عضو بالأعلى للشئون الإسلامية: التربية في الإسلام بدأت بالمحبة قبل الأحكام والرحمة قبل التكاليف

آخر تحديث: الجمعة 24 يوليه 2026 - 8:26 م بتوقيت القاهرة

محمد شعبان

قال الدكتور عبد الغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن النبي محمد ﷺ كان مربيًا بدأ بـ"المحبة قبل الأحكام" و"الرحمة قبل التكاليف الشرعية".

وأضاف، خلال مقابلة تلفزيونية عبر فضائية "الشمس"، مساء الجمعة، أن النبي ﷺ بدأ بغرس "الأخلاق قبل الصلاة والعبادات"، مستشهدًا بحديثه الشريف: "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.

وشدد على أن عنوان رسالة النبي ﷺ كان "القيمة والرحمة"، موضحًا أن العدل يمثل القيمة العليا في الدين الإسلامي، وتتفرع منه جميع القيم التربوية الأخرى التي ينبغي أن تنقلها الأسرة إلى الأبناء.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾، مؤكدًا أن العدل هو أول قيمة يجب تربية الأطفال عليها.

ولفت إلى أن المنهج التعليمي لعلماء الأمة في تدريس الطلاب كان يبدأ بالحديث النبوي الشريف: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"، قبل الشروع في تلقينهم العلوم.

وأوضح أن هذا الحديث يمثل الدرس العملي الأول الذي ينبغي أن يتلقاه الطفل في سن مبكرة، بدءًا من عمر عامين أو ثلاثة أعوام، مشددًا على ضرورة تدريبه على ممارسة الرحمة تجاه الإنسان والحيوان والطيور، وحتى الممتلكات والأشياء التي يتعامل معها يوميًا، سواء في وسائل النقل العام أو أثناء ركوب السيارة مع والده.

وأكد أن أول درس في الإسلام ينبغي أن يتعلمه الأبناء هو "الرحمة" بمعناها الشامل، التي لا تقتصر على التعامل مع البشر، وإنما تمتد إلى الرفق بالحيوان، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف عن المرأة التي دخلت النار بسبب هرة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved