بعد عثور إسرائيل على حطام ألتالينا.. ما قصة سفينة الأسلحة التي فجرت مواجهة بين بيجن وبن جوريون؟

آخر تحديث: الإثنين 24 أغسطس 2026 - 1:21 م بتوقيت القاهرة

محمد هشام

بعد 78 عاما على إغراقها، عادت سفينة "ألتالينا" إلى الواجهة مجددا، عقب إعلان إسرائيل العثور على حطامها في قاع البحر المتوسط.

و"ألتالينا" هي سفينة شحن كانت تنقل أسلحة إلى ميليشيا "الإرجون" الصهيونية خلال حرب فلسطين عام 1948، وأُغرقت بأوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك ديفيد بن جوريون بعد رفض الإرجون تسليم حمولة السفينة للجيش الإسرائيلي الذي تشكل عقب إعلان قيام إسرائيل على أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية في 14 مايو 1948، وذلك في خضم النكبة التي شهدت تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين.

وذكر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير ووزير ما يسمى بالتراث عميحاي إلياهو، في بيان مشترك، أنه تم العثور على حطام السفينة في الساعة 12:30 بعد منتصف الليل على عمق 503 أمتار قبالة السواحل الإسرائيلية، وذلك خلال عملية بحث بحرية معقدة"، وفقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وأشار الوزيران إلى "أشهر طويلة من التخطيط والإعداد الدقيق واستخدام أجهزة استشعار خاصة وأنظمة مسح متطورة، موضحين أنه سيتم الكشف عن مزيد من التفاصيل في مؤتمر صحفي.

** الصراع بين بن جوريون ومناحم بيجن

وكانت ميليشيا "الإرجون"، بقيادة مناحم بيجن، قد جلبت السفينة المحملة بالأسلحة في يونيو 1948.

وطالب بن جوريون بتسليم السفينة إلى الجيش الإسرائيلي، لكن ميليشيا الإرجون رفضت، ما أدى لاندلاع مواجهة مسلحة.

وتعرضت السفينة -التي جنحت قرب شاطئ تل أبيب- للنيران التي أضرمتها قذائف مدفعية أطلقتها قوات كانت تحت قيادة إسحاق رابين، الذي أصبح لاحقا رئيسا لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي ثم رئيسا لوزراء إسرائيل.

وأسفرت الحادثة عن مقتل 16 عنصرا من "الإرجون" وثلاثة جنود بالجيش الإسرائيلي، كما فُقدت حمولة السفينة.

وفي وقت لاحق، تم سحب الحطام إلى عرض البحر وأُغرق، رغم أن جهودا بُذلت لتحديد موقعه خلال العقود الأخيرة.

** جهود انتشال الحطام

وصرح متحدث عسكري إسرائيلي لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" بأن الجيش الإسرائيلي لم يشارك في عملية تحديد موقع السفينة.

وفي أغسطس 2025، أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية "كان" بأن الوزير عميحاي إلياهو خصص مليون شيكل (335 ألف دولار) لجهود استعادة السفينة، وذلك من خلال تمويل سفينة الأبحاث البحرية الإسرائيلية "بات جاليم" التي كانت مجهزة بالتقنيات اللازمة لتحديد موقع حطام السفينة.

ووصف إلياهو هذا الاكتشاف بأنه "لحظة فارقة في ذاكرة إسرائيل"، على حد تعبيره.

من جهته، قال بن غفير -الذي لم يتضح طبيعة دوره في العملية-: "نطوي الليلة صفحة تاريخية تتعلق بواحدة من أكثر الأحداث إيلاما وتأثيرا في تشكيل المجتمع الإسرائيلي".

يشار إلى أن بن غفير يتزعم حزب "عوتسما يهوديت" الذي ينتمي إليه إلياهو.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved