المتهمة بقتل والدتها في سيدي بشر تمثل الجريمة.. والنيابة تستعجل تقارير الطب الشرعي

آخر تحديث: الجمعة 24 يوليه 2026 - 5:42 م بتوقيت القاهرة

عصام عامر

مثلت المحامية، المتهمة بقتل والدتها، وتقطيع جثمانها إلى أشلاء داخل شقة سكنية مستأجرة في منطقة سيدي بشر شرقي الإسكندرية، اليوم الجمعة، طريقة ارتكاب الواقعة بمسرح الجريمة، وذلك بحضور وكلاء نيابة أول المنتزه، وسط إجراءات أمنية مشددة.

واستعجلت النيابة تقرير الصفة التشريحية لجثمان المجني عليها لبيان سبب وكيفية قتلها والمدي الزمني لحدوث الوفاة، وطلبت النيابة تقرير فحص السلاح الأبيض "السكين والمقص" المعثور عليهما في محل الواقعة لبيان هل هما المستخدمان في ارتكابها من عدمه، وفحص العينة الحشوية المعثور عليها داخل الكيس البلاستيكي، ومدها بنتائجها.

وكشفت التحقيقات التي أجرتها النيابة، واستمرت لمدة 8 ساعات، انتهت منتصف ليل الجمعة، مع المحامية "س.ج"، المتهمة بخنق والدتها البالغة من العمر 70 عامًا وتقطيع جثتها إلى عدة أشلاء، أن خلافات أسرية متراكمة على مدار سنوات، وانفصالها عن زوجها، وسوء علاقتها بوالدتها بعد ترك بناتها لها، كانت الدافع وراء ارتكاب الجريمة.

وقررت النيابة العامة حبس المتهمة 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، بعد الاطلاع على التحريات الأولية للمباحث الجنائية، والاستماع إلى أقوال شهود العيان، وطلب تفريغ كاميرات المراقبة، والتقرير المبدئي للصفة التشريحية، ونتيجة تحليل البصمة الوراثية "DNA" للتأكد من هوية الجثة، وتقرير المعمل الجنائي؛ لبيان سبب الوفاة وتوقيتها وكيفية حدوثها والأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة.

وكانت المتهمة وصلت، الخميس، إلى مديرية أمن الإسكندرية في مأمورية خاصة قادمة من مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، عقب القبض عليها بعد تتبع هاتفها المحمول وتحديد مكان اختبائها، قبل عرضها على النيابة العامة للتحقيق معها.

وكشفت التحريات أن مشادة كلامية نشبت بين المتهمة ووالدتها داخل الشقة، تطورت إلى اعتدائها عليها بالضرب ثم خنقها حتى فارقت الحياة، قبل أن تُقدم على تقطيع جثمانها على مدار يومين باستخدام سلاح أبيض، ثم لاذت بالفرار خشية افتضاح أمرها، إلى أن تم ضبطها.

وأضافت التحريات أن المتهمة ارتكبت الواقعة، بعد مرورها بأزمة نفسية حادة، حاولت على إثرها الانتحار أكثر من مرة، عقب وفاة ابنتها الصغيرة، وتدخل زملاؤها لإنقاذها.

وكانت مديرية أمن الإسكندرية قد تلقت إخطارًا من قسم شرطة أول المنتزه، بورود بلاغ من الأهالي بانبعاث رائحة كريهة من شقة سكنية مستأجرة بالعقار رقم 17 شارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي.

وبانتقال قوات الشرطة وسيارة الإسعاف إلى موقع البلاغ، تبين أن الشقة تقع بالطابق الرابع، وهي مستأجرة للمتهمة التي كانت تقيم بها مع والدتها.

وأفاد الجيران بأنهم سألوا المحامية عن مصدر الرائحة، فأخبرتهم بأنها ناتجة عن طعام تركته والدتها، إلا أن الرائحة اشتدت، ومع تعذر التواصل معها، أبلغوا الشرطة.

وبفتح باب الشقة، عُثر داخل الصالة على يدين آدميتين في حالة تعفن، وبجوارهما حقيبة قماش محكمة الغلق تحتوي على ساقين مقطعتين إلى عدة أجزاء، فيما انتشرت مادة صفراء داخل الشقة التي بدت في حالة فوضى.

وخلال فحص الشقة، تبين وجود آثار دماء أسفل ثلاجة المطبخ، وبفتحها عُثر على حقيبة أخرى تضم الجزء العلوي من الجثمان، بداية من الرقبة وحتى أسفل البطن.

كما عُثر داخل الديب فريزر على رأس المجني عليها، التي كانت في مرحلة متقدمة من التحلل، ما أدى إلى اختفاء ملامح الوجه بالكامل، مع وجود شعر بني اللون.

وإلى جانب الثلاجة، وُجد كيس بلاستيكي محكم الغلق يحتوي على أحشاء المجني عليها، بالإضافة إلى سكين ومقص عليهما آثار دماء، فيما تبين اختفاء المحامية، مستأجرة الشقة، منذ عدة أيام.

وتحفظت الأدلة الجنائية على السكين والمقص، للاشتباه في استخدامهما في ارتكاب الجريمة، وتم رفع البصمات وإرسال المضبوطات إلى المعمل الجنائي لفحصها وبيان دلالاتها.

ونُقلت الأشلاء إلى مشرحة كوم الدكة، وتحرر محضر بالواقعة بقسم شرطة أول المنتزه، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.

وفي سياق متصل، طالب فريق الدفاع عن المتهمة، النائب العام بحظر النشر في القضية، نظرًا للظروف والملابسات شديدة الحساسية الخاصة بطبيعتها، والتي دونتها تحقيقات النيابة العامة، وذلك بحسب البيان المزيل بأسماء المحامون: "طاهر أبو النصر، وأحمد يسري، ومحمد الشرقاوي" إذ أكدوا أن قرارهم جاء بعد التشاور مع المتهمة بشأن النشر من عدمه.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved