ميتا تطرح نظارتها الذكية المزودة بشاشة في ألمانيا أيضا

آخر تحديث: الخميس 24 سبتمبر 2026 - 11:40 ص بتوقيت القاهرة

(د ب أ)

تطرح مجموعة "ميتا" الأمريكية، المالكة لفيسبوك، نظارتها للذكاء الاصطناعي المزودة بكاميرا وشاشة صغيرة في ألمانيا أيضا، في خضم جدل دائر بشأن حماية البيانات.

وسيصبح الجهاز متاحا بسعر 899 يورو في عدة دول أوروبية اعتبارا من 13 أكتوبر المقبل، بعد نحو عام من طرحه في الولايات المتحدة، حسبما أعلنت المجموعة خلال مؤتمر المطورين "ميتا كونيكت".

وتوفر "ميتا" أيضا نماذج مختلفة من نظارات الذكاء الاصطناعي المزودة بكاميرا دون شاشة، كما كشفت خلال مؤتمر "كونيكت" عن نموذج جديد دون كاميرا. ولا تقتصر مهمة الكاميرات في النظارات على التقاط الصور ومقاطع الفيديو، بل يفترض أيضا أن تنقل إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة لميتا ما يراه المستخدمون حاليا، حتى تتمكن من تكييف ردودها وفقا لذلك.

وينبعث من نظارة "ميتا" ضوء ساطع للإشارة إلى أن الكاميرا قيد التشغيل، إلا أن هذه الأجهزة أثارت مؤخرا جدلا، حيث حاول بعض المستخدمين تغطية هذا الضوء أو إزالته، بينما استخدم آخرون النظارة، على سبيل المثال، لتسجيل مضايقات ونشرها عبر الإنترنت. كما توجد في أوروبا مطالب بحظر النظارات المزودة بكاميرات.

وقال المسؤول البارز في "ميتا" المختص بهذا المجال، أليكس هيميل، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) على هامش معرض "ميتا كونيكت" للمطورين: "نحن نأخذ هذا الأمر على محمل الجد"، مضيفا أن جميع النظارات التي جرى التلاعب بضوء المؤشر فيها أوقفت عن العمل، وأن عددها كان أقل من 1ر0% من إجمالي الأجهزة المستخدمة.

وذكر هيميل أن "ميتا" تفحص أيضا منصات مثل إنستجرام وفيسبوك للعثور على مقاطع فيديو تتضمن مضايقات، وقال: "وعندها لا نحذف المحتوى فحسب، بل نحظر أيضا الحسابات"، مضيفا أن الشركة تحاول أيضا زيادة الوعي بأن الضوء يشير إلى أن الكاميرا قيد التشغيل، وقال: "نريد أن يعرف الناس ذلك".

وترى "ميتا" أن مؤشر الضوء في نظاراتها أكثر وضوحا من المؤشرات الموجودة في أنواع أخرى من الأجهزة التي يمكن استخدامها لإجراء تسجيلات.

وأعلن الرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربرج، خلال مؤتمر "كونيكت" أيضا أن بعض تفاعلات المستخدمين مع نظاراتهم ستتم معالجتها بتشفير كامل، بحيث لا تتمكن "ميتا" أيضا من الوصول إلى البيانات.

وقال هيميل إن "ميتا" عملت لمدة عامين على نسخة النظارة دون كاميرا، موضحا أنها مخصصة للمواقف التي يكون فيها الصوت كافيا. ولا تختلف النماذج من الخارج كثيرا عن النظارات التقليدية، كما يمكن للبطارية أن تدوم عمليا طوال اليوم.

وكانت تقارير قد أفادت في الشتاء الماضي بأن "ميتا" تدرس إضافة وظائف للتعرف على الوجوه إلى النظارات، ثم اختفى في الصيف مجددا رمز برمجي كان يشير إلى ذلك. وشدد هيميل على أن ميتا "لا مصلحة لها على الإطلاق" في إنشاء قاعدة بيانات يمكن من خلالها تحديد هوية أشخاص غرباء، أو حتى السماح باستخدام مثل هذه الوظيفة على الأجهزة.

ومع ذلك، يرى هيميل أنه يمكن أن تكون هناك سيناريوهات أكثر تحديدا، مثل مساعدة الأشخاص الذين يعانون ضعفا في البصر، أو مواقف يمكن أن يساعد فيها الذكاء الاصطناعي المستخدمين على تذكر أسماء معارف أو زملاء. وقال هيميل: "لكن إذا قررنا تطوير شيء من هذا القبيل، فعلينا أن نقوم بذلك بحذر شديد وبمسؤولية"، مشددا على أن "ميتا" لا تخصص حاليا "قدرا كبيرا من الوقت أو الطاقة" لمثل هذه الأفكار.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved