الأوقاف في اليوم العالمي للإعلام الإنمائي: الذكاء الاصطناعي أداة لبناء الوعي
آخر تحديث: السبت 24 أكتوبر 2026 - 8:14 م بتوقيت القاهرة
فهد أبو الفضل
احتفت وزارة الأوقاف باليوم العالمي للإعلام الإنمائي، الذي يوافق 24 أكتوبر من كل عام، مؤكدة أهمية الإعلام في نشر الوعي بقضايا التنمية، وتعريف المواطنين بأهدافها وتحدياتها، وتحفيز المشاركة المجتمعية في تحقيقها، مع توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة الإنسان والمجتمع.
وأكدت الوزارة أن الإسلام يحث على العمل والعمران والإصلاح، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾، وقول النبي ﷺ: «مَن دلَّ على خيرٍ فله مثل أجر فاعله»، مشيرة إلى أن مقولة الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، «العمران ثلث الدين»، تعكس أهمية بناء الإنسان وإتقان العمل ونفع المجتمع.
وأوضحت الوزارة أن جهود الدولة المصرية في تطوير وسائل الاتصال وتوسيع استخدام التكنولوجيا تسهم في تيسير الوصول إلى المعلومات، وتعزيز الوعي بالقضايا العامة، وتوسيع فرص التعلم والمشاركة المجتمعية، مؤكدة أهمية تقديم محتوى موثوق يناسب مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وفي هذا السياق، تواصل وزارة الأوقاف تنفيذ استراتيجيتها القائمة على أربعة محاور، تشمل مكافحة التطرف الديني، ومكافحة التطرف اللاديني، وبناء الإنسان، وصناعة الحضارة.
وأعلنت الوزارة تدشين مركز الذكاء الاصطناعي التابع لها، خلال جلسة «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع» بمنتدى مصر 2026، يوم 22 أكتوبر؛ بهدف تطوير وسائل تقديم الخطاب الديني وتجديد أدواته، مع الحفاظ على ثوابته ومقاصده.
ويعتمد المركز على كفاءات مصرية شابة متخصصة في الحاسوب والرقمنة والذكاء الاصطناعي، لإنتاج محتوى توعوي متنوع يخاطب الأطفال والشباب ومختلف الفئات، عبر وسائط متعددة تشمل المحتوى المرئي والدرامي، بما يتيح تقديم الرسائل التوعوية بأساليب تتناسب مع اهتمامات الجمهور المستهدف.
وأشارت الوزارة إلى إنجاز 100 فيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي، تتناول حقائق طبيعية مدهشة وتربطها بالتأمل في قدرة الله سبحانه وتعالى على الخلق، إلى جانب إنتاج مئات المواد في مجالات أخرى، لم يُنشر منها سوى جزء.
كما شكلت لجانًا متخصصة لمراجعة المحتوى من الجوانب السياسية والإعلامية والتاريخية والدينية والاجتماعية، لضمان دقته وجودته ومراعاته للمسؤولية العلمية والمهنية.
وتتكامل هذه الجهود مع مبادرة «صحح مفاهيمك»، الهادفة إلى نشر الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتقديم خطاب متوازن يناسب مختلف الفئات، في إطار توجه الوزارة إلى تعزيز حضور المحتوى الهادف والموثوق في الفضاء الرقمي، ومواجهة انتشار المحتوى الضار.
وشددت وزارة الأوقاف على أن بناء الوعي مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والأسرة، إلى جانب دور الفرد في تحري المعلومات والمشاركة في نشر المعرفة النافعة.
وأكدت أن توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمثل مسارًا مهمًّا لتطوير الخطاب التوعوي وتعزيز أثره، شريطة الالتزام بالمضمون الرصين والمراجعة المتخصصة.
وأوضحت أن التنمية لا تقوم على المشروعات والإمكانات وحدها، بل تحتاج إلى إنسان واعٍ، وعمل متقن، ومعرفة موثوقة، ومشاركة مجتمعية فاعلة، بما يجعل الإعلام الإنمائي شريكًا أساسيًّا في بناء الإنسان وترسيخ ثقافة العمران ودعم مسيرة التنمية وصناعة الحضارة.