدا أن تفعيل الإيجار سيساهم في حل أزمة شريحة واسعة من المواطنين.

لم يتم صرف جنيه واحد من الموازنة على العاصمة الإدارية

وأوضح أن العاصمة الإدارية تمتد على مساحة 170 ألف فدان، ما يعادل أكبر من مساحة سنغافورة وأربعة أضعاف مساحة واشنطن، لافتا إلى أن تشييدها يحدث على مراحل واكتملت المرحلة الأولى منها بنجاح.

وتابع أن الهدف من العاصمة استقطاب 6.5 مليون ساكن، موضحا أن ربطها بشبكات المواصلات والخدمات، سيجعلها جاذبة، ولكن المجتمعات الجديدة تتطلب وقتا لتصبح عامرة كما حدث في مدينة السادس من أكتوبر التي بدأت منذ 30 عاما.

وأكد أن العاصمة الإدارية تمثل "استثمارا للمستقبل"، مشددا أنها "لم تكن عبئا في أي وقت إطلاقا لكونها أُنشئت خارج الموازنة العامة، ولم يتم يصرف جنيه واحد عليها من موازنة الدولة".

وأوضح أن الفكرة ارتكزت على تنمية الأراضي وترفيقها، وبيعها، واستغلال العوائد المالية المحققة للبناء والترفيق لتصبح العاصمة "بوابة كبرى للتنمية المستقبلية".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved