تقرير: تراجع مبيعات الوحدات العقارية فى مصر 15% سنويا حتى 2027 بعد نمو 56% فى عامين
آخر تحديث: السبت 24 أكتوبر 2026 - 5:39 م بتوقيت القاهرة
عفاف عمار:
• «سى أى كابيتال»: ١٫٢ تريليون جنيه مبيعات متراكمة لـ٧ شركات عقارية خلال ٥ سنوات مقبلة
توقعت إدارة البحوث بشركة سى أى كابيتال تراجع مبيعات الوحدات العقارية فى مصر بمعدل سنوى مركب يبلغ 15% خلال الفترة من 2025 إلى 2027، مع دخول السوق مرحلة انتقالية، وذلك بعد نمو مبيعات الوحدات بنسبة 56% خلال عامى ٢٠٢٣ - ٢٠٢٤.
وقالت الشركة، فى تقرير حديث عن استراتيجية قطاع العقارات فى مصر، إن السوق تشهد تباطؤًا فى الطلب بالتزامن مع ارتفاع المخاوف بشأن تكاليف الإنشاءات وتأثيرها على تنفيذ المشروعات، بعد الأداء الاستثنائى للمبيعات خلال عامى 2023 والنصف الأول من 2025.
أضافت أن النظرة السلبية للقطاع لها ما يبررها، لكنها تبدو مبالغًا فيها فى الوقت الراهن، مشيرة إلى أن المعروض من الوحدات على منصات إعادة البيع لا يزال محدودًا نسبيًا مقارنة بحجم المبيعات السنوية للمطورين العقاريين.
وسجلت منصة «عقار إكزيت»، التى أطلقت فى أغسطس 2026 لإعادة بيع العقارات بأسعار التعاقد الأصلية أو بزيادات محدودة، نحو 8.5 ألف وحدة معروضة منذ إطلاقها، فيما شهدت المنصة فى أول 28 يومًا من التشغيل عرض نحو 5 آلاف وحدة أو مراجعة بياناتها، بقيمة تعاقدات أصلية بلغت 53.6 مليار جنيه.
أوضحت «سى أى كابيتال»، أن هذه المعروضات قد تزيد المنافسة أمام المطورين، إذ يمكن أن توفر للمشترين أسعار دخول أقل ومواعيد تسليم أقرب مقارنة ببعض الوحدات المطروحة مباشرة من الشركات، لكنها رجحت أن يظل التأثير محدودًا فى المرحلة الحالية، مع ارتباط حجمه باستمرار نمو المنصة واتساع نطاق المشروعات المدرجة عليها.
1.2 تريليون جنيه مبيعات متراكمة
وتوقعت الشركة استمرار قوة النتائج المالية للمطورين العقاريين خلال السنوات المقبلة، رغم تباطؤ المبيعات الجديدة، بدعم من محفظة تعاقدات ومبيعات متراكمة تتجاوز قيمتها 1.2 تريليون جنيه لدى الشركات التى تغطيها الدراسة بنهاية يونيو 2026، على أن يجرى الاعتراف بإيراداتها خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة.
وتشمل الدراسة التى أجرتها «سى أى كابيتال» شركات طلعت مصطفى، بالم هيلز، اوراسكوم للتنمية، مدينة مصر، إعمار مصر، مصر الجديدة للإسكان، سوديك.
وأشارت إلى أن الزيادات الكبيرة التى سجلتها أسعار البيع خلال العامين الماضيين قد تساعد المطورين على امتصاص جانب من ارتفاع تكاليف البناء أو أى انخفاض إضافى فى قيمة الجنيه قبل تأثر هوامش الربحية.
وأضافت أن تشديد قواعد التمويل المصرفى والتغييرات التنظيمية المقترحة قد يزيدان الضغوط على الشركات، لكن المطورين الأكبر حجمًا والأقوى ماليًا سيكونون أكثر قدرة على استيعاب هذه التحديات، بما قد يتيح لهم زيادة حصصهم السوقية على حساب الشركات الأصغر.
وفى هذا السياق، لفتت إلى أن قيود البنك المركزى على استثمارات البنوك فى سندات التوريق العقارى، بحيث تقتصر على المحافظ المدعومة بوحدات جرى تسليمها بالفعل للمشترين، قد تحد من فرص تمويل الوحدات تحت الإنشاء من خلال التوريق والصكوك، وهو ما يزيد أهمية السيولة المتاحة لدى كل مطور ومدى اعتماده على التمويل الخارجى.
الساحل الشمالى والبحر الأحمر يدعمان الطلب
وعلى صعيد الطلب، قالت «سى أى كابيتال»: «إن مشتريات المصريين بالخارج والأجانب، إلى جانب ظهور وجهات عقارية جديدة، تمثل عوامل دعم للسوق على المدى المتوسط والطويل».
وأشارت إلى أن الساحل الشمالى يتمتع بفرص أفضل نسبيًا مع تحوله التدريجى إلى وجهة سياحية وعقارية تعمل على مدى العام، مدعومًا بزيادة الاستثمارات الإماراتية والقطرية.
كما برز البحر الأحمر باعتباره وجهة رئيسية للمنازل الثانية، مع توسع المطورين فى المشروعات السكنية والسياحية المتكاملة.
وذكرت الدراسة أن مبيعات «مراسى البحر الأحمر» التابعة لإعمار مصر تجاوزت 80 مليار جنيه،، فيما تستهدف مراكز تحقيق إيرادات تبلغ نحو 40 مليار جنيه من مشروعها المخطط فى سوما باى، مع توقع إطلاق المبيعات قبل نهاية العام.
واختتمت CI Capital تقريرها بالتأكيد على أن تباطؤ المبيعات لا يعنى بالضرورة تراجع الإيرادات المحققة خلال السنوات المقبلة، فى ظل حجم التعاقدات المتراكمة، لكنها شددت على أهمية التمييز بين الشركات وفقًا لقوة مراكزها المالية وقدرتها على توليد الإيرادات المتكررة ومواجهة تغيرات أسعار الفائدة وسعر الصرف.