البابا تواضروس الثاني: زيارة الصعيد تضمنت تدشين 3 كنائس ولقاءات رعوية متنوعة
آخر تحديث: الخميس 24 سبتمبر 2026 - 12:45 ص بتوقيت القاهرة
محمد فتحي
تحدث قداسة البابا عن جولته الرعوية بمنطقة الصعيد التي بدأها منتصف الأسبوع الماضي واختتمها أمس الأول، وشملت زيارة إيبارشيتين وديرين، جاء ذلك قبل بدء عظته في اجتماع الأربعاء الأسبوعي، في كنيسة مار بولس الرسول بالعبور.
وقال قداسته: «الأسبوع الماضي قمت بزيارة كل من المنيا وبني سويف، كنت في ملوي مع نيافة الأنبا ديمتريوس في إيبارشية عامرة تحتفل بمرور ٥٠ عامًا على تأسيسها و٤٠ عامًا على سيامة نيافة الأنبا ديمتريوس وإلى مدى الأعوام».
وأضاف: «في هذه الإيبارشية دير للرهبان وآخر للراهبات، وبها أيضًا بيت للمكرسات، وهناك مجمع الآباء الكهنة، وفيها خدمات مباركة جدًا ومتنوعة».
واستكمل حديثه قائلًا: «كذلك زرت ديرًا جديدًا في البهنسا على اسم السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل، ولمنطقة البهنسا تاريخ رهباني كبير، ووجوده إحياء للرهبنة في هذه المنطقة. الدير برئاسة نيافة الأنبا توماس، وبه عدد من الرهبان، وهذا الدير العامر ينمو ويكبر ويتسع، كما أن موقعه يساعد الكثيرين على زيارته.
أيضًا قمت بزيارة دير الأنبا صموئيل المعترف في برية القلمون، وهو أحد أديرتنا العامرة والقديمة جدًا، وهو دير مبارك خرج منه الكثير من القديسين، وهو تحت رعاية نيافة الأنبا باسيليوس، أسقف ورئيس الدير، والآباء الرهبان هناك لهم حياة مباركة ومقدسة، وما زال الدير منعزلًا عن الحياة بصفة عامة، لذلك نجد فيه الطابع الرهباني الأصيل، وقمنا بتدشين كاتدرائية الدير الجديدة هناك».
وعن الزيارة الأخيرة قال: «وآخر محطات الزيارة كانت لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا مع نيافة الأنبا اسطفانوس، أسقف الإيبارشية، والتي تحتفل بمرور ٢٥ عامًا على تأسيسها. وفي الإيبارشية أيضًا أنشطة كثيرة، وفيها مجمع الكهنة ومجمع المكرسات، والخدمة هناك متنوعة، وفيها شعب مبارك. قمنا بتدشين كنيسة كبيرة هناك، ووضعنا حجر أساس في مدينة الفشن الجديدة لكنيسة على اسم البطاركة البابا أثناسيوس الرسولي والبابا كيرلس السادس، وختمنا هذه الزيارة بقرية جعفر التي فيها كنيسة على اسم الأنبا أنطونيوس، وشعبها محب جدًا ومبارك للغاية، وهناك تلاحم كبير بين كل المصريين في هذه القرية الصغيرة، وترابط الشعب وكرمه واضح جدًا».
واختتم: «كانت هذه الزيارة افتقادًا للإيبارشيات والأديرة في بني سويف والمنيا».
وتضمنت الزيارة أعمالًا رعوية متنوعة، حيث تم خلالها تدشين ثلاث كنائس، وعقد سبع لقاءات مع مجامع كهنة ورهبان وراهبات ومكرسات، إلى جانب العديد من اللقاءات الرسمية والشعبية، وافتتاح مشروعات خدمية، ووضع حجر الأساس لكنائس ومبانٍ خدمية.
وتجلت طوال أيام الزيارة الصورة الحقيقية للعلاقة بين أبناء الكنيسة وباباهم وراعيهم، وجسدت هذه الصورة الأعداد الكبيرة من الأهالي الذين احتشدوا في شوارع المدن والقرى، وكذلك على الطرق التي تربط بين القرى انتظارًا للحظة مرور قداسة البابا من أمام قريتهم، وتزين المشهد بفيض المشاعر الذي عبروا عنه بسعف النخيل، ولافتات حملت كلمات الترحيب، والزغاريد، وهتافات «بنحبك يا بابا» و«البابا زي الورد» وغيرها، بحسب بيان للكنيسة.
وتابع البيان: «الرائع أيضًا مشاركة جميع الأعمار في ملحمة الحب هذه، الأطفال والفتيان والفتيات، الرجال والنساء، الكبار والصغار، الجميع حاضر والجميع يتسابقون لنوال البركة الرسولية من الأب والراعي الذي جاء ليزورهم ويفتقدهم لسلامتهم الروحية، في تطبيق حي لشعار قداسة البابا تواضروس الثاني «اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا»».