سيد محمود: «أجمل من نجلاء» تكشف أثر التحولات السياسية والاجتماعية على جيل كامل

آخر تحديث: الخميس 24 سبتمبر 2026 - 6:01 ص بتوقيت القاهرة

شيماء شناوي

 وصف الكاتب الصحفي سيد محمود رواية «أجمل من نجلاء» للروائي شريف سعيد، والصادرة عن دار الشروق، بأنها رواية تاريخية «بمعنى ما»، معتبرًا أن العمل يطرح سؤالًا حول علاقته بالأيديولوجيا: هل يقدم موقفًا أيديولوجيًا واضحًا، أم يسجل بنية أيديولوجية ومرحلة تاريخية انعكست على حياة المصريين وشخصياتهم؟.

وأضاف خلال حفل توقيع ومناقشة الرواية اليوم في مكتبة ديوان مصر الجديدة. إن قوة الرواية في معرفتها الدقيقة بالعالم الذي تتناوله، موضحًا أن شريف سعيد يكتب عن فترة بدت، في قراءته، شديدة الجفاف، أصاب الفقر خلالها قطاعات واسعة من المصريين، لكنه فقر يتجاوز الجانب المادي إلى ما سماه «فقرًا روحيًا» طال علاقتهم بالحياة والقيم والمعنى.

وأشار إلى أن خبرة سعيد في كتابة السيناريو تظهر في طريقة بناء الرواية، التي تبدأ من مشهد امرأة شابة في شقتها بباريس، تشاهد صورتها على قناة «فوكس نيوز» في تقرير يشارك فيه جندي أمريكي خاض حرب العراق والكويت.

وتكشف الصورة عن وجود نجلاء نفسها فيها وهي طفلة، من دون أن تعرف كيف التُقطت الصورة أو كيف وصلت إلى محطة أمريكية. ومن هذه المفارقة ينطلق السرد، عبر أسئلة تتعلق بالماضي، وانتقالات بين الأزمنة والأمكنة، تكسر الترتيب الزمني التقليدي للحكاية.

وأوضح محمود أن اسم «نجلاء» يحمل دلالة مرتبطة بوضوح النظر، وهي صفة تتصل بالشخصية التي تعرف ما تريد، وتستطيع تجاوز الخيبات التي عاشها والداها. وتأتي نجلاء ثمرة علاقة جمعت بهاء الدين سندان وهناء، في ظل لحظة من الحراك الطلابي والوعي السياسي، قبل أن تتغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية وتدفع الأسرة إلى مسار آخر.

وتناول محمود أثر الانفتاح الاقتصادي والتحولات التي صاحبت تلك المرحلة، موضحًا أن الضغوط الاقتصادية دفعت بهاء الدين إلى السفر إلى الخليج، لتصبح الهجرة جزءًا أساسيًا من تكوين الأسرة ومن تشكيل وعي نجلاء.

كما أشار إلى أن الرواية تستعيد أثر ما عرفته المنطقة من صعود خطاب «الصحوة» والتيارات السلفية، ليس باعتباره موضوعًا سياسيًا منفصلًا، وإنما من خلال انعكاساته على الشخصية المصرية والعلاقات الأسرية والبيئات الاجتماعية التي انتقل إليها المصريون.

وتابع أن الرواية تستكمل هذا المسار من خلال علاقة نجلاء بدبلوماسي مصري، تبدأ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ثم تقودها إلى باريس، حيث تتقاطع رحلتها الشخصية مع لغز الصورة القديمة.

واعتبر محمود أن الرواية تفتح مساحة للتأمل في جيل عاش انتقالات حادة بين القاهرة والخليج، وبين تصورات سياسية وثقافية مختلفة، مؤكدًا أن تجربة الهجرة المصرية وما تركته من آثار في الأسر والأبناء تمثل أحد مفاتيح قراءة العمل.

وشارك في الحضور عدد من الكتاب والنقاد والإعلاميين، وصناع السينما، من بينهم ماجد منير، رئيس تحرير الأهرام، الناقد الفني عصام زكريا، والإعلامي محمد سعيد محفوظ، الإذاعي حازم طه، المحلل الرياضي تامر بجاتو، والكاتب حسن عبد الموجود، ونانسي حبيب مسؤولة النشر في دار الشروق، الكاتبة الصحفية شيماء سليم، والمخرجة الوثائقية أسماء إبراهيم، والمنتج السينمائي معتز عبد الوهاب، والمخرجة يسر فلوكس، والدكتورة شيماء العزب، مدرس الإعلام بجامعة حلوان.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved