حصاد البرحي يفتح موسم التمور بالوادي الجديد.. والمزارعون يترقبون سعر الصعيدي

آخر تحديث: الإثنين 24 أغسطس 2026 - 11:35 ص بتوقيت القاهرة

عمرو بحر

- مزارعو الوادي الجديد يطالبون بسعر مناسب.. والمحافظ: لن يسمح بممارسات تضر المزارعين

بدأت محافظة الوادي الجديد موسم جني وحصاد التمور، وهو الموسم المعروف بمسمى "الدميرة"، حيث شهدت مزارع البلح البرحي بدء الحصاد في ظل حصاده مبكرا كونه من الأنواع الرطبة التي لا تحتمل التخزين لفترات طويلة، إذ يُعرض ويباع طازجا وتنتشر زراعته في مزارع الشركات الزراعية، في المقابل بدأت بشائر البلح السيوي نصف الجاف، والمعروف بـ"البلح الصعيدي"، وهو من الأنواع التي تحتمل التخزين لفترات طويلة.

وتضم محافظة الوادي الجديد نحو 5 ملايين نخلة مثمرة وغير مثمرة بأنواع مختلفة تصل إلى 23 صنفا، أكثرهم الصنف السيوي نصف الجاف، والمعروف بـ"البلح الصعيدي"، حيث تنتج المحافظة نحو 130 ألف طن سنويا، يليه المنتور والتمر والبرحي والمجدول، وبقية الأصناف بمعدلات منخفضة.

مطالب المزارعين وبورصة التمور

وطالب عدد كبير من مزارعي التمور بالوادي الجديد بضرورة تحديد سعر مرتفع للكيلو، في ظل ارتفاع تكاليف الزراعة والري والتسميد ومقاومة آفات ثمار البلح والنخيل وغيرها من العوامل المختلفة، من فترة بدء الطرح حتى مرحلة الحصاد.

وقال محمود عثمان، مزارع نخيل بالوادي الجديد، إنه لابد من تحرك واضح وإعلان سعر كيلو البلح هذا الموسم، خاصة من مجمع تمور الوادي الجديد الحكومي ومصانع الجمعية الزراعية المركزية بالمحافظة، مؤكدا أنه على مدار السنوات السابقة، تتم إدارة سوق التمور بالمحافظة من خلال المصانع الحكومية التي يلتزم بأسعارها تجار القطاع الخاص.

وأضاف عثمان أن هذا العام تم اتخاذ قرار إلغاء الرسوم على خروج البلح الخام والمصنع أثناء البيع والتداول خارج المحافظة، مما أتاح فرصة كبيرة للتجار من خارج المحافظة نحو شراء كميات كبيرة بأسعار مناسبة، خاصة أن السوق يحكمه العرض والطلب.

من جانبها، شهدت حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، بدء حصاد محصول تمور البرحي في إحدى مزارع النخيل بشرق العوينات، حيث تنتج المحافظة ما يقرب من 20 ألف طن بلح برحي، ويتم حصاده مبكرا لضمان البيع والتصدير.

وقالت المحافظ إن مصلحة المزارع وحماية حقوقه تأتي في مقدمة أولويات المحافظة، وأنه لن يتم السماح بأي ممارسات من شأنها الإضرار بالمزارعين أو الضغط على أسعار المحصول بصورة لا تتناسب مع تكاليف الإنتاج وقيمته الاقتصادية، مشيرة إلى أن أجهزة المحافظة تتابع الموقف الخاص بالاستعداد التام لموسم التمور بصورة دقيقة، وأن هناك إجراءات واضحة لضمان تسويق المحصول في إطار من التوازن والعدالة.

وأكدت المحافظ استمرار المتابعة الدقيقة لحركة تداول وتسويق محصول البلح، والتحقق من كل ما يتم تداوله من معلومات أو أسعار، والتعامل الفوري مع أي ممارسات تستهدف الإضرار بالمزارعين أو التأثير غير المبرر على السوق، مشيرة إلى جاهزية مجمع التمور التابع للمحافظة والجمعية المركزية لاستلام المحصول فور بدء موسم الحصاد الفعلي للبلح الصعيدي، بما يوفر للمزارعين قناة تسويقية رسمية وبديلا مناسبا لبيع إنتاجهم، ويسهم في تحقيق التوازن بالسوق، بجانب إعداد دراسة دقيقة لتحديد سعر استرشادي عادل بالتنسيق مع مديرية الزراعة والجمعيات الزراعية وممثلي المزارعين، يراعي التكلفة الفعلية للإنتاج والزيادات التي طرأت عليها، ويضمن للمزارع عائدا مناسبا.

وأشارت المحافظ إلى وضع رؤية مستقبلية متكاملة لإنشاء بورصة للتمور خلال المواسم المقبلة، بما يسهم في تنظيم تداول المحصول وإتاحة مؤشرات سعرية أكثر شفافية وربط المنتجين بالتجار والمصنعين والمصدرين، مع دراسة الآليات القانونية والفنية والتمويلية اللازمة لتنفيذ هذا المشروع بالتنسيق مع الجهات المعنية، وأنه على المزارعين عدم التسرع في بيع محصولهم بأسعار متدنية أو تحت تأثير الشائعات، والاعتماد على البيانات والمعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية، في ظل توفير البدائل التخزينية والتسويقية التي تدعم قدرة المزارع على اختيار التوقيت المناسب للبيع.

وأكدت المحافظ استمرار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان أفضل فرص تسويقية للمحصول، مع التأكيد على استمرار المتابعة الميدانية لحركة السوق والتدخل وفقا للقواعد والإجراءات المنظمة، بما يحفظ حقوق المزارعين ويدعم استقرار السوق.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved