هل تطال العقوبات الأمريكية المرتقبة على إيران مصافي أباريق الشاي الصينية؟

آخر تحديث: الإثنين 24 أغسطس 2026 - 10:05 ص بتوقيت القاهرة

محمد هشام

يكشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في مؤتمر صحفي، اليوم الاثنين، عن تفاصيل "عقوبات غير مسبوقة" على إيران، غداة نشره مقالا في صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية تحدث فيه عن أن واشنطن دخلت "المرحلة النهائية" من المواجهة مع طهران.

من جهته، رجح مياد مالكي المسئول السابق في وزارة الخزانة الأمريكية في تصريح لشبكة "سي إن إن" الإخبارية أن تفرض الولايات المتحدة عقوباتها على إيران بصرامة أكبر بدلا من توسيع نطاقها، وأن تمارس ضغوطا على قطاع النفط الإيراني كجزء من تدابير ما يُسمى بـ"يوم الحسم الاقتصادي".

وقال مالكي: "لقد خضع الاقتصاد الإيراني لعقوبات شاملة للغاية، بل يمكنني القول إنها الأكثر شمولا في تاريخ العقوبات".

وأضاف: "أرى أننا وصلنا إلى الحد الأقصى من حيث عدد الجهات الخاضعة للعقوبات (التصنيفات)، لكن هذا لا يعني أننا وصلنا إلى ذروة الضغط".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تستهدف أيضا النفط الإيراني لقطع شريان حياة اقتصادي.

وتشتري بكين ما يقرب من 90% من صادرات النفط الخام الإيراني، وفقا لورقة حقائق صادرة عن لجنة تابعة للكونجرس الأمريكي إلا أن الصين لا تقر باستيراد الخام الإيراني في بياناتها الجمركية.

وقال مالكي: "سيكون هناك بعض الضغط على المصافي الصينية المستقلة الصغيرة والمتوسطة الحجم (المعروفة باسم مصافي أباريق الشاي) أو التي تشتري النفط الإيراني.

وتقوم ما تُسمى بـ"مصافي أباريق الشاي" - وهي شركات نفط صغيرة مستقلة تعمل بترخيص من بكين - بمعالجة النفط الخام الإيراني الخاضع للعقوبات الأمريكية بهدوء، وتحويله إلى غاز وديزل ومنتجات بتروكيماوية لتزويد ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأشار مالكي إلى أن هذا سيفرض مزيدا من الضغط على قدرة إيران على توليد الإيرادات، وكذلك على البنوك وشركات الصرافة التي تتيح للنظام الإيراني إعادة بعض تلك العائدات والحصول على العملة الصعبة.

وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية من قبل عقوبات على مثل هذه المصافي الصينية المستقلة، لكن بكين أمرت شركاتها في مايو الماضي بتجاهل تلك القيود.

من جانبه، قال تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد "كوينسي لفن الحكم المسئول"(مركز أبحاث أمريكي مستقل) إنه من غير المرجح أن ترضخ إيران حتى في ظل التدابير الاقتصادية الأخيرة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تفرض عقوبات على إيران منذ عام 1979.

وصرح بارسي لشبكة "سي إن إن" قائلا: "لا شك أن جميع المحاولات السابقة شكلت ضغطا على إيران، وكان لها تأثير مدمر على الاقتصاد الإيراني. ومع ذلك، لم يؤد ذلك إلى تراجع الإيرانيين أو رضوخهم أو استسلامهم".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved