خلاف سياسي يتجاوز السينما.. الممثل مارك روفالو يواجه شركة باراماونت بسبب إسرائيل
آخر تحديث: الإثنين 24 أغسطس 2026 - 3:33 م بتوقيت القاهرة
الشيماء أحمد فاروق
يخوض الممثل العالمي مارك روفالو معركة كلامية مع مسئولين في شركة "باراماونت" بسبب تصريحات سابقة له، واتهامه بأنه معادٍ لليهود، لكنه كتب تغريدة حديثة يرد فيها على تلك الاتهامات، نافيا ما يتردد عنه بسبب موقفه المعادي لسلطات الاحتلال الإسرائيلي.
رد الممثل الأميركي مارك روفالو على اتهامات وجهتها إليه شركة "باراماونت"، بعدما انتقد الممثل المليارديرين ديفيد ولاري إليسون، معتبرا أنهما "يسهمان في دعم بعض أكثر القوى تدميرا ووحشية في العالم"، في إشارة إلى جيش الاحتلال.
وقال روفالو، في منشور عبر منصة "إكس"، إن اتهامه بمعاداة السامية "أمر صادم وغير نزيه"، مؤكدا أن انتقاد سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي، أو عقد في مجال التكنولوجيا العسكرية، أو المسئولين التنفيذيين الذين يبرمون مثل هذه العقود، لا يعني بأي شكل من الأشكال مهاجمة اليهود جميعا.
وأضاف أن النقاش السياسي المتعلق بهذه القضايا "يجري تصويره بصورة مضللة على أنه موقف معادٍ لليهود"، وشدد على أن مواقفه تنطلق من قناعاته السياسية الخاصة، ولا ينبغي تفسيرها باعتبارها عداء لليهود، مؤكدا أنه يكن لهم "حبا واحتراما عميقين".
وفي سياق تصعيد انتقاداته، نشر روفالو مقطعا مصورا لعضو مجلس إدارة "باراماونت"، سافرا كاتز، تتحدث فيه عن تقنيات قالت إنها "مخيفة للغاية" استخدمتها شركة "أوراكل" لمساعدة الجيش الإسرائيلي ضد غزة.
كما وصف روفالو لاري إليسون بأنه نموذج لـ"الأوليغارشي"، والمصطلح يعود لجذور تاريخية ترتبط بالشخص صاحب الثروة والنفوذ الذي يجمع بين السلطة والمال، محذرا من التداعيات المحتملة لإتمام صفقة اندماج "باراماونت" و"وارنر براذرز".
وقال الممثل إن الصفقة "لها تداعيات حقيقية على أشخاص حقيقيين وعلى البلاد بأكملها"، مضيفا أن التدقيق في أنشطة عائلة إليسون، بما في ذلك أعمال "أوراكل" في مجالات البيانات وتقنيات المراقبة والعقود الحكومية، أمر مشروع وضروري.
وأشار روفالو كذلك إلى مخاوفه بشأن استقلالية المؤسسات الإعلامية وتسريح محتمل لآلاف العاملين، معتبرا أن الصفقة، التي تبلغ قيمتها 111 مليار دولار، قد تمنح عائلة واحدة نفوذا واسعا على مؤسسات إعلامية وترفيهية كبرى، من بينها "سي إن إن" و"إتش بي أو" و"وارنر براذرز"، كما أثار تساؤلات حول طبيعة التمويل الأجنبي المرتبط بالصفقة ومدى تأثيره المحتمل في القرارات التحريرية.
وكانت باراماونت قد ردت على تصريحات روفالو ببيان أعربت فيه عن قلقها من استخدام ما وصفته بـ"القوالب النمطية المعادية للسامية" في سياق نزاع تجاري.
وقال متحدث باسم الشركة إن استخدام مصطلحات مثل "الإبادة الجماعية" و"الفصل العنصري" في وصف صفقة تجارية أمر "خاطئ"، معتبرا أن توظيف هذه المصطلحات في هذا السياق يقلل من شأن المعاناة الحقيقية التي تصفها.
وأكدت الشركة، في الوقت نفسه، أنها "لا تتسامح مع التحيز بأي شكل كان وضد أي شخص".
ويأتي السجال في وقت يتواصل فيه الجدل حول صفقة الاندماج المرتقبة بين "باراماونت" و"وارنر براذرز"، وما قد تترتب عليها من تداعيات على ملكية المؤسسات الإعلامية الكبرى واستقلالية المحتوى التحريري، إلى جانب الخلافات السياسية المرتبطة بعلاقات الشركات المعنية بالحكومة الإسرائيلية والتكنولوجيا العسكرية.